الأمن الغذائى والطاقة ومستقبل الاقتصاد .. المنتدى الاستراتيجى يطلق مبادرة إيد بنفسك  لترشيد الاستهلاك

كتبت: آلاء محمد

0

– وزيادة الجوع المزمن خطر يواجهنا نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية

– الأمن الغذائى جزء لا يتجزأ من الأمن القومى

 

أطلق المنتدى الاستراتيجى مبادرة إبد بنفسك  لترشيد الاستهلاك خلال الندوة التى نظمها المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام الاجتماعى بالتعاون مع الهيئة العامة للاستعلامات، ومع الهيئة العامة لجمعيات الشبان المسيحية بعنوان: الأمن الغذائى والطاقة ومستقبل الاقتصاد فى ضوء استراتيجية التنمية 2030 …

وتحدث فيها  المهندس أسامة كمال وزير البترول الأسبق عن ارتفاع أسعار الغاز وعلاقته بالأمن الغذائى؛ موضحًا أن ارتفاع الغاز قد يؤثر تأثيرا كبيرا على الأمن الغذائى لاستخدام الغاز فى صنع الأسمدة المستخدمة فى الزراعة، فضلًا عن ارتفاع أسعار الوقود، وبالتالى ارتفاع تكلفة المواصلات إذن تنعكس ارتفاع أسعار الطاقة على النقل والغذاء، إذن الطاقة نعمة كبيرة ويجب الحفاظ عليها لضمان استمرار الأمن الغذائى.

وقد أوضح أنه عند زيادة أسعار الوقود قد توجهت دول أوروبا إلى البدائل مثل الفحم والطاقة النووية، مما يؤكد ضرورة توفر بدائل فى مصر، فهى تعتمد بنسبة كبيرة على الغاز، وهناك أيضا التوعية لترشيد الاستهلاك، وهو العنصر الثانى الذى يجب أن نسعى إليه.

وأكد ان توفير بدائل ونشر الوعى لترشيد الاستهلاك هما الحلول المثلى لمواجهة أزمة ارتفاع الغاز التى تؤثر سلبًا على الأمن الغذائى.

كما أوضح النائب محمود سام الإمام عضو مجلس الشيوخ أن هناك تهديدًا كبيرًا للأمن الغذائى فى مصر نتيجة سد النهضة، وأن الزراعة فى أثيوبيا جذبت كلا من الكويت والسعودية .. ومصر يجب أن تفكر بجدية للذهاب للخارج، والدولة يجب أن تعمل إعادة تدوير للمياه؛ حيث إن معدل استهلاكنا للقمح كبير جدًا، ويعادل ضعف استهلاك أى دولة فى العالم، ولكى نحقق الإكتفاء الذاتى من القمح يجب أن نزرع معظم أرضنا قمحًا .. نحتاج التقكير الاستراتيجى، كيف نحقق التأمين الكافى من القمح … وهناك تحد كبير لتحقيق الأمن الغذائى، ألا وهى الزيادة السكانية، حيث إننا نزيد 2 مليون نسمة كل عام، وهذا غير مقبول نهائيا، ونحتاج إلى مسح جيولوجى لمصر، والزراعات الاستراتيجية للقمح، وأقل العوائد خاصة فى زراعة الخضار أو الفاكهة.

كما أشار د.علاء رزق رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام الاجتماعى بأن هناك تحديات كبيرة تواجه الأمن الغذائى، وهى الزيادة السكانية، وندرة المياه العذبة، والتغيرات المناخية، ولدينا 42 مليون فدان حصيلة مصر كلها، ولدينا 27 محافظة فى مصر، ونحاول وضع رؤية، وأن يزرع كل محافظ فى محافظته 2 مليون فدان، ولدينا القدرات 300 مليون فدان تكفى 100 سنة.

وأضاف أن روسيا وأوكرانيا من أهم منتجي السلع الزراعية والحبوب في العالم، ويمثل إسهامهما في الإنتاج العالمي أهمية كبيرة، خاصة الشعير والقمح، والذرة، وفي قطاع البذور الزيتية يُعد إسهامهما كبيرًا، خاصة زيت عباد الشمس، حيث إن روسيا بمنزلة سلة مهمة للغذاء في العالم، فوفقاً لمنظمة “الفاو” يُعد البلدان من الفاعلين المؤثرين في الأمن الغذائي العالمي، فكلتا الدولتين من أكبر الدول المصدرة للحبوب الرئيسية كالقمح والذرة والأرز وعباد الشمس، حيث تصدران أكثر من ثلث الصادرات العالمية من الحبوب.

