قناة السويس المصرية والحلم الإسرائيلى 

كتب : محمد البسيونى

0

حالة من التأهب تشهدها المنطقة العربية جراء ما أعلنت عنه اسرائيل ببدء العمل في قناة بن غوريون البديلة لقناة السويس التي أعلنت عنها قبل عامين ومن المرجح البدء بعمليات التأسيس خلال شهرين من الآن.

 

الغريب فى الأمر انه جاء هذا بعد توقيع الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسي على اتفاقية نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وبعد تحول ممر تيران لممر دولي وكانت قبل عامين ذكرت تقارير عبرية أن السلطات “الإسرائيلية” تخطط لإنشاء قناة تربط بين البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط.

 

مهندسون إسرائيليون من وجهة نظرهم أنه بإنشاء قناة تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط تصبح منافسة لقناة السويس، حيث إن المسافة بين إيلات والبحر المتوسط ليست بعيدة، وتشبه تمامًا المسافة التي أخذتها قناة السويس لوصل البحر الأحمر مع البحر الأبيض المتوسط.

 

علما بأن إسرائيل ستشق القناة من إيلات على البحر الأحمر إلى البحر الأبيض المتوسط، وخفض المسافة التي تجتازها السفن في قناة السويس إلى البحر الأبيض المتوسط.

 

وفى كل ان القناة الإسرائيلية بن غوريون تختلف عن قناة السويس، حيث في قناة السويس يستعمل أسلوب يوم تمر فيه السفن من اتجاه إلى اتجاه، وفي اليوم الثاني يتم استعمال الاتجاه المعاكس للسفن الذاهبة إلى هذا الاتجاه إلا أن إسرائيل ستحفر قناتين مستقلتين، واحدة من البحر الأحمر إلى المتوسط، والثانية من المتوسط إلى البحر الأحمر، وهكذاحتى لا تتأخر أية سفينة في حين تمضي السفن في قناة السويس أسبوعين كي تجتاز قناة السويس١، وكذلك طبيعة الأرض فهي صخريه قاسيه تتحمل أي ضغط دون أي تأثير بعكس قناة السويس حيث طبيعة الأرض رمليه تحتاج لمتابعه دائمه هذا مع إقامة مدن صغيره وفنادق ومطاعم ونوادي سهر ليلية على القناة التي ستشقُّها، .

 

علما بأن مصر اعترضت بشدة على هذا الأمر، مهددة بقطع العلاقة مع “اسرائيل التى لم تهتم بالأمر معتبرة أن العلاقات الدبلوماسية مع مصر شبه مقطوعة ولم تهتم للتهديد العسكري.

 

القناة ستكون بعمق 50 مترًا وعرض لا يقل عن 200م لكل قناة أي زيادة عن قناة السويس 10 أمتار بالعمق، وستستطيع سفينة بطول 300 متر وعرض 110 أمتار، وهي أكبر قياس السفن في العالم من العبور في القناة التي ستبنيها اسرائيل ومدة البناء 5 سنوات وسيعمل في المشروع 300 ألف مستخدم من مهندسين وفنيين في جميع المجالات، يأتون من كوريا ومن دول آسيوية، ومن دول عربية مثل مصرو الاردن للعمل في هذه القناة، ليبقى منهم عدد يتجاوز ال 30 الف لتشغيل القناه وستكلف القناة إسرائيل قرابة 16 مليارًا قابل للزيادة حسب ظروف المشروع ، وتعتقد إسرائيل أن مدخولها سيكون 6 مليارات في السنة وما فوق هذا إضافة إلى أن إسرائيل سيصبح لها أكبر شريان يجمع البحر المتوسط مع البحر الأحمر.

 

إسرائيل ستضع أجهزة تجسس في عمق القناة، وستضع في قلب القناة أجهزة مراقبة، و ستقيم أكبر حاجز يكشف الأسلحة ويصوِّر بطريقة الأشعة الليزر كل سفينة تقطع القناة ذهابًا أو إيابًاوستتفق إسرائيل مع 3 مصارف أمريكية لإقراضها الـ 16 مليار بفائدة 1 في المئة على أن تردَّها على مدى 30 سنة. وهكذا تكون “إسرائيل” قد بنت القناة من قروض أمريكية بفائدة بسيطة، بينما هي تستفيد بقيمة 6 مليارات وأكثر في السنة.

 

وستقوم إسرائيل بإقامة مدن على طول القناة تشبه المدن القديمة والبيوت القديمة على مسافة ضخمة حول القناة وهي من ضمن بنود صفقة القرن، لأن إيلات باتجاه المتوسط هي شبه صحراء.

 

لو نفذت إسرائيل” هذا المشروع سينخفض مدخول مصر من 10 مليارات إلى 4 مليارات دولار، حيث ستنال “إسرائيل” 6 مليارات وأكثر ، .

 

كما ستسعى إسرائيل إلى إقناع الأردن بجرِّ مياه من هذه القناة إلى البحر الميت، الذي تتناقص مياهه سنويًّا، فإذا وافق الأردن فان أنابيب ضخمة ستصبُّ من قناة بن غوريون إلى البحر الميت، مقابل أن تقدم للأردن تسهيلات لإقامة فنادق ومنتجعات أردنية على البحر الميت، وتشترك الأردن في سياحة إسرائيلية” – أردنية مشتركة في منطقة البحر الميت، وتساعد الأردن في إرسال سياح إلى منطقة بترا؛ لأن الاقتصاد الأردني المصاب بتناقص سلبي، وهو بأمس الحاجة إلى دعم مالي.

اترك رد