داعش يتقدم بـ”السيطرة التنافسية” … وطالبان بموقف حرج

0

رفع التفجير الانتحاري الذي استهدف مركزا تعليميا في أفغانستان درجة إحراج حكومة حركة طالبان داخليا أمام خصومها من الحركات المعارضة والجماعات الإرهابية، وخارجيا أمام الجهات التي تتهمها بعدم القدرة على حفظ الأمن.

 

وارتفعت حصيلة القتلى جراء تفجير مركز “كاج” في كابل، الجمعة، إلى 35 شخصا، كما ما أفادت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان.

 

ووفق باحثين أفغان تحدثوا لموقع “سكاي نيوز عربية”، فإن تكثيف الجماعات الإرهابية، خاصة “داعش-خراسان”، الهجمات ضد المواطنين ومصالح أجنبية، يدخل في إطار هدف داعش إزاحة طالبان عن أفغانستان.

 

وصعَّد “داعش-خراسان” عملياته منذ تولي طالبان السلطة أغسطس 2021، خاصة مع رفض طالبان استراتيجية “داعش” الخاصة بتنفيذ هجمات ضد المصالح الأجنبية داخل أفغانستان، واتخاذ أراضيها قاعدة لشن هجمات على دول الجوار.

 

وأعلن “داعش” مسؤوليته عن 224 هجوما منذ ذلك التاريخ، استهدف معظمها طالبان، حسب موقع “سايت” الذي يرصد الجماعات المتطرفة.

استهداف جماعات عرقية ودينية

وضمن ما يركز عليه “داعش-خراسان” استهداف الجماعات العرقية والدينية التي تشكو “الاضطهاد”.

 

ودعا المقرر الخاص للأمم المتحدة، ريتشارد بينيت، في تقريره الأول لمجلس حقوق الإنسان، إلى إجراء تحقيق معمق، ضد ما أسماه “الجرائم الدولية” و”المنهجية” ضد طائفة الهزارة الشيعية في أفغانستان -تمثل من 10-20 بالمئة من السكان- وغالبا ما يتبناها “داعش خراسان”.

 

السيطرة التنافسية

الباحث السياسي، عبيد الله بهير، المحاضر السابق بالجامعة الأميركية بأفغانستان، يلفت إلى أن “داعش- خراسان” تتعدى الأهداف التقليدية للحركات الإرهابية، إلى ما وصفها بـ”السيطرة التنافسية”؛ أي تعمد إظهار طالبان في موقف الضعيفة أمامه والعاجزة عن السيطرة.

 

اختراق أمني

يتفق الباحث السياسي فضل القاهر قاضي مع بهير، قائلا إن “داعش- خراسان” يسعى إلى إحراج طالبان داخليا وخارجيا، بالتشكيك في قدرتها على تحجيم التنظيم، وهو ما بدأ يثمر بخروج المطالبات الدولية بالتحقيق في الانتهاكات ضد “الأقليات”.

 

ويصف قاضي قدرة “داعش خراسان” على تحقيق هذه النتيجة بـ”الاختراق الأمني الكبير” للمنظومة الأمنية، مستدلا بقدرته على تفجير المساجد، واستهداف رجال دين مقربين من طالبان في هرات وكابل.

 

وعلى هذا، يتوقع استمرار هجمات “داعش- خراسان” في ظل عدم قدرة الأجهزة الأمنية على صد عملياته التي وصفها بـ”النوعية”، وهذا تحدٍّ كبير لطالبان.

 

وفي عام 2020، التزمت طالبان في اتفاق الدوحة بينها وبين واشنطن على ألا تكون أفغانستان مأوى للتنظيمات الإرهابية.

أبرز هجمات “داعش خراسان”:

• في أكتوبر 2021 استهداف مسجدا للشيعة بولاية قندوز، قتل 46 شخصا وأصيب 143 آخرين.

 

• أبريل 2022، تفجير مسجد للشيعة في مدينة “مزار شريف”، قتل 11 شخصا وأصاب 32.

 

• يونيو 2022، تفجير مسجد شيعي في مديرية الإمام صاحب، أثناء صلاة الجمعة، قتل شخص وأصاب 4.

 

• مايو 2022، تفجير مسجد شيعي في كابل، قتل 14 شخصا.

 

• سبتمبر، تفجير قرب السفارة الروسية، قتل 6، منهم اثنان من موظفي السفارة، وأصاب 10، وسط إجراء موسكو محادثات مع طالبان للاعتراف بحكومة الأخيرة.

تاريخ “داعش خراسان”

• تأسس 2015 بأفغانستان كفرع لتنظيم داعش الذي ظهر 2014 في سوريا والعراق.

 

• نطاق عملياته جنوب آسيا وآسيا الوسطى.

 

• على عكس طالبان التي تعتمد على الأفغان في تكوينها، يتكون داعش من عدة جنسيات.

 

• استهدفت عملياته القوات الأفغانية والأميركية والباكستانية وطالبان والمدنيين.

 

• يتبادل مع طالبان العداء، فهي تعتبره تنظيما دخيلا يهدف إلى ابتلاع أفغانستان، و”داعش” يعتبر طالبان عقبة في تحقيق هذا الهدف.

اترك رد