وقال د.طارق وفيق أستاذ التخطيط العمرانى والبيئى بجامعة القاهرة إن الزيادة السكانية قد تكون نقطة ضعف، ولكن يمكننا الاستفادة منها من خلال زيادة مخصصات التعليم، والدفع بقوة العمل .. ولنر التجربة الصينية، وكيف استطاعت حل المشكلة السكانية.

وأضاف تأثرت حالة الأمن الغذائي بعوامل أخرى، مثل تقلبات أسعار الصرف العالمية، وارتفاع تكاليف النقل والشحن، والارتفاع العالمي للطاقة، وارتفاع أسعار الأسمدة، وكلها عوامل صاحبت الحرب الروسية الأوكرانية، وعملت الحرب عل تفاقم بعضها، ما جعل أزمة الغذاء التي يعانيها العالم أكثر تعقيدًا.

بينما قالت الكاتبة الصحفية “د.سامية أبو النصر” مدير تحرير الأهرام، منسقة عام الندوة:  تواجه كثير من الدول منذ عدة سنوات مستويات متزايدة من انعدام الأمن الغذائي، ما يمنع تحقيق أهداف التنمية المستدامة المستهدفة بحلول عام 2030، ويمثل الأمن الغذائي محورًا رئيسًا فيها، فحتى قبل جائحة كوفيد19، كان انخفاض الدخل، وتعطل سلاسل التوريد، وزيادة الجوع المزمن في تزايد نتيجة العديد من العوامل، أهمها الصراعات الموجودة في كثير من مناطق العالم، والظروف الاجتماعية والاقتصادية، والأخطار الطبيعية، وتغير المناخ، وإنتشار الآفات، كما جاءت جائحة كوفيد19 لتسبب زيادات حادة وواسعة النطاق في إنعدام الأمن الغذائي العالمي، مما أثر في معظم دول العالم تقريبًا، وقبل أن ينجح العالم في تجاوز تداعيات الأمن الغذائي العالمي، وقبل أن ينجح العالم في تجاوز تداعيات الجائحة، اندلعت الحرب الروسية- الأوكرانية لتعمق أزمة الغذاء العالمية، وتهدد جميع  دول العالم وتجعلها تعاني ارتفاع معدلات التضخم، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتزيد من صعوبة وصول الشعوب في معظم دول العالم للغذاء، وأن هذه الفترة يجب الاهتمام بالزراعة والصناعة خاصة الاهتمام بالمحاصيل الزراعية الاستراتيجية التى لا يمكن الاستغناء عنها، لتحقيق الاكتفاء الذاتى، كما طالبت بأهمية ترشيد الاستهلاك، فنحن شعب استهلاكى بدرجة كبيرة، ويجب أن نتحول لشعب إنتاجى.

كما تحدث اللواء فؤاد فيود الخبير الاستراتيجى أن من عناصر القوة لأى دولة مثلث الأرض ورأس المال والأيدى العاملة، وقال إن إسرائيل هى المسئول الأول عن سد النهضة، ويجب أن تعى السودان خطورة هذا السد على مصر والسودان؛ فإنه سيؤثر على الأمن الغذائى فى كلا من البلدين.

وأضاف أن الرئيس السيسى تسلم مصر، ومصر مليئة بالعمليات الإرهابية، وكانوا يتواجدون فى سيناء، اليوم كلها محررة، علاوة على الإنجازات الضخمة التى تحققت على أرض الواقع.

كما تحدثت الإعلامية فاطمة عبد الغنى مدير إعلام وسط القاهرة بالهيئة العامة للاستعلامات  عن غلاء الأسعار فى كل السلع، وقالت إن توفير الغذاء مسألة ضرورية لجميع أطياف الشعب المصرى، وطالبت بإطلاق مبادرة لترشيد الاستهلاك، وقالت إن انتشار الأغذية الفاسدة من الأشياء التى تضر بالأمن الغذائى، وطالبت بتحرك الجهات الرقابية لمنع إنتشار المنتجات الفاسدة.

كما قالت “نجوى متولى” عضو مجلس إدارة المنتدى إن هذا الموضوع من الموضوعات المهمة والتى يجب أن نعمل على توعية المواطنين، خاصة فى ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية التى تخطت العام.

جاءت الندوة مع قتراب شهر رمضان، وكان من الحضور د.صلاج عرفة عضو مجلس إدارة المنتدى الاستراتيجى، وعدد كبير من الأعضاء منهم: حافظ موسى وأحمد أبو الفضل وأزهار عبد القادر مدير تحرير الجمهورية، وكذلك عدد كبير من الإعلاميين والصحفيين والسياسيين.

اترك رد