قواعد وامتيازات متطورة لجميع مراحل التعليم في مملكة اطلانتس الجديدة (أرض الحكمة)

الدكتور ياسر رباع

0

وزارة التربية والتعليم في مملكة أطلانتس الجديدة تعمل على وضع أسس وقواعد متطورة ومميزة جدا لجميع مراحل التعليم في المملكة بحيث تكون أساليب التعليم وأنظمته مبنية على أساس الوعي والإدراك للمواد التعليمية

ليسود الصفوف التعليمية نظام تعليمي مبني على لغة الحوار والتفاهم ما بين المدرسين والطلاب وليس نظام حشو المعلومات دون فهم ومعرفة جوهر المادة والذي لا يتيح للطلاب أن يكونوا مبدعين وأصحاب رؤية ثاقبة تنم عن تشربهم للمادة عن طريق هضمها وفهما وإدراك محتواها وجوهر الهدف المنشود منها ولذلك فسيكون نظام التعليم لدينا مبني على مقاييس خاصة يتم إختيار وتدريب المعلمين على أساسها

لأن إعداد المعلم هو اللبنة الأولى التي تضع حجر الأساس من أجل إعداد الطالب المتفوق والمبدع والمبادر وحيث أن وزارة التربية والتعليم تؤمن إيمانا قاطعا بأن الثروة الحقيقية لأي بلد ناجح تكمن في الإنسان نفسه ولا تكمن في الموارد الأخرى كون تنمية الموارد لا تتجلى على أصولها سوى من خلال تنمية المواطن فكريا وثقافيا وعلميا وجعله مواطنا يشع بالإيجابية والحيوية وقوة الحس المعرفي والإدراكي

الذي يمكنه من تنمية نفسه وبالتالي تنمية مشاريع وموارد المملكة وحيث أننا نسعى إلى وضع نظام تعليمي يمكن من خلاله أن يتمتع المواطن بفلسفته الخاصة التي تمكنه من الإبداع والتطور والتقدم ونحن هنا لا نريد من جميع مواطنينا أن يصبحوا فلاسفة ولكننا سنسعى بأن نجعل جميع مواطنينا يفكرون بطريقة فلسفية مبنية على أسس معرفية تصقل شخصيتهم علميا وثقافيا وفلسفيا .
من هنا فقد وضعت وزارتنا تصورها لنظام التعليم على الأسس التالية :

1 : تقرر أن تكون العلوم الإنسانية وتعريف الفرد بقدراته وإمكانياته وتعريفه بذاته وتنمية شخصيته من ضمن العلوم الأساسية في المملكة .

2 : بناءا على إيماننا بأهمية التنمية البشرية كعلوم إنسانية شاملة فقد تقرر أن ندرس هذه المادة على جميع المستويات في المدارس وصولا إلى البكالوريوس والماجستير والدكتوراه .

