زمن يُغتال فيه هامت وقامات الإعلام العربى … واستنكار وشجب الاتحاد الدولى للصحافة العربية والصحافيين المغاربة لما يحدث لبنشكير

كتب : هانى خاطر

0

مما لا خلاف عليه هو أن أهم أدوات مكافحة الفساد هما القضاء النزيه والإعلام الحر.

لكن حين يصل الفساد إلى سلطة الدولة والإعلام يصبح الحديث عن مكافحة الفساد واهياً ، بل وقد يصبح الإعلام محرضاً وداعماً للفساد فيبرز الفساد الإعلامي ، ولا نقصد هنا السلطة القضائية ، السلطة القضائية قامت بدورها طبقا لم أسند إليها من مستندات ، تم ترتيبها من قبل !.

فكلما أبصرت ما يحدث بواقعنا الإعلامي العليل ، تعود الذاكرة إلى صفحات قصة سالومى التي رقصت عارية في حفل الملك عزرا بناء على نصيحة أمها الملكة هيروداس

كان النبي يوحنا دائم الانتقاد للملكة المنحلة فأرادت هيروداس الانتقام منه ، و أوعزت إلى سالومي بعد أن تخلب لب الملك ، وتثير أحط غرائزه ، وقبل دخولها لفراشه ، أن تشترط عليه رأس يوحنا

في قصة سالومى تحاول الأم لفت نظر الابنة ، صاحبة تجارب العشق الكثيرة ، والتي تنقلت من مخدع لآخر ، إلى الملك الذى يسيل لعابه عليها ، وترد عليه بصدق:
( لقد ضاجعت نصف رجال القاعة ، ولا أتذكرهم )
هذه الجملة الموحية هي مفتاح شخصية أي عاهرة تتقلب في المخادع ولا تتذكر من يطأها أو من يهم بها ، جسدها هو تجارتها ، وفى العادة ينسى البائع الزبون

العاهرات في زمننا هذا ليسوا فقط من يمتهن الدعارة أو كما كان يطلق عليهن في الجاهلية أصحاب الرايات الحمراء ولكنهن أصبحن كثيرات ، بعضهن احترفن السياسة ، وأخريات دخلن التجارة ، وابتلينا ببعضهن في الإعلام ؟!

من المفروض ألا أستخدم التأنيث فقط ، فالعهر حالياً أصبح رجاله أشد فساداً و تلوناً من نسائه .

وكما تنكر العاهرات ماضيهن ، فإن عواهر السياسة والإعلام والمال يتصورون أيضا أنهم أطهار ، أبرار ، ثوار ، مع أنهم أحقر الخلائق

إن عواهر اليوم وصل بهم الدرجة لمحاولة النيل من هامة وقامة بالإعلام المغربي

الإعلامي عتيق بنشكير

قال بنشيكر أنه مطارد منذ حوالي 5 سنوات من طرف مفوضين قضائيين لتنفيذ أحكام صدرت في حقه ، بعد أن رفعت ضده شركة معروفة للتأمين قضايا للتشكيك في مستوى العجز الذي خلفته حوادث شغل تعرض لها في مساره المهني

و ما حز في نفسه هو تخلي القناة الثانية عنه حسب تعبيره، وصمت مسؤوليها عما أصابه بعد تفاقم المشكل القائم بينه وبين شركة التأمين التي اختارت القناة الثانية التعامل معها

واردف أن هذا الملف “شابته عدة خروقات” ، فأصبح مطارداً من قبل شركة التأمين ، رغم أن كل الخبرات الطبية أثبتت الضرر الذي خلفته حادثة شغل كان قد تعرض لها على مستوى رجله.

كما استغرب بنشيكر ما وصفه بـ “الحياد السلبي” الذي اتبعته القناة الثانية تجاه قضيته ، و استنكر أيضا عدم تدخلها رغم بلوغ الموضوع مستويات خطيرة وصلت حد إمكانية فقدانه منزله ومعاشه بعد سنوات من الكد والجهد و العطاء الإعلامي

وهنا نجد عدة أسئلة واجب الإجابة عنها
لماذا بنشكير ؟

لماذا لم تظهر هذه الاتهامات منذ سنوات ؟ ولماذا الان ؟ ولصالح من ؟

لماذا اتبعت القناة الثانية كما وصفها بنشكير نفسة ” الحياد السلبى ” ولصالح من ؟

اليس هذا هو الإعلامي الذى توج ونال الشرف بوسام من جلالة الملك محمد السادس – نصره الله

على ما قدمه من أعمال ومجهود وتاريخ للإعلام المغربي والقناه الثانية ؟

نترك للجهات المعنية بالأمر الإجابة على هذه الأسئلة 

وقد استنكر الكثير من الصحافيين والإعلاميين المغاربة هذا الوضع أن ما حدث للاستاذ الكبير بنشكير وصرحت الإعلامية نجلاء ودغيرى “عيب وعار ان إعلامي بهذا الوزن والثقل حدث له هذا فما الذى سيحدث لنا نحن الصغار

واضاف بودانى عبد الله أن الصحافي بالمغرب حاله متدنى ودائما معتدا علية

والكثير والكثير من الزملاء الصحافيين والإعلاميين بالمغرب يتضامنون مع الإعلامي بنشكير

ومن هنا وبصفتي كنائب رئيس الاتحاد الدولي للصحافة العربية وممثل الاتحاد بالمملكة المغربية استنكر واشجب ما يحدث مع هامة وقامة من هامات وقامات الإعلام المغربي ، ونطالب الجهات المعنية بالأمر التدخل وحل هذه الوضع الذى يسئ للجسم الصحفي والإعلامي المغربي ككل .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.