نتائج الأثر البيئي للرعاية الصحية من خلال منظومة التطبيب عن بُعد لخفض الانبعاثات الكربونية

كتب: أيمن وصفى

0

خلال انعقاد مؤتمر المناخ (COP27) في شرم الشيخ، في منطقة الابتكار، أعلنت سانوفي بالتعاون مع جامعة عين شمس عن نشرأول دراسة من نوعها في مصر وأفريقيا للحد من انبعاثات الغازات الكربونيه من خلال التطبيب عن بُعد، من خلال العيادات الافتراضية لأمراض الأكزيما التأتبيه والربو في مستشفى عين شمس الجامعي، بهدف تقليل الانبعاثات الكربونية الناتجه من رحلة المريض أثناء تلقى الرعاية الصحية، وقامت شركة دى كاربون بتحليل نتائج الدراسة البيئية وتأثيرها على المناخ.

وأثناء مشاركته في الجلسة النقاشية أعلن الاستاذ الدكتور “خالد عبد الغفار” وزير الصحة والسكان عن تبنى الحكومة المصرية التكنولوجيا الصحية من خلال منظومة الصحة الرقمية، وذلك لدعم المناطق النائية للوصول إلى المزيد من المرضى لتحقيق التكافؤ بين أطراف المحافظات فى الحصول على الرعاية الصحية، وقد أثنى على جامعة عين شمس لتبنيها لتلك الدراسة المهمة، بالتزامن مع استضافة مصر للنسخة رقم 27 من مؤتمر المناخ؛ لتحقيق أهداف الدولة للتنمية المستدامه لصحة المواطن المصرى.

وصرح “أ.د.محمود المتيني” رئيس جامعة عين شمس: بأننا ندرك التزامنا ببذل كل ما في وسعنا لمقاومة تغير المناخ، من خلال تقليل الانبعاثات الكربونية لقطاع الرعاية الصحية في مصر، ونحن نعمل على تقليل الآثار البيئية المباشرة وغير المباشرة لأنشطتنا، ولخدمات المرضى التى تهدف إلى المساهمة في تقليل الكربون من جانب الرعاية الصحية، بما يتماشى مع رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030؛ ويعكس دعم جامعة عين شمس للشركاء سانوفى ودى كاربون فى تطبيق هذا المشروع من خلال المستشفيات الجامعية إلى أهمية تبنى توفير الخدمة الصحة، والحفاظ على البيئة معًا.

وقد صرح “بوول هادسون” رئيس مجلس إدارة شركة سانوفي العالمية نحن بحاجة إلى توفير أساليب جديدة لتقديم الرعاية الصحية، مع تقليل الانبعاثات أثناء تلقى المريض للرعاية الصحية، وتحقق ذلك من خلال تجربة التطبيب عن بُعد، بالشراكة مع جامعة عين شمس وشركة دى كاربون، وبالتالي تفتح سانوفي مصر آفاقًا جديدة لزيادة الوعي حول الفرص المتاحة بتقليل الانبعاثات الكربونية من أنظمة الرعاية الصحية.

وتظهر النتائج المبدئيه فائدة التطبيب، وتقديم الاستشارات الطبية عن بُعد، حيث إنها لا تظهر فقط انخفاضًا بنسبة 74 ٪ في انبعاثات الغازات الكربونية، ولكنها أيضًا تقلل من عبء المرض لتحسين حياة المريض.

وتُعتبر هذه الدراسة خطوة أولى مهمة لجمع البيانات التى تساعد في تحديد مسار الرعاية الصحية، لتحقيق الاستدامة في مصر وحول العالم.

وقد حضر الجلسة النقاشية نخبة من القادة لقطاع الرعاية الصحية، اللواء طبيب أحمد بهاء الدين زيدان، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد، والدكتور تامر عصام رئيس الهيئة المصرية للأدوية، دكتور حسام عبد الغفار أمين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، مساعد وزير الصحة والمتحدث الرسمى لوزارة الصحة والسكان، الكدتور أحمد السبكى رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، والمشرف العام على مشروع التأمين الصحى الشامل.

وتشارك سانوفي بخبرتها في استخدام الحلول المبتكرة لدمج العناصر الاجتماعية والبيئية في الرعاية الصحية، لتحسين حياة المريض، وتقليل العبء المادى للوصول إلى الحد الأدنى من الانبعاثات الكربونية أثناء رحلة للمريض، لتلقى الرعاية الصحية الأولى من نوعها في الشرق الأوسط منصة التطبيب عن بُعد لخدمة أمراض الرعاية المتخصصة (الأكزيما التاتبية – الربو).

وتم إطلاق مشروع العيادات الافتراضية من خلال المستشفيات العامة بالدمرداش أحد أعرق المستشفيات العامة الجامعية في مصر، ويهدف المشروع إلى تقليل الوقت المستغرق لتلقى الاستشارت الطبية للأمراض المناعية (الالتهاب من النوع الثاني)، وذلك لتسهيل استشارة ومتابعة مرضى الأكزيما التاتبية والربو، لتجنب تنقل المرضى، واستخدام طريق المواصلات، والاستفادة من الفوائد المشتركة المرتبطة بتنفيذ المشروع من خلال الحد من الانبعاثات الكربونية الناجمة عن نقل المرضى من وإلى المستشفى.

وقد أفادت الأبحاث بأن قطاع الرعاية الصحية عالميًا مسئول عن 5٪ من إجمالي صافي الانبعاثات الكربونية، ويمثل مسار رعاية المرضى أكثر من 45٪ من هذا المجموع.

وتشير نتائج الدراسة الأولية التجريبية عن نتائج الأثر البيئى لخفض الانبعاثات من خلال تطبيق التطبيب عن بُعد؛ حيث أشارت بأن 108 من مرضى الربو والأكزيما التاتبية التحقوا بالعيادة الافتراضية حيث استخدام حوالي 73٪ من المرضى سيارتهم الخاصة لزيارة المستشفى، والـ 27٪ تنقلوا باستخدام وسائل النقل العام، وقد أظهرت النتائح التحليلة الأولي أن استخدام العيادة الافتراضية قلل من انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 74,2٪، مقارنة بالزيارات الشخصية الفعلية 24,035(طن Co2eq في السنة، في حالة الزيارات للمستشفى مقابل 6,275 طن CO2eq في السنة)، وتوقعت الدراسة أيضًا التأثير إذا كان 100٪ من المرضى قد استخدموا وسيلة نقل السيارة الخاصة – فإن الانخفاض المتوقع في انبعاثات غازات الدفيئة سيزيد إلى 80٪.

بجانب الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، وهو أمر مهم لا غنى عنه، يمكن أن يكون لاستخدام العيادات الافتراضية أيضًا تأثير إيجابي على صحة المريض، بسبب تحسين الإمتثال للعلاج والمتابعة، وتخفيف العبء المادى للمرضى، وزيادة التواصل ما بين الدكتور والمريض، ممن يحسن من حالة المريض.

ونحن في عصر جديد من الرعاية الصحية – ونحن بحاجة إلى الاستفادة من جميع مواردنا، واكتشاف طرق جديدة لتقديم الرعاية الصحية للمرضى، مع تخفيف التأثير على البيئة للحفاظ على المناخ، ونتطلع إلى مواصلة البرنامج التجريبي لجمع مزيد من المعلومات المهمة عن التأثير على الانبعاثات الكربونية.

اترك رد