الدكتور الجزائري قدور عبد الله ثاني يصرح: الخطاب الإعلامي العربي تتحكم فيه لوبيات تسعى لتمرير أجندة خارجية

بقلم: خولة خمري / الجزائر "صحفية وباحثة أكاديمية في قضايا حوار الحضارات والأديان"

0

في لقائه مع الصحفية خولة خمري صرح الدكتور الجزائري “قدور عبد الله ثاني” المختص في الإعلام والاتصال والمحاضر بجامعة وهران أنه يتعين على الحكومات العربية أن تولي اهتماما أكبر بعلوم الإعلام والاتصال كون هذا المجال المصدر الأساسي في الحفاظ على المجتمع وهويته خاصة في عصرنا اليوم عصر العولمة التي لها دورا كبيرا في الفتك بالهويات لذلك يدعو الدكتور الشباب العربي إلى التعرف على عالم الاعلام وفلسفته ومناهجه المختلفة هذه العلوم التي تعتبر المصدر الأول لمعالجة الآفات الاجتماعية وتلاشيها فهي المفتاح السحري لتماسك المجتمعات وبناء نمط تفكير سليم وراسخ من خلال الأفكار المبثوثة خلف تلك الاقمار الصناعية داعيا الحكومات إلى توعية الشباب بخصوص هذه الأمور وتدريسها لهم في مختلف الأطوار التعليمية هذا وللدكتور الجزائري قدور عبد الله ثاني العديد من النشاطات العلمية القيمة في هذا الجانب من خلال مشاركاته بالمؤتمرات العلمية حيث جاب وصال العديد من الدول مقدما أفكاره حول عديد القضايا المهمة والحساسة.
وقد صرح الدكتور الجزائري قدور عبد الله ثاني مدير مخبر الاتصال الجماهيري وسميولوجية الانساق البصرية قائلا : ” أنا مستعد لتقديم خطط إستراتيجية بالاتفاق مع الهيئات العربية المختصة حول تطوير المؤسسات التربوية وابتكار مناهج تدريسية جديدة تتماشى مع تغيرات العصر وتبني فكر صحيح خال من الأيديولوجيا المسمومة التي ترسخ لشبابنا عبر وسائل الاعلام … ودفع الشباب العربي المبدع نحو تفجير طاقاتهم الإبداعية وتنمية سبل وطرق جديدة للتعبير عن أفكارهم وطموحاتهم من خلال استغلال مختلف الوسائل الإعلامية للترويج والإشهار لهم خاصة أننا نعيش في عالم الصوشل ميديا فالشباب العربي اليوم يمتلك طاقة جبارة ونحن ملزمون بتوجيهها للحفاظ على الهوية العربية وشبابنا من الإرهاب الفكري ومختلف الآفات الاجتماعية التي تحدق به” وذلك في إطار سلسلة برامجه ومشاريعه لهذه السنة.
كما أكد الدكتور على ضرورة وعي الشباب الجزائري والعربي بمدى أهمية وسائل الإعلام الجديد التي أصبحت وجهتهم للترويج لأفكارهم وإبداعاهم ومنتجاتهم لكسب المال ونتائج ذلك على انتعاش الاقتصاد فقد أثبتت جائحة كورنا العالمية بضرورة إقامة صمام أمان تجاه النتائج المترتبة عن هذه الجائحة والدكتور في رؤيته الإستشرافية لعالم ما بعد كورونا أكد على أن عالم ما بعد كورونا سيشهد تغيرات جذرية وستعتمد بشكل كبير على وسائل الإعلام الجديد ودورها في إنعاش مختلف القطاعات خاصة القطاع الثقافي لذلك صرح الدكتور قائلا: ” وجب علينا الاستعداد لهذا العالم قبل فوات الأوان خاصة أن هناك العديد من الدول حققت قفزات نوعية في التقنيات الجديدة التي ظهرت وتطورت أكثر مع فترة الحجر الصحي الذي سببه فيروس كورونا كبروز تقنيات البلوك تشين التي سهلت كثيرا التعاملات بين المؤسسات وعملائها خاصة التعاملات المالية”.
