ذكرى استقلال اذربيجان ..كما ارادها حيدر علييف

دكتور معتز محي عبد الحميد

0

يمثل يوم 18 اكتوبر يوم الاستقلال الوطني لجمهورية اذربيجان، فقد وسمت الجلسة التاريخية للمجلس الاعلى لجمهورية اذربيجان، والتي عقدت في الثامن عشر من اكتوبر 1991، بالاقرارالجماعي للقانون الدستوري «باستقلال جمهورية اذربيجان»، وقد اتبع هذا القرار تصويت على مستوى الامة في جمهورية اذربيجان في التاسع والعشرين من ديسمبر 1991، والذي انطوى على سؤال واحد فقط هل تساند القانون الدستوري القاضي باستقلال جمهورية اذربيجان؟ وقد صوت شعب اذربيجان بالاجماع بتجديد استقلال الدولة.

اعلنت جمهورية اذربيجان الجديدة نفسها كخليفة شرعي لجمهورية اذربيجان الديموقراطية، والتي قامت لثلاثة وعشرين شهرا، بين 28 مايو 1918، و28 ابريل 1920، والتي كانت اول جمهورية في الشرق ذات برلمان متعدد الجنسيات ومتعدد الاحزاب.

وبالرغم من انها لم تعمر طويلا، الا ان جمهورية اذربيجان الديوقراطية نجحت في ترك اثر لا يمكن محوه في ذاكرة الاذربيجانيين، مانحة اياهم الامل في ان بالامكان تحقيق الاستقلال مرة اخرى، والامل ان يشهدوا ذلك في حياتهم، وهو الحلم الذي تحقق في 18 اكتوبر 1991، اي بعد اكثر من سبعين عاما.

صراعات الموارد

يُعَدّ الشعب الأذربيجانيّ واحدًا من الشعوب التركيّة الممتدّة الانتشار، من شمال المتوسّط إلى القوقاز إلى فارس. أمّا أذربيجان فإنّها دولة استقلّت حديثًا (في عام 1991)، جزءًا من تداعي الإمبراطوريّة السوفييتيّة، لكنّها دفعت ثمن ذلك مرّتين؛ في المرّة الأولى، عندما أرسلت موسكو جيشًا لإخضاع حركة الاستقلال دون نجاح سوى قتل المدنيّين. في المرّة الثانية، عبر سلسلة من مواجهات حرب ال44 يوما مع أرمينيا المدعومة من نظام موسكو، حيث حققت الانتصار العظيم واستردت ارض قرة باغ ، وانتهت بهزيمة أرمينيا ، لصالح أذربيجان الّتي تعتبر هذه المناطق والجماعات السكّانيّة فيها،تابعة لأذربيجان تاريخيًّا.

باكو كما أرادها علييف

كانت باكو بوّابتي إلى هذه البلاد، وقد استوقفتني كثيرًا في مستويات عدّة، سأحاول أن أرتّبها هنا. سيلفت نظرك نظافتها التامّة في كلّ المواقع والساحات والشوارع، وسيلفت نظرك هذه الحفاوة في الحيّز، ساحات ومماشٍ وفُسَح وتماثيل بيئيّة ومتنزّهات واسعة وحدائق. لم يغب عن بالي قطّ دور الّذين يحفظون وجه المدينة من غائلات الزمن. نساء قبل الرجال يحملن المقشّات ويَجُبْنَ حتّى شوارع الأوتستراد. أمّا المرتّبات المدفوعة لهم، كلّما سألتهم، فهي محترمة، وتكفي لعيش كريم. لم يغب عن بالي قطّ أنّ للمدينة وجهين: وجهًا للوافد الغريب ووجهًا للأذربيجانيّين؛ وفق السياسيات الّتي اعتمدها الرئيس و«الأب» المؤسّس حيدر علييف الّذي تبوّأ منصب رئيس الجمهوريّة من عام 1969 إلى عام 2003؛ أي منذ كانت الجمهوريّة تحت سيادة السوفييت إلى وفاته، وقد خلفه نجله الرئيس إلهام.

