جانسن مصر تطلق عقار “تريمفايا” لعلاج مرض الصدفية المفصلية

كتب: أيمن وصفى

0

 شهدت القاهرة مؤتمرا صحفيا أقامته شركة جانسن مصر- الذراع الدوائي لشركات جونسون اند جونسون العالمية- للاعلان عن اطلاق عقار “تريمفايا” لعلاج مرض الصدفيه المفصليه و يعتبر العقار طفرة تمنح المرضى بشرى وأمل في السيطرة علي المرض وأعراضه وتحسين جودة الحياة، وقد وافقت هيئة الدواء المصرية مؤخرًا على تسجيل عقار”تريمفايا”، وذلك عقب ٨ اشهر فقط من تسجيله من قبل هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، حيث أثبت العقار فاعلية عالية فى التحكم في أعراض المرض.
كما أنه من الجدير بالذكر انه وفقا للاحصائيات العالمية فان ما يقرب من ١٧٠ الف مريض مصرى يعانون من الصدفية المفصلية، ويسبب المرض آلامًا شديدة، وإعاقة في الحركة، كما تكمن خطورته في مصاحبته لأمراض أخرى مثل ضغط الدم المرتفع، وزيادة دهون الدم، والاكتئاب وتدهور الحالة النفسية للمريض، كما أن المرض يصيب أماكن متفرقة من الجسم، مما يؤثر على إنتاجية المرضى، وبالتالي اقتصاد الدول.
 وأشار الدكتور أيمن الجرف أستاذ الأمراض الروماتيزمية بجامعة القاهرة ورئيس الجمعية المصرية للأمراض الروماتيزمية إلى أن مرض الصدفية المفصلية يصيب ما يقرب من١٧٠ ألف مريض مصرى، ويصيب الرجال والسيدات بنسب متقاربة، كما أن عمر الإصابة يتراوح بين ٣٠ و ٥٠ عامًا؛ كما أضاف أن مرض الصدفية المفصلية يتسبب في تورم شديد في المفاصل، بالإضافة إلي صعوبة في الحركة.
وأكد الدكتور أيمن علي أهمية العلاج المبكر؛ حيت إن تأخر العلاج يؤدى إلى تدهور شديد ومضاعفات قد تصل إلى عجز المريض عن الحركة، لافتًا إلى أن مرض الصدفية المفصلية ليس قاصرًا على الجلد والمفاصل فقط، ولكنه قد يتسبب في التهاب عام بكامل الجسم، مشيرًا إلى أن خطورة مرض الصدفية المفصلية تكمن فى أن ٤٢٪ من المرضى يصابون بأمراض مصاحبة أخرى، حيث تشير الإحصاءات إلي أن  34٪ من مرضي الصدفية المفصلية يصابون بمرض ارتفاع ضغط الدم، و27٪ يعانون من زيادة في الوزن، و24٪ يعانون من زيادة دهون الدم، كما يعاني ٢٠٪ من الاكتئاب والحالة النفسية السيئة.
  ومن جانبه قال الدكتور باسل الزرقانى أستاذ ورئيس قسم الأمراض الروماتيزمية كلية طب القصر العينى أن مرض الصدفية المفصلية يصيب المفاصل ويؤدى إلى التهابات مفصلية، وله أعراض خارج المفاصل في الأوتار، والعضلات، وأماكن أخرى، وأن ٧٥ ٪ من هؤلاء المرضى يصابون أولًا بالصدفية الجلدية، وأنه من طبيعة مرض الصدفية المفصلية أنه يصيب عددًا معينًا من المفاصل، وفى أماكن محددة وبطريقة معينة، كما أنه يتميز بالتهابات يمكن أن تحدث في كامل الإصبع أو في الأوتار، كما أنه قد يؤدي إلي تلف في المفاصل، وإصابة العمود الفقرى، ويسبب تيبسات، وهو مرض شائع في فترة الشباب ومنتصف العمر، وهى الفترات التي يكون فيها المريض في أعلي قدراته الإنتاجية.
وعن تأثير المرض على جودة الحياة أشار إلى أنه يؤدى إلى التهابات، وآلام وتورمات في المفاصل، وصعوبات في الحركة والنوم، مع وجود أعراض خارج المفاصل مثل التهاب العين والأمعاء، بالإضافة إلى أنه يؤدي إلي إصابة 20٪ من المرضي بالاكتئاب والتوتر الشديد.
كما أثبتت بعض الدراسات ان ما يقرب من ثلت مرضى الصدفية المفصلية قد يتغيبون عن العمل بشكل متكرر، وما يقرب من ثلث المرضى لم تكن لديهم القدرة على الدوام بشكل كامل، بالإضافة إلى أن معدل توظيف هولاء المرضى أقل بما يقرب من 30% من الأشخاص الأخرين.
  وأضاف بأن التهاب المفاصل مشترك بين مرض الروماتويد والصدفية المفصلية، ولكن طبيعية الإصابة في مرض الروماتويد عادة ما تصيب معظم مفاصل الجسم، وتكون المفاصل المصابة متناسقة بين نصفي الجسم، أما مرض الصدفية المفصلية فعادة ما يصيب عددًا أقل من المفاصل، وبصورة غير متناسقة، كما تتميزالتحاليل بارتفاع دلائل الالتهابات وغياب معامل الروماتويد.
  وأوضح أن علاج تلك الأمراض يعود بالنفع على اقتصاد الدول، لافتًا إلى ظهور علاجات حديثة تتمكن من السيطرة علي تلك الأمراض والتحكم فى أعراضها، وتحسين جودة الحياة للمريض، خاصة العلاجات البيولوجية الحديثة، والتي تجمع بين الفاعلية والامان.
