“د.سعيد أبو علي” فى افتتاح الدورة (95) لمؤتمر ضباط الإتصال بجامعة الدول العربية:  لا بد من المقاطعة الاقتصادية والأكاديمية لسلطات الاحتلال

كتب: أيمن وصفى

0

 بداية رحب “د.سعيد أبو علي” الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة فى افتتاح الدورة (95) لمؤتمر لضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، برؤساء وفود الدول والمنظمات العربية، وبأعضاء الوفود المشاركة في اجتماع المؤتمر الخامس والتســعين لضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل، كما نقل تحيات الأمين العام لجامعة الدول العربية “أحمد أبو الغيط”، وتمنى للاجتماع بالتوفيق والنجاح.

وأوضح “د.أبو علي” بأن اجتماع اليوم يأتي ولا تزال سلطات الإحتلال الإسرائيلي تواصل عدوانها وإرهابها  على الشعب الفلسطيني، ومقدساته وممتلكاته خاصة في مدينة القدس المحتلة، في إطار سياسة التهويد والتهجير القسري الممنهج.

وأشار “د.أبو علي” بأن هذه الجرائم المتواصلة تستوجب تدخل المجتمع الدولي خاصة مجلس الأمن والمُنظمات الإقليمية والدولية بتحمّل مسئولياتها ووقف سياسة “الكيل بمكيالين”، والتدخل الفوري والحاسم لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، لإنهاء هذه المأساة التي بدأت منذ عام 1948، ووقف الحرب العدوانية التي تستهدف الوجود والحق الفلسطيني ورفع الظلم التاريخي عنه، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني على طريق إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال.

وقال “د.أبو علي”: تعلمون أن مئات القرارات الدولية ذات الصلة قد صدرت عن هيئة الأمم المتحدة، وعن مختلف المنظمات الدولية والإقليمية المتخصصة الأخرى الداعية لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس منذ عقود وإلى غاية اليوم، دون أن تدخل تلك القرارات حيز النفاذ، ودون تحقيق أهدافها بإقامة السلام العادل والشامل في المنطقة الذي سعت لتحقيقه المبادرات العربية والفلسطينية جراء الصلف والغطرسة الإسرائيلية المتمادية في العدوان، والتحلل من استحقاقات السلام وتحدي إرادة المجتمع الدولي والضرب بقراراته عرض الحائط، ما يحتم على هذا المجتمع المؤمن بالعدل والسلام وتطبيق قواعد القانون الدولي والشرعية الدولية، أن يوظف من الآليات المشروعة للضغط على سلطات الاحتلال، وإلزامها بالامتثال لقواعد وقرارات الشرعية الدولية، ويأتي في مقدمة هذه الآليات القانونية المشروعة أدوات المقاطعة الاقتصادية.

وأكد “د.أبو علي” من خلال كلمته بأننا نلتقي مجددًا في أعمال هذا المؤتمر تأكيدًا للدور المهم الذي تلعبه المقاطعة العربية لإسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) التزامًا بالموقف العربي الذي كان ولا يزال موقفًا رسميًا وشعبيًا عربيًا وفلسطينيًا، يعبر عن إرادة الأمة في الدفاع عن حقوقها واسترجاعها طبقًا للقانون والشرعية الدولية الضامنة لحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، استنادًا لقرار قمة تونس التي عقدت في 31 مارس 2019، الذي نص على: “أن مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي ونظامه الاستعمارى هي إحدى الوسائل الناجعة والمشروعة لمقاومته وإنهائه وإنقاذ حل الدولتين وعملية السلام”.

وتضمن المؤتمر في جدول أعماله العديد من القضايا، لاتخاذ التوصيات اللازمة في شأنها، وفق ما تقضي به مبادئ وأحكام المقاطعة العربية المقررة، وتطبيق الحظر وإدراج شركات على لائحة المقاطعة، وإنذار شركات أخرى ورفع شركات من لائحة الحظر لاستجابتها لأحكام المقاطعة، والتركيز على استمرار تفعيل مكاتب المقاطعة الإقليمية بالدول العربية وتعزيز التنسيق والتعاون والتبادل فيما بينها؛ وهذا ما يستدعي إلى ضرورة تعزيز التواصل والمتابعة مع المكتب الرئيسي للمقاطعة، سواء فيما يتعلق بتنفيذ القرارات والتوصيات، أو في إطار جهود ضباط الاتصال في مواكبة المستجدات ذات الصلة بأحكام المقاطعة العربية.

وأوضح “د.أبو علي” بأنه لقد حققت المقاطعة الدولية (BDS) نجاحًا وتوسعًا على الساحة الدولية في مجال مقاطعة المنتجات، وسحب الاستثمارات من المستوطنات الاستعمارية في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة؛ دعمًا لحقوق الشعب الفلسطيني العادلة بإنهاء الاحتلال، ومطالبة الأمم المتحدة بإعلان قائمة الشركات المتعاونة مع المشاريع الاستيطانية في فلسطين والأراضي العربية المحتلة، ومتابعة تطبيق قرارات مجلس حقوق الإنسان، وما أقرته المنتديات الدولية والسلطات البرلمانية والقضائية في عديد من دول العالم، ومن بينها دول الاتحاد الأوروبي لمقاطعة الاستيطان، وبما يشمل المقاطعة الاقتصادية والأكاديمية لسلطات الاحتلال.

وتوجه “د.أبو علي” بالتحية التقدير لقرار الحكومة النرويجية وضع علامة مميزة “وسم” على منتجات المستوطنات الإسرائيلية في “الأراضي المحتلة” بمرتفعات الجولان والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، كما طالب كل دول العالم والشعوب المحبة للعدل والحرية والسلام إلى مقاطعة الاحتلال ومستوطناته الاستعمارية للتصدي لمخططاته وممارساته العدوانية العنصرية، خاصة أن القانون الدولي كفل للشعوب التي ترزح تحت الاحتلال مقاومته بكل السبل المتاحة؛ وهنا نوجه التحية لكل المتضامنين من كل أنحاء العالم الذين يقودون حملات دولية لمقاطعة شركات عديدة بسبب تورطها في الجرائم الإسرائيلية والتطهير العرقي الممنهج والمستمر بحق الشعب الفلسطيني.

وفى الختام قال “د.أبو علي”: إن المقاطعة العربية كما أثبت الواقع أداة فعالة وقانونية لمعاقبة إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال)، وفضح طبيعتها العدوانية العنصرية، وهي تعبر بصدق عن الإرادة الشعبية في جميع الأقطار العربية والتي امتدت لتشمل الدول الإسلامية وعديد من الدول المؤمنة بالحرية والعدالة وحقوق الإنسان والشعوب في تقرير مصيرها المناصرة للحق العربي والفلسطينى؛ وتمنى لأعمال المؤتمر التوفيق والنجاح، واستمرار المقاطعة العربية لإسرائيل، وتعزيزها كأداة فعالة لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وإفشال مخططاته الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية.

اترك رد