هذا وقد دعا الباحث الجزائري وعضو السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات سابقا ( 2019_ 2021) المؤسسات الجزائرية والعربية إلى ضرورة الاقتداء بالتجارب الناجحة في مجال التكفل بالشباب العربي المبدع الذي كان ولازال يثبت يوما بعد يوم أنه معطاء لأبعد الحدود مقدما خالص شكره للشباب العربي الواعي بمدى أهمية خلق الأفكار الإبداعية في دفع عجلة التنمية وهذا لا يكون كما أكد الدكتور إلا بالتكفل التربوي والفكري الناجح والتوجيه الجيد نحو الإبداع من خلال مناهج تدريسية عصرية وإعلام قوي يعمل على تحفيز الشباب كما عرج على الظاهرة الجديدة التي توجه لها الشباب العربي وهي التجارة الالكترونية التي نمت بشكل كبير في ظل جائحة كورونا حيث ثمن الدكتور ذلك كثيرا مشيدا بمدى وعي الشباب العربي بأهمية الاستعداد للمتغيرات الثقافية والاقتصادية القادمة معتبرا هذه الظاهرة ظاهرة تربوية واجتماعية وفكرية جد صحية.
هذا وللدكتور عدة مشاركات دولية ووطنية حيث عالج فيها العديد من القضايا مقدما فيها الكثير من الأفكار التربوية الجديدة متنقلا بين الأمصار العربية والغربية حيث شارك بعدة مؤتمرات في دول عربية وغربية من أجل نشر أفكاره الإبداعية حول سبل تطوير التعليم في المؤسسات التربوية ومختلف الجامعات وغيرها من القضايا الشائكة التي أصبحت خطرا على نظم تفكير الشباب العربي خاصة وأن الاعلام يعمل على تنميط الفكر وتوجيهه نحو وجهة تخدم مصالح أطراف معينة كما صرح الدكتور الجزائري قدور عبد الله ثاني صاحب كتاب سميائية الصورة مغامرة سميائية في أشهر الارساليات البصرية في العالم في نهاية حديثه بأنه مستعدا لقبول دعوة أي مؤسسة تود منه توضيح بعض الإشكاليات المتعلقة بسبل تطوير الإعلام العربي والحفاظ على الهوية والعربية والاسلامية مما يروج له عبر مختلف وسائل الإعلام وكذلك طرق بعث الدراسات التربوية العلمية لتطوير مناهج التدريس بمختلف المدارس و الجامعات وتطبيقها على أرض الميدان في الوطن العربي وسبل الحفاظ على شبابنا من الآفات الاجتماعية وفق مناهج تربوية على أعلى مستوى ودعمها من خلال الإعلام العربي هذا الشباب العربي الذي لا يقل إبداعا عن نظيره الغربي لذلك أكد الدكتور أنه مستعدا لتقديم يد العون لمختلف المؤسسات العربية لدفع الشباب نحو الإبداع كما أكد على ضرورة الاستفادة من التطورات الأخيرة التي وصلت لها الدول في طرق التكفل بالمواهب الشابة ومحاربة الظواهر الاجتماعية التي باتت تنخر مجتمعاتنا العربية والإسلامية وهو ما يحتم علينا نحن كمختصين ضرورة دق ناقوس الخطر والمسارعة نحو معالجة هذه الظواهر التي يعمل الخطاب الإعلامي على تعزيزها وسط الشباب وذلك لمدى خطورتها على شبابنا كما أكد على ضرورة استغلال وسائل الإعلام المختلفة في نشر التوعية بمدى خطورة الظواهر الاجتماعية الجديدة المروج لها عبر لاعبي كرة القدم مثلا وعبر الرسوم المتحركة التي توجه نمط تفكير اطفالنا وتحثهم على العنف لذلك أصبح حماية الشباب من الانجرار خلفها مطلبا ضروري يجب المسارعة إليه.
وقد وعد الدكتور الطلبة المتعطشين لمعرفة سبل نشر ثقافة الإبداع والابتكار أنه سيقدم المزيد من المحاضرات حول هذه القضايا المثيرة للجدل وغيرها من القضايا المهمة والحساسة وذلك في قادم الأيام.

اترك رد