حيدر علييف باني اذربيجان الحديثة

يُعَدّ علييف الأب باني أسس الجمهوريّة المستقلّة بشكلها اليوم، من خلال حيويّة ناور في إطارها بين قوًى دوليّة وإقليميّة عديدة، ضمن وضع سياسيّ سائل ومتحوّل. لقد استطاع علييف أن يطوّر الصناعات النفطيّة في مستوى كمّ الإنتاج ونوعيّته، وفي مستوى التصنيع والتوريد إلى الخارج؛ هذا يعني أنّه زاد من القدرات الاقتصاديّة للدولة وللشعب في آن واحد؛ فالأموال الّتي كانت الجمهوريّة تتقاسمها مع موسكو انحصرت في الجمهوريّة المستقلّة وشعبها، وفي باكو الّتي تُعَدّ مدينة ليس في معمارها وشكلها الحضريّ، بل في نمط حياتها اليوميّ؛ وهو أمر يعود إلى «الأب» المؤسّس، الّذي رأى أن تكون مدينته وبلده على أسس مدنيّة تتّسع للتعدّد الحضريّ والسكّانيّ، وهو ما يلفت النظر في هذه المدينة الّتي تعدّ نحو 3.5 مليون نسمة وحدها، ونحو 5 ، 6ملايين مع محيطها؛ فالتنوّع البشريّ ظاهر، وكذلك انفتاح الحيّز العامّ للحياة المدنيّة، وقوامها مراكز ترفيه وتجارة ومقاهٍ ونوادٍ مفتوحة طيلة الوقت، بينما الناس يملؤون الساحات والمراكز والمطاعم، في إطار صخب حقيقيّ هو من سمات كلّ مدينة. أمّا أماكن العبادة فهي متواضعة أو غير ظاهرة ولا مُسْتَظْهَرَة، هادئة؛ فالصلاة في المساجد تُتْرَك للأفراد، وتحصل بهدوء بدون مكبّرات صوت أو خطباء يقاتلون طواحين الهواء.

اذربيجان فضاء كبير للحريات

حتّى الآن شكّلت باكو مركز بثّ بكلّ الاتّجاهات نحو الريف حيث هو، ونحو البلدات المتوسّطة والمدن في عمق البلاد. مدينة واقفة على رجليها مع فضاء كبير للحرّيّات على اختلافها، بما فيها السياسيّة، ضمن نظام برلمانيّ، وأكاديمي نشط، وروابط واتّحادات متخصّصة، ومؤسّسات دولة واقتصاد، وما إلى ذلك. ربّما كانت المدينة، في كلّ نواحي حياتها، صورة كبيرة للبلاد الّتي أرادها المؤسّسون والنخب، ومن خلال الدستور والتشريع، علمانيّة أو لنقل مدنيّة مع تأكيد فصل الدين عن الدولة والحفاظ على تعدّديّة إثنيّة، خاصّة أنّه يعيش في البلاد نحو 16 مجموعة إثنيّة. أمّا غالبيّة الناس فهم من الديانة الإسلاميّة (شيعة وسنة) ، ومع هذا فإنّ المساجد مفتوحة للجميع دون أيّ فصل؛ كلّ المذاهب تصلّي في الجوامع ذاتها. أمّا باكو العاصمة، ففيها جوامع كثيرة واكبر الجوامع فيها هو جامع (حيد رعلييف ) ، وهناك مساجد صغيرة ، وهي مساجد غير مكتظّة ولا مزدحمة، ولا تشهد نشاطًا غير الصلاة. هذا للتدليل على العلاقة الّتي حدّدها الدستور بين الدين والدولة.

