جامعة الدول العربية والحكومة اليابانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعقدون مائدة مستديرة حول “تغيّر المناخ (COP27) – فرصة حقيقية للحد من مخاطر الكوارث في المنطقة”

كتب: أيمن وصفى

0

 

عقد اليوم خبراء من الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية، والحكومة اليابانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ووكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة، منها مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، المائدة المستديرة الثامنة والأخيرة من سلسلة الموائد المستديرة للسياسات بين جامعة الدول العربية والحكومة اليابانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والتي أكدت على أهمية بحث التحديات  والتداعيات المُعقدة الناجمة عن الكوارث المناخية وتأثيراتها على التنمية في المنطقة العربية، واستعراض السياسات والنُهُج اللازمة للحد من المخاطر وإدارتها.

وصرح السفير “أوكا هيروشي” سفير اليابان لدى مصر قائلاً:  “تواجه اليابان والدول العربية، في ظل العولمة التي تسود العالم، تحديات مشتركة؛ مثل تغير المناخ. ولمواجهة هذه التحديات، فمن المنطقي للغاية بالنسبة لليابان والدول العربية تبادل الخبرات والرؤى”، وأردف قائلاً : “إن اليابان مستعدة لمشاركة تجاربها وخبراتها للمساهمة في تعزيز تدابير الحد من مخاطر الكوارث في البلدان الأخرى حتى لا تحدث مآسي مماثلة في أنحاء أخرى من العالم”.

تُعد المنطقة العربية من أكثر المناطق تعرضاً لتغير المناخ على مستوى العالم، وإحدى أكثر المناطق تأثراً به، إلى جانب تزايد ندرة المياه والاعتماد على الواردات الغذائية، وأشار المتحدثون والمشاركون في المائدة المستديرة إلى المخاطر الجسيمة للكوارث الناجمة عن تغير المناخ وتأثيرها المحتمل على اقتصاد المنطقة وتنميتها، كما أشاروا إلى تأثير تلك المخاطر بشكل غير متناسب على الشعوب والمجتمعات، لا سيمّا الفئات الهشة والمحرومة.

وذكر السفير “حسام زكي” الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أن آلية التنسيق العربية للحد من مخاطر الكوارث التي اعتمدها القادة العرب هي تعبير عن الإرادة السياسية العربية القوية للتعامل مع مخاطر الكوارث، وشدد على أن هذا الإطار المؤسسي الإقليمي يحتاج إلى التمويل اللازم لانفاذ السياسات والبرامج المعتمدة من القمة العربية، مضيفًا أن المنطقة في حاجة إلى تعبئة الموارد الكافية لتنفيذ تلك الأنشطة.

أكد المتحدثون أن استضافة مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغيّر المناخ في مصر 2022 ثم الإمارات العربية المتحدة 2023 – وهو ما يمثل فرصاً فريدة من نوعها للمنطقة لتسريع تنفيذ الإجراءات المتخذة بشأن المناخ وتعزيزها، مع التركيز على بناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ على المستويين المحلي والوطني وتعزيز النظم والقدرات المؤسسية لإدارة مخاطر الكوارث ذات الصلة بفعالية.

قالت الدكتورة خالدة بوزار، الأمين العام المساعد ومديرة المكتب الإقليمي للدول العربية لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي “تعتبر المنطقة العربية من أكثر المناطق اعتماداً على استيراد الغذاء في العالم، وأن المخاطر الناجمة عن تغير المناخ لها آثار بعيدة المدى، وتتطلب الطبيعة المعقدة للتحديات المناخية وتداعياتها متعددة الأبعاد والكوارث ذات الصلة إيجاد نُهُج استجابة متكاملة. كما أضافت “إن عقد مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغيّر المناخ (COP-27) في مصر في غضون بضعة أشهر، والذي يعقبه مؤتمر (COP-28) في الإمارات العربية المتحدة في العام التالي، يمثَل مرحلة حاسمة الأهمية للمنطقة العربية لتعزيز تنمية قادرة على التكيف مع تغير المناخ باعتبارها ضرورة قصوى في المستقبل. وتعتبر الشراكات الإقليمية والعالمية في هذا الصدد مهمة لإنجاح هذه المساعي، وينبغي أن ننتهز هذه الفرصة التاريخية لتعزيز أواصر التعاون”.

تجدر الإشارة إلى أن المائدة المستديرة التي عُقدت اليوم عبر تقنية الفيديو كونفرانس تعتبر الثامنة والأخيرة من سلسلة الموائد المستديرة للسياسات بين جامعة الدول العربية والحكومة اليابانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ومنذ إطلاقها عام 2019، تضمنت السلسلة المعنية بالحوار – وهي منصة لأصحاب المصلحة لتعزيز الشراكات الإقليمية في معالجة القضايا الملحة والمهمة التي تواجه المنطقة العربية- أكثر من 80 متحدثًا و600 مشارك من الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية، والحكومة اليابانية، ووكالات الأمم المتحدة، والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية.

اترك رد