وعلى الرغم من الاعتقاد الخاطئ بارتفاع تكلفتها، إلا أن العبء المتصل بالمرض أكبر بكثير؛ حيث يتعرض المريض إلى تلف في المفاصل، مما يؤدى إلى عدم قدرته على العمل، وعدم الإنتاج، وإحالته للمعاش المبكر، مما يمثل عبئًا جمًا على الدولة، في حين أن هذه العلاجات الحديثة تمكن هذا المريض من العمل والإنتاج، مما ينعكس بالإيجاب على اقتصاد الدولة.
  وأوضح الدكتور عادل محمود أستاذ امراض الباطنة والروماتيزم ورئيس قسم الروماتيزم بكلية طب جامعة عين شمس أن العلاجات البيولوجية أحدثت طفرة حقيقة في علاج الأمراض الروماتيزمية والمناعية، خاصة علاج مرض الصدفية المفصلية، ومرض الصدفية، ومن ضمن تلك الأدوية البيولوجية الفعالة عقار “تريمفايا” الذى يعمل على تثبيط بروتين “انترلوكين ٢٣”  المناعي الذي يلعب دورًا رئيسيًا في الإصابة بمرض الصدفية المفصلية، مضيفًا إلي أنه في حال الإصابة بالمرض تقوم الخلايا المناعية داخل الجسم بافراز كميات أكبر من الطبيعى من بروتين “انترلوكين ٢٣”  المناعي، وهنا يأتي دور عقار “تريمفايا” الذي يقوم بتثبيط بروتين “انترلوكين ٢٣”  المناعي، مما يؤدى إلى تحسن سريع في حالة المريض، حيث تتم السيطره على اعراض التهابات المفاصل و الصدفية بشكل كبير، كما أن للعلاج نسب أمان عالية، مما ينعكس على جودة الحياة المريض وقدرته علي الإنتاجية والعمل، ويقلل العبء على المريض وأسرته، والاقتصاد والدخل على مستوى الدولة.
كما أكد علي ضرورة استخدام الدواء في التوقيت المناسب، ولفترة مناسبة؛ حيث أثبتت دراسة علمية أن إنتاجية العمل للمرضى الذين تلقوا عقار “تريمفايا” تزيد بمعدل الضعف، مقارنة بالمرضى الذين لم يعالجوا به، وبالتالي فإن علاج مرض الصدفية المفصلية يعود بالنفع علي اقتصاد الدول.
كما اضاف دكتور عادل ان عقار “تريمفايا” أثبت فاعليته في السيطرة علي أعراض المرض لفترات مطولة، موضحًا أن أكثر من 70٪ من المرضى شهدوا تحسنًا في أعراض المفاصل، وأن أكثر من نصف المرضى حصلوا على صفاء كامل للجلد ولفترات ممتدة، كما أن حوالي 90 ٪ من المرضى الذين تم اختيارهم عشوائياً لتلقي عقار “تريمفايا” في الدراسة واصلوا علاجهم لمدة عامين، لافتًا إن عقار “تريمفايا” يتميز بأنه يؤخذ عن طريق الحقن تحت الجلد مرة كل شهرين (بعد الجرعة التحفيزية)، أو مرة كل شهر فى بعض الأحيان؛ مما يوفر الراحة للمريض، طبقًا للنتائج المُبلغ عنها من قبل المرضى.
ومن جانبه أكد الدكتور رامز محسن، المدير التنفيذي لشركة جانسن لمصر وشمال شرق أفريقيا والأردن – الذراع الدوائي لشركة جونسون اند جونسون العالمية- أنه فخور جدا بإتاحة الدواء للمريض المصري بعد أشهر قليلة من توفره في الولاات المتحدة، والذي يثبت الجهود الضخمة التي تبذلها الدولة المصرية، والجهات الصحية المختصة؛ وأشار الى ان منظومة التأمين الصحي، والتأمين الصحي الشامل، والعلاج على نفقة الدولة، قد حققت قفزات غير مسبوقة فى علاج المرضى، حيث تم إدراج أحدث الأدوية البيولوجية المتطورة في بروتوكولاتها العلاجية مما يضع مصر فى مصاف الدول التي توفر هذه العلاجات للمرضى بالمجان. 
كما أضاف أن شركة جانسن كشركة رائدة في علاجات الأمراض المناعية تهتم برفع الوعي بالأمراض الروماتيزمية والمناعية مثل الروماتويد المفصلي، والتيبس الفقاري اللاصق، والصدفية المفصلية، وتسليط الضوء علي اعراضها المبكرة لما في ذلك من تأثير ايجابي على سرعة تشخيص تلك الأمراض. كما تهتم الشركة باتاحة العلاجات الحديثه في الوقت المناسب و لفترة مناسبة طبقا للبروتوكولات العالمية من أهم أولويات الشركة، لما في ذلك من تأثير إيجابي علي تحسن حالة المريض، وبالتالى إنتاجيته، ومشاركته الفعالة في مجتمعه؛ كما أشار أيضاً إلى جهود الشركة في رعاية الأنشطة العلمية بالتعاون مع الجمعية المصرية لأمراض المفاصل والروماتيزم، والتي من شأنها خدمة الطبيب المصري عن طريق التدريب على أحدث طرق التشخيص والعلاج علي مستوي العالم.

اترك رد