في أعقاب انهيار الإمبراطوريّة السوفييتيّة، حاولت جهات إسلامويّة من دول الشرق الأوسط، ومنها إيران وتركيا والسعوديّة، «أَسْلَمَة» البلاد وفق رؤاها وتوجّهاتها، واختراقها عبر إنشاء مئات المساجد؛ وهو الأمر الّذي أثار شكوك الدولة، فحسمت الأمر في دستورها بإعلان الدولة علمانيّة والدين شأنًا خاصًّا.

دولة اسلامية بدون وعاظ السلاطين

في هذه النقطة تحديدًا، يعتبر البعض أنّ النخب في أذربيجان استطاعت أن تطوّر نموذجها الخاصّ؛ دولة إسلاميّة بدون «إسلام تديّنيّ» في نظامها وسياساتها وعقيدتها السياسيّة. لمست ذلك في كلّ الأحاديث والحوارات، وتركيز الجيل الشابّ – بوجه الخصوص – على ضرورة حماية البلاد على هذا النحو كي تتّسع للجميع. ثمّة إصرار على إبقاء الدين شأنًا للحيّز الخاصّ والبلاد، كدولة ومؤسّسات، في منأًى عن المراسم والعبادات والطقوس والرموز الدينيّة. وفي اعتقادي أنّه حَسْمٌ في مكانه، في ضوء التجربة العربيّة بوجه خاصّ، ومن منظور علميّ إداريّ حديث أيضًا؛ فليس في الديانات، إذا صارت أيديولوجيا شموليّة، ما ينفع المجتمعات الحديثة وما بعد الحديثة، ولا أن يوفّر أيّ حلّ لمشاكل المجتمعات الحديثة.

الاقتصاد والخطط الانمائية

أنّ الدولة بسياساتها وخططها استطاعت أن تخفّض التوتّرات السكّانيّة والطبقيّة، إلى حدّ لا يكاد يظهر، خاصّة أنّها – الدولة – تعتمد سياسات تطوير ودعم للسكّان جميعًا دون استثناء، ولديها خطط دعم اقتصاديّة وإنمائيّة في كلّ البلاد تقريبًا. مثلًا، إقامة مصالح واستغلال الأرض والموارد، بما فيها الغابات كمنتجعات منتشرة حيثما ذهبنا. أمّا معدّلات النموّ في هذا البلد فقد كانت غير مسبوقة، ومحطّ دراسات اقتصاديّة واهتمام كبير. كما أنّ العملة الوطنيّة المسمّاة «مانات»، من العملات القويّة والمستقرّة؛ مانات واحد يساوي نصف يورو، وأكثر من نصف دولار.

تسعى الدولة عبر خططها إلى توفير فرص عمل للجميع، وعبر تطوير كلّ القطاعات، ولا سيّما الزراعيّة، والخدماتيّة، والسياحة، وتطوير الموارد الطبيعيّة – معادن متنوّعة ونادرة – وإحداث إنماء في المرافق الّتي عانت من الفقر تاريخيًّا، ولم تستطع الحقبة السوفييتيّة استثمارها.

يمكن التعلم من اذربيجان

لا شكّ في أنّ ثمّة علاقة بين النموّ الاقتصاديّ، الّذي شمل كلّ المرافق القويّة والأقلّ قوّة، وبين الاستقرار السياسيّ في البلد المستقلّ حديثًا، وبين رؤية البعض إلى أذربيجان، نموذجًا له شخصيّته وسماته، ويمكن التعلّم منه. واللافت أنّ النموذج الأذربيجانيّ المثبّت دستوريًّا استطاع أن يتشكّل وسط ضغوط من الخارج إلى نماذج أخرى، كالنموذج التركيّ وذاك الإيرانيّ، وأن يتحرّر من إرث الحقبة السوفييتيّة، على ما تعنيه من مركزيّة وشموليّة، وإحداث توازن بين قطاع خاصّ ناهض وطفرات اقتصاديّة، وبين توفير نظام ضمانات اجتماعيّة متطوّر وخدمات عامّة؛ فالتعليم في كلّ مراحله متوفّر مجّانًا، وكذلك خدمات الصحّة، واقتناء السيّارات الحديثة محرّر من الضريبة؛ بمعنى أنّ خزينة الدولة تتكفّل بكثير من أعباء الحياة، وتوفّر شبكة أمان لا بأس فيها لعموم المواطنين.

