الجامعة العربية: الاستئساد الألماني علي فلسطين مرفوض

كتب: أيمن وصفى

0

 

أعربت الامانة العامة لجامعة الدول العربية عن رفضها واستغرابها لما بدا وكأنه حملة ألمانية من التنمر ضد فلسطين والرئيس ابومازن تعقيباً علي استخدامه لمصطلح هولوكوست للتعبير عن الجرائم الاسرائيلية المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني، ما يخرج الامور عن سياقها الصحيح.

وأعرب مصدر مسؤول بالامانة العامة عن الاستنكار ازاء بعض ردات الفعل الالمانية والتي ذهبت بعيداً، وبشكل غير مسبوق وليس له تبرير مقنع وعقلاني، في شيطنة الفلسطينيين والاستهانة بمعاناتهم الهائلة علي مدار عقود، وكأن الحقائق صارت تقف علي رأسها وانقلبت الضحية الي جاني وتحول الجاني الحقيقي وهو الاحتلال الاسرائيلي الي ضحية.

وأضاف المصدر انه من العجيب أن الاطراف المترصدة دوما بفلسطين، سواء في ألمانيا أو بريطانيا أو غيرهما، لم تلتفت للتصريح التوضيحي الصادر عن الرئاسة الفلسطينية في هذا الخصوص، وهو الامر الذي يلقي بظلال كثيفة من الشكوك حول النوايا السيئة من جانب تلك الاطراف ازاء القضية الفلسطينية ورئيسها ومعاناة شعبها البطل.

وتابع المصدر أن الجامعة العربية تدرك وتتفهم ثقل الارث التاريخي علي الحكومات الالمانية المعاصرة بالقدر ذاته الذي تتفهم به الحساسية والخصوصية التي يتسم بها مصطلح الهولوكوست وما ارتبط به من جرائم بشعة ومدانة؛ غير ان هذا لا يجب ان يتحول الي مدخل لتسجيل نقاط سياسية ضد القضية الفلسطينية وقائدها بما يسهم ليس فقط في طمس المعاناة الفلسطينية اليومية من جرائم الاحتلال وإنما في تحقيق استفادة لقوة الاحتلال علي حساب الشعب الفلسطيني المنكوب.

واختتم المصدر تصريحه بالاشارة الي أنه من الهام ولمصلحة الجميع ان يوضع حد سريع للتراشق الاعلامي والسياسي حول هذا الموضوع.

وجدير بالذكر أن شرطة برلين تفتح تحقيقا بعد تصريحات محمود عباس عن “الهولوكوست”.

وذكرت مصادر أن شرطة برلين فتحت تحقيقا أوليا ضد الرئيس الفلسطيني “محمود عباس” بسبب تصريحاته بشأن المحرقة “الهولوكوست” خلال زيارته الأخيرة للعاصمة الألمانية.

وأكدت الشرطة التقرير الذي نشرته صحيفة “بيلد”، ومفاده أن “عباس يخضع للتحقيق لاحتمال تحريضه على الكراهية بعد تلقيها شكوى جنائية رسمية”.

ولكن وزارة الخارجية الألمانية قالت: إن “عباس كممثل للسلطة الفلسطينية، سيتمتع بالحصانة من الملاحقة القضائية لأنه كان يزور البلاد بصفة رسمية”.

بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية “حسين الشيخ” في تغريدة عبر “تويتر”: “رغم البيان الرئاسي التوضيحي الذي صدر في أعقاب المؤتمر الصحفي في المستشارية الألمانية، تصر بعض الجهات على استمرار حملة التحريض ضد الرئيس الفلسطيني ومحاولة قلب الحقائق وتزويرها وتحريفها”.

وأضاف: “في ظل تأكيدنا على إدانة الهولوكست وعدم إنكاره نؤكد أن شعبنا تعرض ويتعرض لجرائم الاحتلال”.

يشار إلى أن التقليل من أهمية “الهولوكوست” يعتبر جريمة جنائية في ألمانيا، لكن فتح تحقيق أولي لا يستلزم تلقائيا إجراء تحقيق كامل.

يُذكر أن ألمانيا لا تعترف بالأراضي الفلسطينية كدولة ذات سيادة، وهو موقف أكده المستشار الألماني أولاف شولتس يوم الثلاثاء.

اترك رد