كلمة “رشيد خطابي” نيابة عن الأمين العام أمام المؤتمر العربي الرابع للمياه: هناك حاجة ملحة لتعبئة كل القدرات من أجل مزيد من التعاون وتبادل التجارب الوطنية

كتب: أيمن وصفى

0

ألقى السفير “أحمد رشيد خطابي” الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الإعلام والإتصال، كلمة الأمين العام “أحمد أبو الغيط” لجامعة الدول العربية نيابة عنه بمقر الأمانة العامة أمام المؤتمر العربي الرابع للمياه، رحب فيها باسم الأمين العام “أحمد أبو الغيط” الذي تعذر عليه الحضور لإلتزامات سابقة، بالحضور لكل من: الدكتور زياد أبو عمر، ممثل الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، الدكتور وليد فياض وزير الطاقة والمياه – بالجمهورية اللبنانية، رئيس الدورة 13 للمجلس الوزاري العربي للمياه، والمهندس مازن غنيم رئيس سلطة المياه الفلسطينية، ورحب بالحضور الكريم متمنيًا لأشغال مؤتمركم كامل النجاح.
وقال: “دعوني، في البداية، التذكير بالوضع المائي المقلق في العالم الذي لا تشكل فيه المياه العذبة سوى 3 في المائة ل 8 مليارات نسمة؛ وعلى صعيد وطننا العربي الذي يضم عُشر مساحة اليابسة، المصنف ضمن المناطق الفقيرة في مصادر المياه العذبة، فيحتوي على أقل من 1% من الجريان السطحي للمياه، وحوالي 2% من إجمالي الأمطار في العالم، والحال أن هذا الوضع الحرج مرشح للتفاقم جراء التزايد الديموغرافي ومتطلبات التنمية الزراعية والاقتصادية والصناعية”.

وقال: “تأسيسًا على ذلك، فإن الأمن المائي في ظل سياق استثنائي غير مسبوق بسبب التقلبات المناخية أضحى مسألة أمن قومي؛ خصوصًا أن الحصة من الموارد المائية تأتي من خارج المنطقة العربية، الأمر الذي يحثنا للعمل بروح تضامنية حقيقية، لحماية الحقوق السيادية المائية لكل دولنا ومضاعفة جهودنا لضمان الأمن الغذائي”.
وقال: “ولي اليقين، أن الخبرة التي راكمها المجلس الوزاري العربي للمياه منذ إنشائه في 2009، ستكون خير معين لتنفيذ مشاريع الخطة التنفيذية للاستراتيجية العربية للأمن المائي على الوجه الأكمل، بتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين المعنيين، ضمن أجندة التنمية المستدامة في المنطقة، لتحقيق كفاءة وإنتاجية واستدامة المياه، والمشاركة العربية الفاعلة في الاستحقاقات الدولية المقبلة بما فيها مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في مارس المقبل”.

وأوضح من خلال كلمته نيابة عن الأمين العام: “أن تنفيذ قرارات قمة المناخ الأخيرة بشرم الشيخ كوب 27، بدءًا بإستحداث صندوق للخسائر والأضرار الناجمة عن التغيرات المناخية، فرصة مواتية ومشجعة لإنخراط أكثر تأثيرًا وحيوية وتفاعلًا لمواكبة دينامية التحرك الدولي”.

وأشار بأنه: “لا تزال دولة فلسطين تعاني من تطاول سلطات الاحتلال الاسرائيلي على الثروات الطبيعية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك المياه مستحضرًا في هذا السياق، القرار الصادر بأغلبية كاسحة في نوفمبر الجاري عن اللجنة المختصة بالأمم المتحدة؛ الذي أكد أحقية الشعب الفلسطيني في التحكم في موارده الطبيعية، بما فيها المياه تمشيًا مع أحكام القانون الدولي، واتفاقية جنيف الرابعة، بما يقر حق المطالبة بالتعويض جراء استغلال هذه الموارد”.

وفي هذا الصدد أكد على: “تجدد الأمانة العامة استعدادها الكامل لدعم قرارات مجلسكم الموقر، بما فيها مواجهة التصرفات الباطلة وغير الشرعية للإحتلال الإسرائيلي بالأراضي الفلسطينية، وتكريس الموقف العربي الثابت الذي أكدت عليه قرارات مجلس الجامعة، لضمان تدفق مصادر المياه لبلداننا، مع ما يتطلب الأمر من ضرورة حشد مزيد من الجهود، ووضع الاستراتيجيات التشاركية الكفيلة بمواجهة ندرة المياه ونضوب الموارد المائية”.

وأكد على: “الحاجة الملحة لتعبئة كل القدرات والإمكانات سواء على المستوى الحكومي أو منظمات المجتمع المدني ومراكز البحوث المختصة على امتداد وطننا العربي من أجل مزيد من التعاون، وتبادل التجارب الوطنية في المحافظة على الماء، الذي يُعد مصدر الحياة، وحقًا أساسيًا من حقوق الإنسان”.

وأوضح بأنه: “لا خيار أمامنا لمواجهة هذا التحدي الوجودي سوى التحلي بالحزم والمسئولية، وتطوير آليات العمل الجماعي، والتوعية من أجل نشر ثقافة الترشيد، وتحسين طرق التدبير المائي، ولا سيما من خلال تطوير الأنماط الزراعية، والاستخدامات الصناعية، وذلك لتيسير امدادات المياه لأوطاننا التي تظل في صلب الأجندة الأممية للأهداف التنمية المستدامة 2030”.

اترك رد