ألمانيا في ورطة … مفاجآت في “لوكربي” تبرِّئ أبو عجيلة

0

فجّر أدوين بولييه، مالك مؤسسة “ميبو” السويسرية المنسوب إليها شريحة تفجير طائرة لوكربي، مفاجآت ثقيلة بشأن أدلّة التفجير، بعد طلبه الشهادة لصالح ليبيا في التحقيقات المقامة مع أبو عجيلة مسعود، الذي تتهمه واشنطن بالتورط في القضية.

عاد الضوء ليتسلّط على قضية الطائرة التي سقطت على بلدة لوكربي في إسكتلندا 1988، وراح ضحيتها 259 قتيلا، بعد إعلان واشنطن فتح القضية مجددا، رغم اتفاقية بينها وبين طرابلس منذ عام 2008 بغلق الملف نهائيا بعد دفع ليبيا التعويضات لأهالي الضحايا.

 

قال بولييه بشأن الشريحة، في تصريحات صحفية:

إن ما تم ذكره في آخر محاكمة تمّت بشأن طائرة لوكربي عن الشريحة المستخدَمَة في تفجير القنبلة، يمكن إثبات أنّه غير صحيح؛ وبالتالي تبرئة ليبيا وأبو عجيلة من تهمة إسقاط الطائرة.

الشركة السويسرية تُوصي بمثول شهود آخرين للاستجواب، منهم ضباط وخبراء من شرطة إسكتلندا.

عبد الباسط المقرحي (المتهم الأساسي في الواقعة) لا علاقة له بمأساة لوكربي، وتم كشف كذب الدليل المستخدم ضده بأنه اشترى الملابس من مالطا.

الشركة زوّدت ألمانيا الشرقية بنفس الأجهزة التي استخدمت في التفجير قبل فترة قصيرة من الحادث؛ وهذا يعطي احتمالية بأن ألمانيا الشرقية هي مَن ألصقت تهمة الأجهزة لليبيين.

شريحة التفجير المزعومة ظهرت لأول مرة في فرانكفورت الألمانية؛ ولهذا السبب تمت تبرئة مدير المحطة الأمين خليفة أفحيمة (أحد المتهمين).

يمكن إثبات أنه تم التلاعب بتلك الشريحة.

وذكر بولييه بشأن الحقيبة:

هناك كذبة أخرى حاسمة؛ فلم تكن هناك حقيبة “سامسونايت” على متن الرحلة المغادرة من مالطا إلى فرانكفورت.

هذه الحقيبة لم نرها إلا في فرانكفورت، وبالتحقيق في وثائق تحميل الأمتعة تم التوصل إلى هذا الاستنتاج.

رغم ذلك تم الادعاء بأن حقيبة “سامسونايت” بها علبة متفجرة خرجت من مطار مالطا وأسقطت الطائرة فوق لوكربي.

عدم تسليم الأمتعة بشكل غير مباشر أثار الشكوك بنية التلفيق.

 

تاريخ قضية لوكربي

عام 1988، جرى تفجير طائرة تابعة لشركة “بان أميركان” في رحلة رقم 103 بين لندن ونيويورك، فوق بلدة لوكربي.

أقرت السلطات في عهد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بمسؤوليتها عن التفجير، بعد اتفاقٍ مع الولايات المتحدة عام 2003، بتقديم تعويضات 2.7 مليار دولار لأسر الضحايا.

حوكم متهم واحد هو ضابط المخابرات الليبي السابق، عبد الباسط المقرحي.

وفق لائحة الاتهام الأميركية، قام مسعود بتجميع وبرمجة القنبلة التي أسقطت الطائرة.

بعد وفاة المقرحي، طلبت أسرته من المملكة المتحدة رفع السرية عن وثائق قيل إنها تزعم أن طهران تقف وراء العملية، ردا على إسقاط طائرة إيرانية بصاروخ للبحرية الأميركية 1988 أودى بحياة 290 شخصا.

 

مسعود بين طرابلس وواشنطن

في 17 نوفمبر الماضي، داهمت عناصر “القوة المشتركة”، التابعة للحكومة منتهية الولاية بقيادة عبد الحميد الدبيبة، في طرابلس، منزل مسعود.

يعاني مسعود، الذي يناهز الـ80 عاما، مرضا مزمنا جعله طريح الفراش، وحاول أقرباؤه لقاء الدبيبة لمعرفة مصيره، قبل

استقبل النائب العام المستشار الصديق الصور، بلاغا من عضو مجلس النواب علي العيساوي، لفتح “تحقيق فوري” في واقعة تسليم مسعود، وطالب عشرات النواب بمحاكمة المتورطين في التسليم بتهمة “الخيانة العظمى”.

مَثُل أبو عجيلة مسعود، أمام محكمة في العاصمة الأميركية واشنطن الثلاثاء، ورفض الحديث حتى يجتمع مع محاميه؛ لتعطيه المحكمة أسبوعا لتوفير المحامي، على أن تنعقد مجددا في يناير.

اترك رد