3 : سنقوم بكل ما هو مطلوب من أجل بناء المدارس والجامعات النموذجية التي ستكون مضربا للأمثال على مستوى العالم كونها ستخرج من بين جدرانها نخبة المثقفين والباحثين والعلماء .
4 : وزارة التربية والتعليم في مملكة أطلانتس الجديدة تضع العديد من الخطط بحيث تترابط هذه الخطط بعضها ببعض لتكون عبارة عن مكون إستراتيجي لنواة هذه الوزارة وتشكل تصورا ورؤيا إستراتيجية بعيدة المدى تعمل على ترسيخ نظام تعليمي حضاري ومتطور جدا يمثل نقلة نوعية في أساليب التعليم بحيث يكون نموذجا حديثا تتطلع إلى تقليده جميع الدول المتحضرة والمتطورة والتي تسعى إلى إعادة النظر في أساليب التعليم التقليدية حين تدرك أن أهم جانب إستثماري إستراتيجي يكمن في الإستثمار في الإنسان وتنميته علميا وثقافيا ومعرفيا ونفسيا بحيث يتم خلق طابع شخصي فكري مستقل لشخصيته لتكون شخصية إبداعية منتجة وذات رؤيا فكرية ناضجة .
وهذا ما ستؤدي إليه الإستراتيجية التعليمية التي تتبناها مملكة أطلانتس الجديدة من خلال وزارتها للتربية والتعليم والتي ستعتمد على ما يلي :
1- وضع مقاييس وضوابط خاصة بتعيين المعلمين بحيث لا تكتفي وزارة التربية والتعليم بشهادة المعلم الأكاديمية دون أن يكون صاحب رؤيا خاصة وثقافة عامة فالثقافة هي المعيار وليست الشهادة الأكاديمية وحدها وحيث أن الثقافة هي العامل الأهم فسيتم إختيار المعلم الأكثر ثقافة وليس الأعلى شهادة .
2- سيتم التركيز على أن تضم وزارة التربية والتعليم في صفوف كوادرها كبار الباحثين والمؤلفين والكتاب والفلاسفة الذين لهم إصدارات هامة وكتب وأبحاث ودراسات معروفة ويتمتعون برؤية حضارية متقدمة في جميع المجالات بحيث يشكلون رافدا مهما لكادر الوزارة .
3- سيتم تعيين مرشد خاص في كل مدرسة تناط به الكثير من المهام في مجال الإرشاد السلوكي والنفسي والدعم والتحفيز بحيث يجب أن يكون المرشد الخاص حاصل على درجة دكتوراة في التنمية البشرية أو بكالوريوس على أقل تقدير .
4- وحيث أننا نؤمن بأن التعليم السليم والمركز والمبني على منهاج هادف يمكنه أن يوفر على طلابنا الجهد والوقت فإننا سندرس إستراتيجية تكون كفيلة بتحصيل الطالب للمنهاج الدراسي في الصف العاشر وليس الثاني عشر وبهذا نختصر عامين من عمر الطالب يمكنه أن يتحول للدراسة الجامعية فور إنهائه صف عاشر كونه سيكون قد أنهى كافة المنهاج الدراسي وتحدد إتجاهه من خلال الوعي والمعرفة التي حصل عليها من برنامجنا الذي يشمل جميع المعارف والفلسفة والعلوم الإنسانية التي كونت منه شخصية واعية في وقت أقل وجهد أعلى .
5- العمل على بناء جامعات نمودجية متخصصة تشمل أهم مجالات العلوم في التكنولوجيا والطب والصيدلة والهندسة والتنمية البشرية والفلسفة والإدارة والحقوق وكافة العلوم المتطورة حسب ما يتطلبه سوق العمل ومجالات التخصص .
6- تشكيل هيئة علمية خاصة على المستوى الجامعي وهيئة علمية خاصة على مستوى المدارس تكون مهمتها التركيز على المواهب والمتميزين وإختيارهم ضمن برنامج دعم وتعزيز لتلك المواهب ماديا ومعنويا كل شخص حسب مجال موهبته من أجل تنمية تلك الموهبة ووضعها على المسار الصحيح وذلك للفائدة العامة والخاصة في المملكة .
8 : بما أن المعلم يعتبر بمثابة مرآة الجيل القادم ومن خلال قدراته وإمكانياته تتحدد ملامح المرحلة المستقبلية لأجيال كاملة فقد قررت وزارة التربية والتعليم في مملكة أطلانتس الجديدة بأن يكون للمعلمين مزايا خاصة يتمتعون بها دون جميع موظفي المملكة ومواطنيها بل حتى مزايا لا يتمتع بها وزراء المملكة أنفسهم وذلك لرفع وإعلاء مكانة المعلم وإعادة الإعتبار للتعليم والمعلم وجعل المعلم الشخصية الأبرز والأهم من بين جميع المواطنين فهو من سيتتلمذ على يديه جميع الكوادر الطبية والهندسية والعلمية وما إلى ذلك من جميع التخصصات مما يمنح المعلم صفة الإعداد والتطوير لكافة أفراد المجتمع وهذا ما يفرض علينا أن نجعل من صانعي الأجيال القادمة قدوة عامة لجميع أفراد المجتمع ومخالفة للقول السائد الذي يقول إذا أردت أن تهدم أمة فخفض من مستوى التعليم فيها وحقر معلميها وخفض من مستواهم المعيشي والاعتباري فإن ذلك كفيل بالقضاء على الأمة لذلك فقد عملت وزارة التربية والتعليم في مملكة أطلانتس الجديدة على عكس هذا القول تماما لكي ننهض بالأمة ونجعل من مواطني مملكة أطلانتس الجديدة روادا في العلم والمعرفة وقادة عالميون يأخذون بناصية البشرية نحو التقدم والتنمية المستدامة الشاملة التي تجلب الأمن والإستقرار لكافة دول العالم مما يتيح فتح الأجواء أمام العيش بسلام وتناغم وأمن واستقرار لكافة شعوب العالم
الأمر الذي سيساعد ويساهم في القضاء على الحروب والفقر والبطالة على مستوى الكوكب .
7- إن كل ما سلف ذكره في هذا البيان ما هو سوى جزء يسير من برنامجنا وسنوافي مواطنينا بشكل دوري بأجزاء أخرى حتى يكتمل برنامجنا وهو عبارة عن خطة شاملة ذات بعد إستراتيجي طويل الأمد .

اترك رد