شهادة الشيخ محمد حسين يعقوب .. فى الميزان

بقلم: دكتور ابراهيم درويش

0

 هل يمكن لكل صاحب عقل . بعيدا عن الهوى . والحب والكره وادعوا من يقرأ كلماتى أن يسمع شهادة الرجل كاملة . ثم يعمل عقله .بالتأكيد كلنا نحب رجال الدين ونجلهم ونقدرهم وكنت اتمنى أن تكون شهادة هذا الرجل فارقة واضحة تضع حدا فاصلا بين الحق والباطل 

ولكن عندما نتامل . فى شهادة الشيخ محمد حسين يعقوب .فى المحكمة .

وهذا الشيخ الذى ذاع صيته وانتشرت اشرطته وكثرت فتاويه ..من عام ١٩٧٨ م إلى الآن . وكانت آراؤه وفتاويه محل ثقة العوام ومحركا أساسيا فى سلوكيات المجتمع المصرى .

لقد ظهر هذا الشيخ فى المحكمة كأنه شاهد ماشف حاجة .

من شاهد هذا الرجل مثلى تحير بين أمرين هل شهادته تنم عن جهل أم عن خوف و مذهب التقية.ام كلاهما معا..

وأصحاب الرأى الاول أن الرجل جاهل باعتراف الرجل على نفسه بعد أن أكد مرارا. وتكرارا و أقسم اليمين بالله العظيم أمام المحكمة بأنه سوف يشهد بالحق

بأنه ليس بعالم وأنه مجرد قارىء وناقل

ويقتطع مايخدم فكره ورائه من الكتب وأنه خريج دبلوم معلمين…

وكانت معظم إجابته بأنه لايدرى ولايعلم وإجاباته قاصرة غير مقنعة تنم عن جهل شديد بأمور الدعوة الذى يمارسها من أكثر من أربعين عاما .

وللاسغ بأن ذلك الرجل ومن هم على شاكلته صدروا انفسهم بأنهم هم العلماء حقا وما عاداهم هم علماء السلطة .

و استطاعوا أن يخدعونا جميعا وتجمع حولهم الشباب وباعوا لهم عقيدة وأفكارا مغلوطة اضروهم أفكارهم ففتنوهم ودمروا المجتمع بفكرهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا وهم بلاشك مسؤولون أمام الله عن أقوالهم وأفعالهم و نتاج فكرهم .

وانى تتسائل كيف برجل يعلم أنه لايعلم وقد أقر بذلك على الأشهاد أن يجعل من نفسه داعيا ومفتيا وموجها حتى أصبح رائدا من رواد الدعوة وأصبح شيخا ورمزا من رموزها ..

وهذه رسالة للجهات العلمية اين انتم من أمثال هذا الرجل فى مجتمعنا .

اما أصحاب الرأى الثانى وهم بالتأكيد محبون لهذا الشيخ أو ممن يميلون إلى هذه الأفكار التى يدعو إليها أو يلتمسون عذرا له لكبر سنه أو يكرهون النظام المصرى .

او اى مبرر

.فيقولون إن الرجل يعى كل شىء ولكن لخوفه على نفسه اتخذ مذهب التقية كى لا يتحول الى متهم وبالتالى هو يتبرأ من كل شيء ويغسل يديه من الدماء . وبالتالى باع هؤلاء الشباب ..وايضا يمكن أن يروج لهذا الشباب الغافل أو المخدوع بأن هذا شيخهم ولابد من حمايته والتضحية من أجله والمبررات جاهزة والعقول الغائبة جاهزة لتصديق اى شىء .وهذا عذر اقبح من ذنب

واقول كيف برجل يزعم أنه يدعو إلى الله وتقدم به السن وأمام الملايين . وقد جائته الفرصة سانحة …كيف لايعلن عن رأيه وقناعاته بكل شجاعة إن كان كما يقول إنه بدعوته لا يبغى غير الله الكريم .

وخاصة أن احاديثه وأقواله وارائه وفتوايه متلفزة . وتعاد ليل نهار ..

فهل الناس تصدق شهادته فى المحكمة ام تصدق اشرطته وأحاديثه

أن الرجل وامثاله ينطبق عليهم القولين فلقد اثبت باجاباته أنه بعيد عن بعد السماء والأرض عن مصاف العلماء فإن كان صادقا فى إجابته فهو جاهل و مع علمه بأنه جاهل إلا أنه وضع نفسه فى مصاف العلماء وافتى بغير علم فضل واضل .

وان كان غير صادق فى شهادته وهو يعلم وشهادته هى للهروب من المسؤولية وعدم اتهامه بأنه أحد أسباب تخريب المجتمع وإراقة الدماء

خاصة فى أنه فى إجاباته أنكر أمورا تفضحه فيها أحاديثه المتلفزة

فإنه بذلك يكون قد احنث فى القسم الذى اقسمه فى المحكمة بالله بأنه يقول الحق وبالتالى هو غير امين فى شهادته

فكيف ناخذ علما من رجل غير امين فى شهادته

ولذلك

امل من الله أن يراجع هذا الشيخ نفسه هو وأمثاله ويتوبوا إلى الله قبل لقاء ربهم

ويعتذرون للشباب ولجميع الشعب المصرى عن كل أقوالهم وآرائهم .

كما امل ان تقوم المؤسسات العلمية بدورها ولاتجيز من يخاطب الناس فى أمور دينهم الا من هو مؤهل لهذا الأمر

كما آمل أن يفيق الشباب وبنى وطنى ونعود إلى صحيح الدين الذى ليس له مأرب ولا غاية دنيوية .

حفظ الله مصر من دعاة الفتنة

دكتور ابراهيم درويش استاذ المحاصيل الحقلية وكيل كلية الزراعة لشئون البيئة وتنمية المجتمع جامعة المنوفية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.