قضايا المرأة المصرية تنعي الطالبة “نيرة أشرف”

كتب: أيمن وصفى

0
مؤسسة قضايا المرأة
مؤسسة قضايا المرأة

 تنعي مؤسسة قضايا المرأة المصرية الطالبة “نيرة أشرف”، والتي قُتلت أمام جامعة المنصورة غدرًا وعدوانًا، وتطالب المؤسسة بسرعة إقرار قانون مناهضة العنف الموحد، والذي تم تقديمه من مجموعة العمل النسوي في الدورة التشريعية الماضية والدورة التشريعية الحالية، وتم التوقيع عليه من 60 نائبًا ونائبة من أعضاء مجلس النواب.

 وأوضحت قضايا المرأة بأن مقتل الطالبة المفجع لهو جرس إنذار بضرورة وجود قانون رادع لمناهضة كل أشكال العنف المجتمعي والأسري ضد النساء، و”نيرة” لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة طالما استمر المجتمع بتبرير العنف والقتل على أساس النوع كونها أنثى، وقد هالنا كم التبريرات للجريمة التي أغرقت وسائل التواصل الاجتماعي، وهو نتاج طبيعي لعدم وجود ردع كافي لكل أشكال العنف.

 وأشارت “قضايا المرأة”بأن تلك الواقعة تمثل أحد روافد العنف المجتمعي والذي ينتج بشكل أساسي من ثقافة وموروث تمييزي على أساس النوع الاجتماعي على كل المستويات سواء على مستوى المؤسسات التعليمية أو المجتمع أو الأسرة، وظهر ذلك جليًا في واقعة الطالبة مريم منذ أيام قليلة، والتي ناشدت المؤسسة الجهات المعنية لحمايتها من عنف أهلها الذي كان قد قارب أن يكون ضربا يفضي للموت إلا أننا قد فوجئنا بتسليمها من قبل المعيدة بالجامعة للأهل بدلًا من حمايتها من العنف الواقع عليها.

 وأكدت قضايا المرأة على أن الردع المنشود لا بد وأن يكون نتيجة تعاون ما بين التشريع والتوعية المجتمعية والأسرية وعمل المجتمع المدني، وفي ضوء أن 2022 هو عام المجتمع المدني؛ فإننا نطالب بإشراك مؤسسات المجتمع المدني المعنية في إصدار قانون موحد لمناهضة العنف بكافة أشكاله ضد النساء.

 وذلك في إطار التزامات مصر الدولية بموجب اتفاقية مكافحة كل أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) وتوصيات الاستعراض الدوري الشامل، فإن الدولة ملتزمة بسرعة إصدار هذا القانون ردعا لأشكال العنف المتنوعة ضد النساء والفئات المهمشة.

 وأكدت قضايا المرأة على أن القانون هو أداة من الأدوات وليس كلها ولا بد وأن يكون مصحوبا بحملات توعية داخل المؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام، وذلك لضمان تقليل نسب العنف في المجتمع وكذلك التبريرات المجتمعية التي تساعد في تفاقم نسب العنف وأشكاله ضد النساء.

 وإذ تكرر قضايا المرأة تعازيها لذوي الطالبة نيرة طالبين من الله أن يلهمهم الصبر والسلوان، فإن دماءها الزكية لا ينبغي أن تذهب هباء، وأن مؤسسات الدولة المختلفة ملتزمة بحماية المواطنين والمواطنات من كل أشكال العنف والتمييز.

 

اترك رد