إبراهيم رزق إبن المطرية .. سائق نقل بدرجة إنسان

على أبو زيدان يكتب:

0

رغم أنة لم يتجاوز العقد الرابع من عمره إلا أن ملامحه السمراء تعطيك انطباعاً أنك تعرفة معرفة جيدة منذ سنوات وعندما تبادلت معه أطراف الحديث شعرت بنقاء سريرتة وصفاء نفسة وتسامحة فى وقت قل أن تجد مثلة فى هذا الزمان.

فحرارة الشمس تدنو من الرؤوس وقت الذروة والسيارات تملىء شوارع القاهرة ذهاباً وإياباً كل مشغول بنفسه لا يعبأ بمن حولة ولا يرى سوى ما يهدف للوصول إلية.

كل ذلك يحدث أمامي وأنا أسير فى طريقى على عكازين فى ذلك الوقت العصيب للحاق بالمقر التعليمي الذى تقيم فيه ابنتي لترك مبلغ من المال هي فى احتياج إلية.

أحد الأشخاص أشار علي أن هذا الطريق هو أقصر الطرق للوصول لابنتي فاستجبت لنصيحتة وأنا سائر إذ بسيارة نقل صغيرة تعترض طريقي ويطل منها ذلك الشاب ويقول لي إلى أين أنت ذاهب ؟! فقولت لة إلى ابنتى فرد عليا بوجه بشوش أركب معي فقد “ساقنى الله إليك”.

وسلكنا معا منطقة سكنية فى إحدى ضواحي مدينة السلام إلا أننا فوجئنا بأن الطريق مغلق ونصحنا بعض المارة بالتوجة إلى الطريق الدائري للوصول للهدف المطلوب وعندئذ طلبت منة النزول حتى لا يتأخر عن عملة إلا أنة أصر على إستكمال الطريق مكرر لي أنك لم تطلب مني ذلك ولكن “ساقني الله إليك”.

فتوجهنا معا إلى حيث أقصد وخلال الطريق يتكرر الإتصال أنت فين يا إبراهيم ؟! فيرد حاضر أنا في الطريق إن شاء الله تعالى وعند وصولنا إلى المكان المطلوب سألني ذلك الشاب ماذا بعد أنت فاعل؟! فقلت لة سأعود إلى محطة مترو الأنفاق لاستقلالة حيث العودة فاصر على الانتظار حيث أنهيت ما أريده واصطحبنى لمحطة عدلي منصور لأعود.

وخلال عودتي وأنا أفكر فيما حدث لي في هذا الموقف فالشخص لا أعرفة ولا يعرفني ولا تربطني به صلة قرابة أو نسب أو جيره ويصر على توصيلي إلى حيث أريد رغم طول الطريق ورغم مابه من مشاغل والتى ظهرت من خلال الاتصالات المتكررة بسرعة تواجده والكلمة التى لازالت تتكرر فى أذني لقد “ساقني الله إليك”.

فتحيه له ولامثالة من الذين يبذلون مافى وسعهم قدر المستطاع لفعل الخير لإيمانهم الشديد بأن الخير لا يجلب إلا الخير.

اترك رد