أكون أو أكون تلـــك مهمتـــــي ذمة مالية لمثقف عراقي

محمد رشيد يكتب:

0

كشف الذمة المالية عادة تكون للشخصيات التي تتبوأ مناصب سياسية ويكونوا مطالبين سنويا للكشف عن ذممهم خوفا من الانحدار لمستنقع الرذيلة أما أنا قد أكون الأول على أقراني المثقفين ممن يكشفوا عن ذمته المالية لسبب احتفظ به لنفسي .

عام 1999 تم تأسيس دار القصة العراقية وانيطت إدارته لي كوني المؤسس له , وقتها كنت امتلك (3) قطع أراضي و (3) محلات و ما تبقى من ارث جدي وهو مبلغ لبيت تم بيعه في العاصمة بغداد/ الكاظمية كانت لي منه الحصة الكبرى وأيضا مبلغ بيت ومعمل حلويات في العمارة / سوق العلافين.

كانت رحلتي مع الثقافة جميلة جدا ورائعة ومثمرة منذ أول كتاباتي التي نشرت عام 1982 في المجلات الكويتية(المجالس/مرآة الأمة/الرسالة) كذلك (مجلة مشوار اللبنانية) وقتها كنت إلى حد عام 1999 (أديبا نرجسيا) استمتعت بما نشر لي وبما كتب عني من نقد وإشادات من الأدباء والنقاد حتى إنني ومن فرحي أسهمت مع شيخ النقاد الأستاذ عبد الجبار داود البصري إصدار كتاب جمع كل الدراسات النقدية بحق تجربتي حمل عنـــــوان ( القـــاص محمد رشيد في مرآة النقد الأدبـــــي) وأيضا الناقد د. ســمير الشـــيخ اصدر كتيبا بعنـــوان (أنماط التعدية ولغة الفعل :دراسة إسلوبية في قمة حلم للقاص محمد رشيد وفقا لنظرية هاليدي في النحو الوظيفي ) والنــاقد د. حسين سرمك حســــن ضمن سلسلة في علم نفس الإبداع أدب الحرب الكبير يكتب بعد الحرب إصدار بعنوان(معالجة موضوعة الجنون في قصة ثقوب الذاكرة للقاص محمد رشيد).

كذلك الشاعر ماجد الحسن اصدر كتيب بعنوان ( سيمفونية الرماد ثقوب في ذاكرة الحرب … دراسة في قصة سيمفونية الرماد للقاص محمد رشيد ) وقتها شعرت إنني اكتفيت ووصلت إلى قمة لا يمكن أن أصل إلى قمــــة أعلى منها , قررت وقتها التحول من (أديب نرجسي) إلى (مثقف عضوي) لكي أسهم في بناء الإنسان والمجتمع فكانت مهمة إدارة دار القصة العراقية صعبة جدا وشاقة للغاية وعلى الرغم من إنني كنت وفيا لعملي بإشادة الأغلبية من المثقفين مجلة الصدى الإماراتية نشرت عام 2001 (دار القصة العراقية … أصبح محجا للأدباء العراقيين) ومع استمرار هذه النجاحات واجهت تحيات كثيرة وكبيرة من قبل بعض الاعدقــــــــاء كذلك عداء كبير وممنهج من قبل إدارة اتحاد الأدبــــــاء والكتاب في ميسان وإدارة اتحاد الأدباء والكتاب في العراق مما أدى إلى مفاتحة ” قيادة فرع ميسان ” و”المكتب المهني لحزب البعث في بغداد” وحصلوا على موافقتهم بإصدار قرار إغلاق دار القصة العراقية حسب كتاب اتحاد الأدباء والكتاب في ميسان المرقم (7) بتاريخ(28 /8 / 2002) وكتاب اتحاد الأدباء والكتاب في العراق المرقم (265) بتاريخ (1/ 9 /2002) والذي تم نشره في جريدة الزوراء العدد(274)بتاريخ(19/9/2002)بعنوان إتحاد الأدباء يجمد عضوية محمد رشيد وإغلاق دار القصة وبعدها تم تحويلي إلى مجلس تحقيقي في وزارة الداخلية /الاستخبارات المرقم ( 27542 ) في ( 25/ 9/ 2002).

