عبد العزيز ..يوصي بضرورة تطوير المناهج الدراسية لمواجهة اثار العنف الإجتماعية

كتبت: أمل محمد أمين

0

شارك الإتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة في المؤتمر الدولي “.التسامح والسلام والتنمية المستدامة في الوطن العربي”، الذي نظمته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (إدارة الثقافة وحوار الحضارات) تحت رعاية الامين العام للجامعة معالي السيد احمد ابو الغيط بالتعاون مع المجلس العالمي للتسامح والسلام برئاسة معالي احمد الجروان، وذلك على مدار يومي 17,18من اكتوبر 2022 بمقر الامانة العامة بالقاهرة.

وتكون وفد الإتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة من الامين العام للاتحاد د. أشرف عبدالعزيز، والمستشار نادر جعفر رئيس الإتحاد وأ.د دعد فؤاد نائب رئيس الإتحاد ود. عزة حسين الأمين المساعد للاتحاد.

وقد ألقى كلمة الاتحاد د.اشرف عبد العزيز والتي تحدث فيها عن اهمية التسامح ونبذ الكراهية والعنف.

وقد إستهل كلمته بتوجيه الثناء إلى السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية والى رئيس المؤتمر الأستاذ أحمد بن محمد الجروان رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام وإلى السفيرة هيفاء أبو غزالة – الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية

 

وأكد عبد العزيز في كلمته أن التسامح فضيلة إنسانية حثت عليها جميع الأديان السماوية التي شرعها الله للناس في الأرض وغرسها في نفوس وضمائر البشر من أجل الوصول الي مبدأ اصيل تجتمع عليه جميع فئات وطوائف البشر ليمكنهم من التعايش معا في سلام في كل زمان ومكان والقدرة علي حل المشكلات الإجتماعية والنفسية والثقافية والدينية ونبذ مفاهيم الكراهية والحقد والتمييز بين البشر و التي تترك اثارا مدمرة في حياة الأفراد داخل المجتمعات.

ثم أشار إلى أن كتاب الله الكريم الذي

أنزله الله سبحانه وتعالى على نبينا الأكرم صلى الله عليه وسلم :

يقول ((ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( النحل 125)) ويقول تعالى أيضا ((خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ”(الأعراف 199).

وأضاف أن نبي الله عيسى عليه السلام أشار في دعوته إلى التسامح والعفو والحلم وهو يعظ أتباعه قائلا :

“لكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ أَيُّهَا السَّامِعُونَ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ، أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ.” (لوقا 6 :27-30).

وأن الوصايا العشر التي نزلت على نبي الله موسى وما احتوته من تعاليم تحمل في طياتها روح التسامح بين فئات البشر المختلفة.

وأضاف أن المصلح الصيني الفيلسوف كونفوشيوس (المتوفى 551 قبل الميلاد) دعا إلى التسامح، وحين سُئل عن نصيحة لتكون نهجا للحياة قال: ”قد تكون التسامح، وألا ترضى لغيرك ما لا ترضاه لنفسك”

واضاف أن هناك من البشر من لم ينهوا انفسهم عن اهواءها ورفضوا هذه التعاليم التي أوجدها الله في الأرض، و فرقوا بين ابناء ادم طبقا لاختلاف الوانهم او معتقداتهم وغيرها من الفروق التي اوجدها الله بين الناس لتتآلف وتتعارف لا لتختلف وتتنابذ فاذا بيننا في كل زمان ومكان من آثروا خلق المشكلات بين الناس، وإثارة التعصبات والتحزبات للدين والعرق واللون وتعرضت معه العديد من بقاع الأرض إلى الإفساد والدمار بما كسبت أيدي الناس، وتبارت القوى في التبارز ليأكل القوي منهم الضعيف وإستبيحت الحرمات وعلى رأسها الدماء التي عصمها الله سبحانه وتعالى.

وأضاف الدكتور أشرف في كلمته أن العديد من المصلحين والهيئات التي تنادي بالتسامح والسلام قد تنبهت إلى الأخطار التي تهدّد مستقبل الإنسانية، فظهرت الدعوات والأفكار التي تحاول أن تعيد الناس إلى رشدهم وتنادي بالمساواة والتسامح، ومنها دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها (51) عام 1996 والتي دعت فيها الى إقرار بعض المبادئ الإنسانيّة العالمية التي تؤسس لمجتمعات متحابّة ومتآلفة وتتعاون فيما بينها على الخير وعلى نبذ الشرِ وأن التسامح يعني قبول الآخر وقبول التنوع للثقافات وأشكال التعبير عنها، وأن التسامح يتعزز بالمعرفة والتواصل مع الآخر وحرية الفكر والمعتقد، ولا تعارض بين التسامح وحقوق الإنسان.

 

وأضاف أن الإنسان هو من أفسد وهو من تضرر وعليه الإصلاح والإصلاح يبدأ من التسامح، فإن ثقافة التسامح تعمل على تحقيق التآزر والمحبة والتعاون والألفة والانسجام، كما تعمل على تزكية القيم التي نادت بها كل الأديان والشرائع التي حرصت على معالجة المشاكل الإجتماعية والعمل على إزالة الفوارق وقلع جذور الحقد والكراهية والعدوان على الآخر وبث روح المحبة والتسامح في النفوس.

 

وأكد في كلمته أن الإتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة وهو عضو المكتب التنفيذي الدائم لملتقي الإتحادات العربية النوعية بجامعة الدول العربية ومن منطلق مسئوليته المجتمعية يدعو كل العالم بصفة عامة إلى ضرورة نبذ الحروب والإقتتال والتصارع والعمل على حرية المجتمعات، وبصفة خاصة يوجه نداءا الى الشعوب العربية بضرورة نبذ الفرقة والعودة إلى القيم العربية الأصيلة التي أكدت دوما على التسامح وإحترام الإنسان وحقه في الحياة ونبذ الإرهاب والتطرف.

وأضاف لكي تنعم البشرية بسلام حقيقي مبني على التسامح فلابد من القضاء على الإرهاب الذي عانت منه مجتمعاتنا العربية وتسببت في تدمير إقتصاد بعضها والعبث بمنظومة القيم في البعض منها.

كما أوصى بالآتي :

١ – ضرورة معالجة المشاكل الاجتماعية التي تعاني منها الشخصية العربية.

٢ – العمل على إزالة الفوارق بين الجنسين سواء على المستوى الثقافي أو الطبقي من اجل بث أسس روح المحبة والتسامح في نفوس الأفراد.

٣ – الحث على العفو وتقديم الإحترام للآخر وعدم الإنتقام ومعالجة قضايا الثأر القبلية من نفوس الافراد.

٤ – أن يتوجه الإعلام نحو تعزيز ثقافة التسامح في المجتمع لخلق وعي محب والحث على التمسك بكيان المجتمع ووحدته وقيمه.

٥ – الحث على ضرورة مراجعة شاملة لمحتوى المناهج الدراسية وتطويرها بما يمكننا من مواجهة اثار العنف الإجتماعية وتزكية حقوق الإنسان وتقوية أواصر العلاقات الإجتماعية بين الأفراد.

اترك رد