التصالح مع الماضي المتعدّد

في غير موضع في العاصمة، رأيت شعارًا ورمزًا من الفترة السوفييتيّة، رأيت نُصُبًا تذكاريّة لجنود سوفييت، وأخرى لمدنيّين قتلهم جنود روس (1990)، ورأيت شوارع بأسماء غير أذربيجانيّة والنجمة السوفييتيّة والمنجل والشاكوش، ورأيت المباني السوفييتيّة تتّسم بتصميم موحّد وخطوط مستقيمة، وقليلة الكلفة كعمارات سكنيّة أو مكاتب أو مقارّ، كما رأيت نُصُبًا من فترات سابقة، فارسيّة وعربيّة وما قبل ذلك؛ رأيت معبدًا زارادشتيًّا كاملًا، ورأيت كنائس قديمة ألبانيّة أو أرثوذكسيّة أو غيرها، ولمست حرص الدولة على صيانتها على أفضل وجه، ورأيت مباني قديمة ومعالم تحافظ عليها الدولة وتصونها. يتّضح أنّ الدولة بنخبها ومؤسّساتها قرّرت أن تتصالح مع ماضيها على حقبه المختلفة؛ لم تنشغل لا بإزالة معالم ولا بتدمير شيء، بل بتعمير كلّ شيء من جديد، والحرص على أدقّ تفاصيله، ومن ثَمّ المضيّ قُدُمًا، والتطلّع إلى تعمير البلاد، وترسيخها دولة سياديّة ومتينة ومستقرّة.

يمكن القول إنّ الدولة في حاجة إلى كلّ معالم الماضي للسياحة، وهذا صحيح، لكنّ التصالح مع الماضي بدا لي أعمق وأكثر مبدئيّة؛ فالدولة على وعي كما أجابني المحاورون بأنّ هذه النزعة التصالحيّة مع الماضي ضروريّة للنهوض والتطلّع إلى أمام، وهي نزعة تذكّرني بنزعة مهيمنة في الثقافة اليابانيّة بعد الحرب العالميّة الثانية، الّتي نادت بما معناه: ادفنوا موتاكم وانهضوا للعمل. لم يبنوا نُصُبًا تذكاريّة، ولم تنشغل الأمّة اليابانيّة بالذاكرة الجماعيّة، بل صاغت نفسها من جديد وأعادت ترميم ذاتها على وقع مشروع مستقبليّ، في صلبه فكرة النهوض وصناعة الجنّة على الأرض اليابانيّة بعد الحرب المدمّرة تلك. هكذا تبثّ الدولة في أذربيجان لمواطنيها: وجهتنا صناعة الجنّة على الأرض في أذربيجان، تكون مفتوحة للجميع دونما استثناء.

مواد بناء الأمّة

إنّ موادّ بناء الأمم متشابهة في مختلف الأماكن؛ تبدأ من الماضي وتتطلّع إلى المستقبل، أو أنّها تقوم على تعبئة الناس بهويّتهم الحقيقيّة أو المفترضة، تشحنهم برسائل مشروعها المستقبليّ، وتجنّدهم لخدمتها، براية ترفرف في كلّ مكان، كبيرة وصغيرة، في الساحات وعلى واجهات المحلّات والسيّارات. ستجدون علم أذربيجان هناك من ثلاثة ألوان: الأزرق، ويرمز إلى الانتماء إلى الشعوب التركيّة. والأحمر، ويعني التقدّم والتطلّع إلى المستقبل. والأخضر، هو لون الإسلام. أمّا النجمة الثمانيّة فهي على نسق هذا المكوّن البارز في المعمار الأذربيجانيّ، خاصّة معمار القصور والمعابد..

ليس هذا فحسب، فستجدون صور «القائد الأب» حيدر علييف في كلّ مكان بانيًا أذربيجان الحديثة. في هذا محاولة لتشبيهه بكبار قيادات الأمم، ولا سيّما بكمال أتاتورك مؤسّس تركيا الحديثة، والحاسم في أمر علمانيّتها، أو جعله نموذج الأب القائد على الطريقة السوفييتيّة، وستجدون مؤسّسات ومرافق كثيرة باسمه.

هناك جهد على كلّ المستويات لتثبيت أذربيجان دولة، ليس فقط دولةً قوقازيّةً من منطقة الأوراس بين آسيا وأوروبّا، بل دولة لها شخصيّتها الخاصّة وحضورها وإنجازاتها، جهد تراه حيثما ذهبت، وقد لفت نظري بشكل خاصّ هذه الآلاف من الشاحنات المحمّلة بأحجار البناء الخاصّة، تتّجه إلى الريف والمناطق المحررة في قرة باغ وأماكن الإنشاءات في المناطق النائية، وإلى هذه البدايات التعميريّة على جوانب الطرقات الرئيسيّة.

حياة كاملة خارجة من تاريخ متعدّد المستويات، مُتْعِب إلى حدّ كبير، ومن حروب ونزاعات. إلّا أنّ النخب الأذربيجانيّة الحاكمة استطاعت أن تبني علاقات دوليّة عمليّة، مع غير مركز قوّة دوليّ؛ مع روسيا الّتي يتعاونون معها في تصدير النفط والغاز، مع أوروبّا الغربيّة وشركاتها، ومع تركيا، ومع سوق النفط الدوليّة ومؤسّساته. هذا فضلًا على انخراطها من أوسع الأبواب في منظّمات دوليّة وإقليميّة وازنة.

نهضة اقصادية وعمرانية

إلى الآن استفاد الشعب الأذربيجانيّ من النهضة الاقتصاديّة العمرانيّة، ومن استغلال خيرات البلاد، ولا سيّما من النفط والغاز والمعادن، وإلى الآن استطاعت باكو العاصمة أن تحدّد الإيقاع وأن ترسم خرائط المستقبل، وإلى الآن استطاعت النخب أن تؤسّس دولة حديثة وعلمانيّة تعترف بثغراتها وتحاول التصحيح. حالة كهذه شهدتها مدن عربيّة رئيسيّة بعد الاستقلالات، لكنّها سرعان ما انكفأت على نفسها وتريّفت، وتوقّفت الطبقات الوسطى عن النموّ والتمدّد. كما أنّ هذه المدن كعواصم عربيّة ظلّت أسيرة الماضي والثقافة الإسلاميّة ذاتها، الّتي أدّت وظيفة كبح المجتمع والدولة، وإعاقة عمليّة التمدّن. إلّا أنّني أقدّر أنّ الأمر لن يحدث لأذربيجان في المدى المنظور على الأقلّ؛ لأنّ النخب الّتي صاغت الدستور والعقيدة السياسيّة للبلاد تصرّ، إلى الآن، على تطوير ما أُنْجِز في باكو مدينةً، وعلى مستوى البلاد. أمّا احتياطيّ النفط والغاز والمعادن والثروة الزراعيّة، والشعب نفسه المنخرط في مشروع الدولة، فهي ضمانات لاستتباب الأمور لمدًى زمنيّ آخر. هذا إذا رأينا الأمور من زاوية البلاد نفسها ونُخَبِها. أمّا إذا رسمنا سيناريو حرب جديدة تفرضها ارمنينا المعتدية دوما والمتحالفة مع بعض الدول الاوربية او روسيا، أو أيّ جهة خارجيّة؛ لابتزاز البلاد اقتصاديًّا، فقد ينكسر المدّ التعميريّ، ويتعطّل ما أُنْجِز.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك رد