المرأة الوطواط شي جينجلي : لست نادمة وليس لديّ ما أخشاه بخصوص الوباء

0

منذ أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تفشي فيروس كورونا المستجد منذ ما يزيد على عامين، تصدر اسم العالمة الصينية شي جينجلي، عناوين الصحف العالمية، لكونها أحد أعلام المختبر المتهم بتصدير الوباء للعالم.

ويعتقد بعض العلماء أن معهد ووهان لعلم الفيروسات في الصين هو الموطن الأول للوباء والمصدر المحتمل لتصدير الوباء، وأطلق على شي جينجلي اسم «المرأة الوطواط» لكونها أمضت جل حياتها المهنية في التنقيب والبحث في عالم الخفافيش.

وتعد العالمة الشهيرة أبرز أسماء المتهمين بتصدير وباء فيروس كورونا للعالم؛ إذ تعمل في معهد علم الفيروسات في ووهان منذ أربعة عقود، حتى إنها اشتهرت بـ«عالمة الوطاويط» أو «المرأة الوطواط».

وفي حوار صحفي لها مع صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، الثلاثاء ، قالت جينجلي: «لست نادمة، وليس لديّ ما أخشاه بخصوص الوباء».

ونفت جنجلي بشدة أن يكون مختبر ووهان للفيروسات الذي دارت حوله العديد من التكهنات والاتهامات هو مصدر تفشي فيروس كورونا، مؤكدة أنها لا تخشى أي تحقيقات.

وأوضحت جينجلي أنها متأكدة من عدم فعلها شيء خاطئ، مشيرة إلى أنه ليس لديها ما تخافه. لافتة إلى أن مختبرها «لم يجر في إجراء تجاربGOF التي تزيد من ضراوة الفيروسات».

ونفت جينجلي المتهمة ضمن فريق مختبر ووهان بتصدير فيروس كورونا للعالم التهمة الموجهة إليها، لافتة إلى أن تجاربها سعت إلى فهم كيفية انتقال «العامل الممرض في الفيروس»، وليس كيفية جعل الفيروسات أكثر خطورة.

ونقت جنجلي ما ورد في تقرير صيني سابق أفاد بأن باحثين من المختبر نُقلوا إلى المستشفى بأعراض تشبه الإنفلونزا قبل أن تبلغ الصين عن أول حالة لفيروس كورونا، مشددة أن المختبر لم يصادف وقوع أي إصابات وطلبت من صحيفة «نيويورك تايمز» تقديم أسماء الباحثين حتى يتمكن المختبر من «التحقق من صحة هذه الادعاءات» على حد تعبيرها.

وكلفت منظمة الصحة العالمية فريقا من العلماء بالتحقيق في مصدر الوباء، وسافر فريق منظمة الصحة العالمية إلى ووهان في وقت سابق من العام الجاري، في مهمة للتحقيق في مصدر الوباء وعقب قضاء 12 يوماً هناك وزيارة العديد من المواقع ومن بينها مختبر ووهان انتهتإلى أن نظرية التسرب في المختبر «مستبعدة إلى حد بعيد».

لكن مجموعة بارزة من العلماء انتقدت تقرير المنظمة لعدم أخذه نظرية التسرب من المختبر على محمل الجد بحسب «نيويورك تايمز».

وصدرت خلال العام الماضي عدة دراسات حول المنشأ الأصلي للوباء، تضاربت بين فرضية انتقال الفيروس من الحيوان إلى الإنسان، وأخرى أشارت إلى تسربه من مختبر في معهد ووهان لأبحاث الفيروسات، إلا أن نظرية التسرب عادت مجددا خلال الأيام الماضية لتطرح بجدية.

بعدأن أشار تقرير أعده مختبر «لورنس ليفرمور» الوطني في كاليفورنيا، التابع للحكومة الأمريكية، إلى أن فرضية تسلل الفيروس من مختبر في ووهان معقولة وتستحق مزيدا من التحقيق.

ومع تصاعد وتيرة الوباء الذي يفتك بالعالم منذ ما يزيد على عامين وبالتزامن مع تزايد الدعوات لإجراء تحقيق حول منشأه كشفت وثيقة مسربة بأن قادة قمة مجموعة السبع سيطالبون منظمة الصحة العالمية بإجراء تحقيق جاد حول منشأ الفيروس المستجد.

كان الرئيس الأمريكي جو بايدن دعا الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية في مايو الماضي، إلى إعداد تقرير حول منشأ الوباء في غضون 90 يوماً.

من جهتها، ردت الصين بأن تسيس منشأ كوفيد-19 سيعرقل مسيرة مواجهة الوباء علميًا ويدخل العالم في مأزق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.