خطط و آفاق الإستثمار في مملكة اطلانتس الجديدة

بشارة ايوب

0

ان مملكة اطلانتس الجديدة تعتبر ظاهرة حضارية لكون تتأسس على أيدي خبراء متخصصين لهم باع طويل وخبرة في السياسة والادارة والاقتصاد والاجتماع .

من هنا لا بد أن يحظى الاستثمار كنشاط إنساني بأهمية واعتبار كبيرين لم يحظ بهما في أي دولة سابقة، لما ينجم عن الاستثمار في كافة القطاعات الاقتصادية واهمها الصناعة والزراعة والسياحة من نتائج وآثار اقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئية وعمرانية وتعليمية سيكون لها أثر عظيم وواضح في حياة الشعب في عصرنا الحاضر، الامر الذي لفت انتباه المؤسسين الى هذه الاستثمارات وأعطاها الأهمية التي تستحقها.

فكما هو معلوم أن الإستثمار هو أسرع طريق لتحقيق الأهداف المرجوة من تسويق المملكة كوجهة مناسبة للاقامة والسكن والعمل والاستثمار سواء على صعيد الممملكة أو الفرد، فتطور الاستثمار ليس مهمة أحادية الجانب بمعنى أنها وزارة الاستثمار فقط، وإنما مهمة وطنية لكل مدن الأفراد والمؤسسات والوزارات التي تشكل حلقات متكاملة تعمل جميعا في إطار تطور المملكة وتسويقها لزيادة ريعيتها واستثماراتها.

ان رؤيتنا للاستثمار الناجح يجب ان يتم الاستناد إلى اعتماد طرق علمية وإقتصادية لدراسة المشاريع المطلوبة واحتياجاتها وقدرتها على تلبية متطلبات السوق و تطوراته، فضلا عن ضرورة اعداد الدراسات الفنية والتسويقية لهذه المشاريع ومعرفة ما هي صعوبات الدخول في هذا المجال وما هي القوانين الضابطة لهذا العمل، مما يؤدي إلى عدم تعريضها لصعوبات مالية وفنية جديدة ويشكل جذبا للمشاريع، وبالتالي فإن هذه المشاريع ستحقق العائد الحقيقي منها إن كان اقتصاديا أم اجتماعيا مع الاخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الاساسية للمملكة .

وهنا تبرز أهمية وزارة الاستثمار لتسويق التوجهات الاساسية للسياسة الإقتصادية الداعمة للمشاريع الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة والكبرى .

ولا شك أن ذلك يستوجب عرضا أكثر تفصيلا للنواحي البشرية والفنية و المالية والجغرافية والتكاليف وطبيعة السوق والاعفاءات الضريبية . إن الاهتمام بهده التفاصيل سيؤدي إلى حسن إدارة المشروع .

كما يجب ان تستهدف الوزارة دراسة الواقع السكني والمشاريع الاقتصادية والسوق لتحديد حجم الطلب المتوقع ومن ثم اعداد الدراسات الفنية بهدف تحديد ربحية المشاريع وقياس اثدر هذه المشاريع على الاقتصاد الوطني ، كل ذلك من أجل معرفة وتحديد أنشطة وأنماط الاستثمار المناسبة للمشروع بهدف تحقيدق المنفعة الاقتصادية والاجتماعية على المستويين الجزئي والكلي وذلك وبالاستعانة بمجموعة من الاكاديميين العاملين في مجال الدراسات المالية والاقتصادية, الذين يطمحون للريادة في ميدان الاسواق, والذين يسعون لأن يكونوا احد المساهمين في نشر الوعي الاستثماري الذي يساعد رجال الاعمال على ترشيد قرارهم الاستثماري بغية الارتقاء بمستوى الاقتصاد في المملكة, فضلا على السعي لتلبية متطلبات المستثمرين.

بالنسبة للناحية القانونية ستعتمد وزارة الاستثمار على القوانين الاقتصادية والسياحية والمالية وكذلك القوانين المتعلقة بضرائب الدحل المطبقة على هذا النوع من الاستثمار ومتابعة كل ما له يتعلق بذلك. أما الناحية التسويقية فسوف تعتمد الوزارة على وضع الاعفاءات الضريبية والمناطق الحره وتوجه الحكومة على دعمها.

سوف تقوم الوزارة باعداد كتيبات مفصلة عن كل مشروع من المشاريع المقترحة تحدد فيها البيانات الاساسية من دراسة عدد سكان المملكة ومساحتها وموقعها وحدودها والتعريف بالمشاريع المطلوبة ورؤيتها مكوناتها وأقسامها.

إننا نؤمن أن نجاح النشاط الاستثماري في أي منطقة يرتبط ارتباطا وثيقا بمستويات الأنشطة التي يمكنها أن تؤدي إلى تحقيق زيادة متواصلة في الدخول في الاسواق وإمكانية الاقتصاد المحلي على امتصاص هذه الدخول واستخدامها بشكل أمثل، ويتوقع من هذه المشداريع أن يخلق قيمة مضافة هامة للدخل القومي تتمثل أولا بالرواتب والأجور ومن ثم ريع المملكة والرسوم والضرا ئب الحكومية بالإضافة للربح المتوقع وأخيرا المداخيل المتولدة للمؤسسات والفعاليات الموازية مثل شركات الدعاية وشركات الصيانة والعمار والمكاتب القانونية والهندسية والخدماتية والسياحية والتربوية ومؤسسات الكهرباء والهاتف والمياه.

كما أن المشاريع بتعدد وحدات أنشطتها وتنوعها سيتيح الفرصة للمستثمرين والفعاليات الإقتصادية من فئات مختلفة الإستفادة من الفرص التي تتيحها بإنشاء أعمال وأنشطة جديدة أو إفتتاح فروع لأنشطتهم القائمة في المملكة ، كل هذا بدوره سيقدم إضافات جديدة للإقتصاد المحلي وسيساعد في مسيرة التنمية الإجتماعية من حيث تقديم فرص عمل إضافية وخلق مداخيل جديدة للدولة وللأنشطة الخدمية المختلفة.

كما يعتبر الاستثمار من أهم الموارد المستقبلية للمملكة من النقد الأجنبي، فإن نجاحه يقاس بالنسبة للدول وخصوصا النامية بمدى قدرتها على زيادة التدفق من النقد الأجنبي إلى المملكة من خلال عائدات السياحة الدولية وانسياب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار.

وختاماً ان وزارة الاستثمار في المملكة هي الشريان الحيوي والاقتصادي وسوف نعمل على ان تكون الرافعة الاقتصادية بما يساهم في جعل المملكة جنة للمواطنين وملاذا للمستثمرين والسياح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.