السفيرة “د.هيفاء أبو غزالة” فى احتفالية اليوم العالمى للسكان: النمو المنشود لا يتحقق سوى بالاستثمار فى الإنسان

كتب: أيمن وصفى

0

تحت عنوان: “عالم يسكنه 8 مليارات نسمة: نحو مستقبل يتسم بالقدرة على التكيف – اغتنام الفرص وضمان الحقوق والخيارات للجميع”، فى اليوم العالمى للسكان؛ رحبت السفيرة “د.هيفاء أبو غزالة” الأمين العام المساعد، رئيس قطاع الشئون الاجتماعية أثناء احتفالية اليوم العالمي للسكان فى بداية كلمتها بالوزراء والسفراء والمندوبين الدائمين لدى جامعة الدول العربية، ورؤساء ومدراء المنظمات الدولية والإقليمية، وبالحضور الكريم من الإعلاميين والصحفيين، وقالت: يسعدني أن أرحب بكم الليلة في الاحتفالية الخاصة باليوم العالمي للسكان، والتي تقيمها الأمانة العامة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان – مكتب الدول العربية، كما يشرفني أن أنقل إليكم تحيات الأمين العام، وأشكركم على مشاركتكم في هذا الحفل الكريم.

وقالت: “احتفاليتنا اليوم تحت عنوان: “عالم يسكنه 8 مليارات نسمة: نحو مستقبل يتسم بالقدرة على التكيف – اغتنام الفرص وضمان الحقوق والخيارات للجميع “، وتسلط الضوء على الإنسان ورفاهه، ذلك العنصر الذى رسخه المؤتمر الدولي للسكان والتنمية عام 1994، وأكد عليه إعلان القاهرة للسكان والتنمية عام 2013، وخطة التنمية المستدامة 2030، والتزامات قمة نيروبي 2019، عندما طرح مسألة السكان بعيدًا عن الأهداف الديموغرافية الرقمية، وركز على حقوق الأفراد ومساواتهم وكرامتهم ورفاههم خلال مرورهم بدورة الحياة”.

وقالت أبو غزالة: “فالبرغم من نمو عدد سكان العالم في الوقت الحالي بأبطأ وتيرة منذ عام 1950، إلا أنه من المتوقع أن يبلغ عددهم 8 مليارات نسمة مطلع شهر نوفمبر المقبل، أى بفارق مليار نسمة عما كان عليه عدد سكان العالم عام 2011؛ هذه الزيادة السكانية التي يفصلها عقد من الزمن تنضوى على تنوع ديموغرافي متنامي تبعته سياسات سكانية متباينة شهدت العديد من النجاحات المحققة على العديد من الأصعدة كتعزيز الصحة الإنجابية، وانخفاض معدلات الخصوبة، والحد من وفيات الأمهات، وتحسن متوسط العمر المتوقع للفرد، فضلًا عن العديد من الإخفاقات والمحاولات الجادة للتغلب عليها كعدم المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والفئات الهشة والعنف القائم على النوع الاجتماعي والزواج المبكر وتغير المناخ وغيرها”.

وأوضحت أبو غزالة من خلال كلمتها: “تتمتع منطقتنا العربية بمخزون تنموي هائل وقوة تطويرية وتغييرية فاعلة ألا وهي القوة الديموغرافية المتمثلة في ارتفاع نسب الشباب، والفئات السكانية النشيطة في دول المنطقة، حيث يُقدر عدد الشباب العربي بحوالي 86 مليون شاب وشابة من إجمالي عدد سكان المنطقة، والبالغ عددهم 470 مليون نسمة وفقًا لتقرير حالة سكان العالم 2020، مما يعني أننا يجب أن نستثمر في زيادة تطوير وتمكين الشباب وضمان وصولهم إلى الرعاية الصحية والتعليم الجيد، والحصول على فرص عمل منتجة لكى تتحول طاقتهم إلى عامل تنمية مستدامة يكون لها الأثر والمردود الإيجابي على تطوير المشهد الاقتصادي والاجتماعي للدول؛ فالنمو المنشود أداته الإنسان وغايته الإنسان، ولا يتحقق سوى بالاستثمار فى الإنسان، تعليمًا وصحة، غذاء وكساء، وثقافة ووعيًا، وإننا في القطاع الاجتماعي نلامس الإنسان العربي في تفاصيل حياته كلها من خلال ادراتنا المختلفة والمتخصصة، ونعمل على تحقيق أمنه ورفاهه مع دولنا الأعضاء، وكذلك مع صندوق الأمم المتحدة للسكان الذى لم يتردد يومًا في المساعدة، وحتى فى المبادرة لمصلحة المواطن العربى”.

وقالت أبو غزالة: “إن بلداننا العربية اليوم مدعوة لمراجعة الأولويات التي يجب الأخذ بها بحسب المستجدات على الساحة الوطنية والإقليمية والعالمية؛ وما أحوجنا في ظل الأوضاع الراهنة – من حروب وأزمات اقتصادية طاحنة وتوقف لسلاسل الإمداد، وما تفرضه من تهديدات للأمن الغذائي العالمي، وما نشهده من تغيرات وحوادث مناخية متطرفة، بالإضافة إلى استمرار جائحة فيروس كورونا المستجد- إلى إعادة ترتيب أولوياتنا وسياساتنا وبرامجنا من أجل مستقبل مرن للجميع، واغتنام الفرص وضمان الحقوق والاختيارات للجميع؛ كما وأننا نشدد ونناشد دولنا الأعضاء لتوفير البيانات السكانية والاستفادة منها لوضع السياسات الاقتصادية والاجتماعية لأخذها في الاعتبار في التخطيط الإنمائي لتحقيق التنمية المستدامة، فمسئوليتنا تجاه شعوبنا التي ائتمنتنا على مصائرها كمنظمات إقليمية ودولية وكحكومات تفرض علينا أن نتعاون لكى نتيح لهم حياة كريمة، ونوفر لهم الأمان والراحة والرفاهية، وهذا لن يتم إلا إذا توحدت رؤيانا، وعملنا معًا من منظور واحد يرتكز على الإنسان وحقوقه وكرامته، وحقه في الحياة”.

واختتمت السفيرة هيفاء أبو غزالة كلمتها وقالت: “أود أن أتقدم بوافر الشكر والتقدير للصديق الدكتور “لؤي شبانة”، والذى تنتهى مدة خدمته كمدير إقليمى لصندوق الأمم المتحدة للسكان – مكتب الدول العربية نهاية الشهر الجارى، وأن أحيي جهوده المتواصلة لتعزيز الشراكة بين جامعة الدول العربية وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والتي كان لها الأثر القيم على فعاليات ودور المجلس العربي للسكان والتنمية، وكذا الوقع الايجابي على العمل العربي المشترك الاجتماعي والسكاني والتنموي، آملًا أن يستمر هذا التعاون، وأن تتسع فوائده لخدمة قضايا السكان والتنمية في المنطقة العربية”.

اترك رد