وبعد التحقيق منحني الله عزً وجل براءة من التهم التي وجهت لي والحمد لله , بعد أحداث الاحتلال عـــــام 2003 تم افتتاح دار القصة العراقية من جديد وكان العمل فيها أفضل من السابق وبدون مضايقات فقط التحديات المالية كان الشاغل الأساس ومع ذلك تم تأسيس مهرجان جائزة العنقاء الذهبية/2003و برلمان الطفل العراقي/2004 و مهرجان الهُرَبان السينمائي /2009 ومؤتمر القمة الثقافي العراقي عام 2011والجمعية العراقية للتسامح واللاعنف عام 2012 ويوم المثقف العراقي عام 2013 و مؤتمر القمة الثقافي العربي عام 2018 وأخيرا تأسيس نادي المثقفين العرب عام 2021.

هذه النشاطات التي أقيمت فقط اذكر عدد نشاطات مهرجان العنقاء الذهبية الدولي الرحال بحدود (189) نشاطا في(4)قارات هي(آسيا وأفريقيا وأوربا واستراليا) أقيمت في (22) مدينة وعاصمة عراقية وعربية وعالمية منها (لندن/أمستردام/ملبورن/برث استراليا/لاهاي/دبي/الشارقة/اسطنبول/طهران /القاهرة /تونس/ بيروت /دمشق/عمان/صلالة) كانت اغلبها من مالي الخاص كذلك فعاليات برلمان الطفل العراقي و فعاليات مؤتمر القمة الثقافي شكل تأسيسهما ونجاح تجربتهما تحديات مهنية وثقافية ومالية كبيرة لكنها مثمرة جدا يعرفها اغلب المثقفين الذين وقفوا بجانبي وتضامنوا معي منهم ( الكاتب سعد حيدر/ البروفيسور د.تيسير الالوسي/ د.مظهر محمد صالح / المفكر العربي د. عبد الحسين شعبان / البروفيسور د.قاسم حسين صالح / النائب د. وثاب شاكر / الكاتبة السعودية عالية آل فريد وغيرهم) هذه التحديات جعلتني اصرف ما بحوزتي وأبيع ما املك في سبيل أنجز “مشروعنا الثقافي” بصدق ومهنية وموضوعية بعيدا عن التحزب والاتكال على الدعم الحكومي.

اليوم أكشف عن ذمتي المالية لأساتذتي وأحبتي وأصدقائي الذين عملوا معي منذ عام 1999 تأسيس (دار القصة العراقية) إلى يومنا هذا تأسيس (نادي المثقفين العرب) لقد صرفت على مشروعنا الثقافي ما كنت أمتلكه من حق شخصي تابع لعائلتي هو مبلغ بيع (3) قطع أراضي و (3) محلات و ارث جدي وجزء ما حصلته من خلال عملي طيلة الفترة (1999-2021) وديون ثقافية قيمتها (30) مليون دينار عراقي = (20) ألف دولار موقعة بذمتي تعود إلى (شركة المكنون للصيرفة / شركة الجزائر للصيرفة / البروفسور د. قاسم حسين صالح / الأستاذ رافد محمد عارف / الكاتب سعد حيدر حسين / الحاج جاسم محمد حسن / مكتب قصي للجوائز / وشخصيات لا ترغب ذكر اسمها).

فان عشت أنا كفيل بتسديدها وان مت فعائلتي في حل عنها كونها أسهمت بشكل كبير في دعم مشروعنا الثقافي رغما عن إرادتها احتراما لأهدافي الثقافية , ختاما من الضرورة أن نجد مخرجا لهذه الديون التي ترتبت علينا بسبب التحديات الثقافية والذي يتحمل جزء منها بعض إخوتنا في وزارة الثقافة كونهم شركاء معنا في النجاح واطلب بصدق ومحبة لكل من ينضم إلينا في تكملة المشوار لانجاز مشروعنا الثقافي عليه أولا أن يتخلى عن نرجسيته ويوقد قنديلهُ معنا ليضيء عتمة الطريق لنسير معا يدا بيد نشظي قضبان الظلام .

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: