تقييم بعثة جامعـة الـدول العربيـةلمراقبة انتخابات مجلس النواب العراقي لعام 2021

0

 

في إطار حرص جامعة الدول العربية على دعم مسيرة الديمقراطية وترسيخ الحكم الرشيد وتوسيع المشاركة السياسية، وتنفيذاً لما جاء في وثيقة “مسيرة التطوير والتحديث” التي اعتمدها مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العاديـة رقم (16) تونس 2004 حول تحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين واحترام حقوق الإنسان وحرية التعبير في الدول العربية كافة.
وتلبيةً للدعوة التي تلقتها جامعة الدول العربية من القاضي جليل عدنان – رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في جمهورية العراق، لمراقبة انتخابات مجلس النواب العراقي لعام 2021،
وجّه معالي السيد أحمد أبو الغيط – الأمين العام لجامعة الدول العربية بتشكيل بعثة برئاسة السيد
السفير د. سعيد أبو علي – الأمين العام المساعد، وعضوية مجموعة من المراقبين من موظفي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ينتمون إلى تسع جنسيات عربية هي: (فلسطين، مصر، ليبيا، الجزائر، السودان، المغرب، الأردن، اليمن، جزر القمر).
هدفت بعثة الجامعة العربية إلى تقييم مختلف مراحل العملية الانتخابية، وفقاً لما نص عليه الدستور العراقي والقوانين ذات الصلة، والمعايير والالتزامات الدولية المتعارف عليها، إضافة إلى القرارات الصادرة عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، مع التزام البعثة بإعلان مبادئ المراقبة الدولية للانتخابات الموقعة عليه جامعة الدول العربية.
جرت العملية الانتخابية وفق مجموعة من المعطيات التالية:
أولاً: تسجيل الناخبين:
–  استمرت عملية تسجيل الناخبين لأكثر من ثلاثة أشهر، وهي فترة كافية لعملية التسجيل، وبلغ عدد الناخبين المسجلين أكثر من 25 مليون ناخب، بما في ذلك منتسبي قوات الأمن والنازحين.
اعتمدت التشريعات القانونية استخدام البطاقة البايومترية والبطاقة قصيرة الأمد في التصويت العام، واعتمدت البطاقة البايومترية حصراً للتصويت الخاص، مع إحضار بعض المستمسكات وضمنت حق أصحاب التصويت الخاص في الإدلاء بأصواتهم في المكان الذي يقيمون فيه، على أن يصوتوا لدائرتهم الأصلية.
– أصدرت المفوضية عدة قرارات لضمان نزاهة عملية التسجيل، فقد قامت باعتماد التقاطعات الثلاث، وسمحت لأصحاب البطاقة الإلكترونية القصيرة الأمد بالانتخاب وسحبها بعد الانتهاء من عملية التصويت، كما قامت بسحب بطاقات الناخبين خلال يوم التصويت الخاص.
– وفي هذا الإطار، تشير بعثة الجامعة العربية إلى أن عملية تسجيل الناخبين جرت وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في الإطار القانوني، إلا أنه لوحظ عدم استلام البطاقة البايومترية لعدد كبير من المسجلين، وترى بعثة الجامعة العربية أهمية العمل على:
1-  إجراء تعداد سكاني، خاصة وأن آخر تعداد للسكان تم إجراؤه في عام 1987.
2- التحديث الدوري لسجل الناخبين، وبما يمكن المفوضية من اعتماد البطاقة البايومترية حصراً لجميع الناخبين، وذلك وفقاً لما نص عليه القانون الانتخابي، وتعزيزاً لرصانة سجل الناخبين، وزيادة ثقة الناخب في العملية الانتخابية.
3- ضمان حق عراقيي الخارج في ممارسة حقهم الدستوري، خاصة وأنهم يمثلون نسبة كبيرة ممن يحق لهم التصويت، وذلك من خلال استحداث آليات جديدة.
4-  زيادة أنشطة التوعية الانتخابية، وذلك بالتعاون مع شركاء العملية الانتخابية خاصة منظمات المجتمع المدني، لضمان قيام جميع من يحق له التصويت بتحديث بياناته.

ثانياً: تسجيل المرشحين

أتاحت فترة تسجيل المرشحين الفرصة لجميع الراغبين في الترشح بالترشح، حيث أنها كانت فترة كافة واقتربت هذه الفترة من الـــ 4 شهور، وقد بلغ إجمالي عدد المرشحين 3240 مرشح، منهم 949 امرأة، و787 مرشحاً فردياً والباقي ضمن الأحزاب والتحالفات المرشحة.
– حدد القانون الانتخابي سن الترشح بــ 28 عاماً، بدلاً مما كان محدداً في القانون السابق بـــ 30 عاماً، وتم استبعاد عدد من المرشحين بسبب عدة أسباب من أبرزها شمولهم بالمساواة والعدالة، إضافة إلى ما ورد من الوزارات المعنية بعدم صحة المستندات المقدمة للترشح. كما حدد القانون الانتخابي شروط وإجراءات عملية الترشح، وأعطى الحق للمرشح بالطعن أمام القضاء.
–  وتشيد بعثة الجامعة العربية بما تضمنه قانون الانتخابات الجديد من إعطاء الحق للمواطن العراقي الغير منتمي لحزب بالترشح بشكل فردي وممارسة حقه الدستوري، وكذلك النزول بسن الترشح إلى 28 عاماً وهو ما يمكن أن يشجع على مشاركة فئة أكبر من الشباب في الحياة السياسية.

ثالثاً: فترة الدعاية الانتخابية

–  أكد الإطار القانوني على أن الدعاية الانتخابية حق مكفول للمرشح، وانطلقت الدعاية الانتخابية للمرشحين في منتصف شهر يونيو واستمرت قبل 24 ساعة من الموعد المحدد للاقتراع، والدخول في يوم الصمت الانتخابي الذي شهد بعض الخروقات الفردية لأنصار بعض المرشحين.
–  استمرت فترة الحملات الانتخابية لأكثر من ثلاثة شهور، وهي مدة كافية جداً لقيام المرشحين بحملاتهم الانتخابية خاصة مع اعتماد الدوائر الانتخابية المتوسطة.
– لاحظت البعثة قلة مظاهر الدعاية الانتخابية، وتفاوتاً ملحوظاً في حجم ونوع هذه الأنشطة فيما بين المرشحين، كما لاحظت اعتماد المرشحين على وسائل التواصل الاجتماعي.
– اضطلعت هيئة الإعلام والاتصالات بمراقبة ورصد مدى التزام وسائل الإعلام المسموعة والمرئية بالإطار القانوني المنظم للحملات الانتخابية لضمان مبدأ المساواة والإنصاف والتغطية العادلة بين المرشحين في وسائل الإعلام.
– لم ينص قانون الانتخابات على تحديد سقف مالي للإنفاق على الحملات الانتخابية للمرشحين، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى عدم تكافؤ الفرص بين المرشحين وعدم تحقيق مبدأ المساواة، كما لم تتضمن قرارات المفوضية تحديد أنشطة الحملات خاصة في ظل جائحة فيروس كورونا، وما يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الأزمة بسبب التجمعات والاتصال المباشر بين مؤيدي المرشحين.
–  شهدت حملات الدعاية الانتخابية من قبل بعض المرشحين وفي بعض الأماكن مخالفات مختلفة منها استخدام الأبنية والسيارات الحكومية التباعة لأجهزة الدولة الحكومية في الدعاية الانتخابية لبعض المرشحين.
–   اتخذت المفوضية عدة قرارات بشأن ضبط فترة الدعاية الانتخابية للمرشحين، حيث أصدرت المفوضية نظام الحملات الانتخابية، وشكلت لجان رصد مركزية وفرعية تتولى مهمة متابعة الحملات الانتخابية للمرشحين ومدى مطابقتها لهذا النظام. كما قامت بشطب عدد من المرشحين لمخالفتهم قواعد وأنظمة الحملات الانتخابية، وهو الأمر الذي يمكن أن يمثل رادعاً في المستقبل لكل من يحاول مخالفة قواعد وأنظمة هذه الحملات.
–   وفي هذا الإطار، تشير بعثة الجامعة العربية إلى أهمية العمل على تعديل التشريعات الخاصة بتمويل المرشحين، وتحديد سقف مالي لتمويل الحملات الانتخابية بهدف تقنينها تعزيزاً لمبادئ المعايير الدولية خاصة ما يتعلق بتحقيق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المرشحين.
رابعاً: وسائل الإعلام وتغطيتها ليوم التصويت:
–   كان الحضور الإعلامي لافتاً في كل مراحل العملية الانتخابية، وقامت وسائل الإعلام المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية بدورها المنوط بها بالتغطية الإعلامية ليوم التصويت، وكانت متواجدة في عدد كبير من مراكز التصويت بداية من ساعات الصباح الأولى وحتى الانتهاء من عملية العد والفرز.

خامساً: اللقاءات والنشاطات التي قامت بها البعثة:

–      في إطار انفتاح بعثة الجامعة العربية على مختلف شركاء العملية الانتخابية، للاستماع إلى مختلف الآراء وتبادل وجهات النظر، التقت البعثة بكل من:

1-     القاضي جليل عدنان – رئيس مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وتم توقيع مذكرة تفاهم بين بعثة الجامعة العربية والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، تحدد حقوق وواجبات البعثة.

2-    الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري – نائب قائم العمليات المشتركة ورئيس اللجنة الأمنية العليا للانتخابات.

3-    معالي الوزير د. علي المؤيد – رئيس هيئة الإعلام والاتصالات.

4-    السيدة فيولا فون كرامون – رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات العراقية.

5-    السيد أمير راين – رئيس الانتخابات ببعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق UNAMI

6-    الدكتور حسين هنداوي – مستشار رئيس الوزراء لشؤون الانتخابات.

7-    رؤساء شبكة مؤسسات المجتمع المدني لمراقبة الانتخابات.

8-     قامت رئاسة البعثة بنشاط إعلامي مكثف منذ تواجدها في جمهورية العراق، حيث التقى رئيس البعثة بالعديد من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والتي تجاوزت الـ 30 وسيلة، أجرى معها العديد من اللقاءات التي تنوعت ما بين تليفزيونية وإذاعية وصحفية، عرض خلالها أهداف ومهام البعثة وتقييمها لمختلف مراحل العملية الانتخابية.

سادساً: ملاحظات بعثة جامعة الدول العربية ليوم التصويت:

–       اعتمدت منهجية عمل بعثة الجامعة العربية خلال مراقبة مجريات عمليتي التصويت والعد والفرز على استخدام التكنولوجيا عن طريق ملء الاستمارات الالكترونية على الأجهزة اللوحية، وذلك من خلال تطبيق الكتروني يتلقى استمارات المراقبين وتحويلها إلى رسوم بيانية وإحصائيات مئوية، وتقوم غرفة عمليات البعثة بتحليل هذه المعلومات والبيانات للحصول على المؤشرات المتعلقة بسير العملية الانتخابية بسهولة ودقة عالية.

–       تم نشر فرق بعثة الجامعة العربية في شمال ووسط وجنوب العراق، حيث تواجدت البعثة في بغداد الكرخ، بغداد الرصافة، وديالى، والنجف الأشرف، والبصرة، وأربيل، والسليمانية، وشاركت البعثة في مراقبة التصويت الخاص والعام، وحضرت البعثة الافتتاح في (22) محطة، وزارت (439) محطة اقتراع تواجدت في (106) مركز انتخابي، كما حضرت فرق البعثة عملية العد والفرز في (22) محطة، وتتلخص ملاحظات البعثة في هذا الصدد فيما يلي:

1-          تأمين مراكز الانتخاب:

–       رصدت بعثة الجامعة العربية التأمين الكامل لمراكز الانتخاب، ولا يفوتها أن تثمن الدور الكبير الذي قامت به قوات الأمن في حماية العملية الانتخابية، وتوفير البيئة الأمنة التي أتاحت للناخب العراقي للقيام بواجبه الدستوري بكل حرية.

2-    افتتاح محطات الاقتراع

–       افتتحت معظم محطات التصويت التي زارتها البعثة في الوقت المحدد أي الساعة السابعة صباحاً،
إلا أن البعض منها شهد تأخر في عملية الافتتاح لأسباب تقنية، وتواجد ممثلي المرشحين والأحزاب السياسية في بعض هذه المحطات، كما لاحظت البعثة تواجداً للمراقبين المحليين والدوليين، وقد تمت إجراءات عملية الافتتاح وفقاً لما نص عليه القانون والتعليمات التي أصدرتها المفوضية، وكان مدير وأعضاء المحطة على دراية بإجراءات عملية الافتتاح.

3-    المواد الانتخابية:

–       لاحظت البعثة توافر وسلامة المواد الانتخابية الأساسية في محطات الاقتراع التي تواجدت بها، كما تضمنت محطات الاقتراع بعض المواد الوقائية الخاصة بالحد من انتشار جائحة كورونا مثل كمامات ومعقمات وغيرها.

4-    موظفو محطات التصويت:

–       لاحظت البعثة تواجداً كاملاً لأعضاء محطات التصويت طوال يوم الانتخابات، وكانوا على دراية بإجراءات عملية التصويت في معظم المحطات التي زارتها فرق البعثة.

5-    إجراءات عملية الاقتراع:

–       اتسمت عملية الاقتراع بالسلاسة في معظم المراكز والمحطات التي زارتها البعثة، وكان دخول الناخبين إلى محطات الاقتراع يُجرى بتنظيم جيد، وتم مراعاة التباعد الاجتماعي تطبيقاً للإجراءات الاحترازية، إلا أن فرق البعثة شاهدت وجود خلل فني في جهاز التحقق الإلكتروني أو جهاز العد والفرز، مما ترتب عليه بطء في إجراءات عملية التصويت، أو تعليقها لوقت قصير حتى يتم إصلاح هذا الخلل، كما لاحظت البعثة في بعض المحطات قيام بعض الناخبين بتصوير ورقة التصويت داخل المنصة.

6-    الدعاية الانتخابية:

–       رصدت بعثة الجامعة العربية عدم وجود مظاهر للدعاية الانتخابية ضمن مسافة الــ 100 متر أمام المراكز التي زارتها البعثة، وهي المسافة التي حددها القانون.

7-    الإقبال:

–       سجلت البعثة إقبالا ملحوظاً للناخبين خلال يوم التصويت الخاص. كما شهد يوم الاقتراع العام تفاوتاً في الاقبال على التصويت على مدار اليوم، وذلك بحسب المناطق التي تواجد فيها مراقبو البعثة، كما لاحظـــــــت البعثة ضعـــــــــــــــــف إقبال فئة الشباب فــــي كافة محطات التصويت التي تواجدت بها البعثة، وهو الأمر الذي يعود إلى أسباب متعددة تحتاج إلى الدراسة والمعالجة من طرف أطراف النظام السياسي في العراق تعزيزاً للمشاركة والمصداقية في الاستحقاقات الانتخابية المستقبلية ودعماً للمسيرة الديمقراطية في العراق.

 

8-    المرأة:

–       رصدت البعثة مشاركةً لا بأس بها للمرأة العراقية في العملية الانتخابية، سواء كناخبة أو كرئيسة أو عضوة في محطة التصويت أو كممثلة للمرشحين.

9-    سرية التصويت:

–       لاحظت البعثة ضمان منصة التصويت لسرية عملية التصويت بشكل عام في المحطات التي زارتها، إلا أن ارتفاع بعض المنصات أدى إلى المساس بسرية التصويت، بذات القدر الذي شكّله تواجد منصات تصويت قريبة من النوافذ، كما لوحظ عدم وجود الخصوصية الكافية عند قيام السيدات بعملية التصويت حيث يرافقهن الأزواج داخل المنصة وذلك في بعض المحطات التي تواجدت بها فرق البعثة.

10-    ممثلو المرشحين والمراقبين المحليين والدوليين:

–       رصدت البعثة تواجداً ملحوظاً لممثلي المرشحين والكيانات السياسية، والمراقبين المحليين والدوليين في محطات التصويت التي زارتها.

11-   تعاون مع فرق بعثة الجامعة العربية:

–       لاقت فرق بعثة الجامعة العربية تعاوناً كبيراً من قبل مديري مكاتب المفوضية في المحافظات، ورؤساء مراكز ومحطات التصويت، الأمر الذي مكّن فرق بعثة الجامعة العربية من القيام بدورها على أكمل وجه.

12-        اختتام التصويت وبدء عملية الفرز:

–       أغلقت محطات التصويت التي زارتها بعثة الجامعة العربية في الساعة السادسة مساءً وفقاً لما هو محدد في القانون، وتمت عملية العد والفرز الإلكتروني وفقاً للإجراءات المحددة في الإطار القانوني، حيث قيم مراقبو البعثة أداء الأجهزة الإلكترونية في عملية العد والفرز بالجيد جداً.

 

العد والفرز اليدوي:

تمت إجراءات العد والفرز اليدوي وفقاً للقانون، إلا أن البعثة لاحظت عدم وجود دراية كافية لدى بعض أعضاء المحطات بإجراءات العد والفرز اليدوي، ما تطلب وقتاً طويلاً لإتمامها، هذا وقد تطابقت نتيجة العد والفرز الإلكتروني مع نتيجة العد والفرز اليدوي في المحطات التي تواجدت بها البعثة.

سادساً: المفوضية العليا المستقلة للانتخابات:

–       بذلت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، برئاسة القاضي جليل عدنان رئيس مجلس المفوضين، جهوداً كبيرة لضمان إجراء هذه الانتخابات طبقاً لنصوص ومعايير القانون الانتخابي العراقي، وقامت بإصدار العديد من القرارات التي من شأنها طمأنة الناخب في سلامة إجراءات العملية الانتخابية.

في هذا الإطار، جرت انتخابات مجلس النواب العراقي لعام 2021 وفقاً لما نص عليه الإطار القانوني للعملية الانتخابية وباستخدام آليات تقنية حديثة، كما وفرت جهات الاختصاص في الدولة إلى جانب البيئة الأمنية اللازمة مختلف المتطلبات اللازمة للإعداد والتنظيم لهذا الاستحقاق الانتخابي وإدارته.

هذا وستصدر البعثة تقريرها النهائي متضمناً ملاحظاتها التفصيلية وتوصياتها بعد انتهاء الفترة المخصصة للطعون وإعلان النتائج النهائية، لترفعه لمعالي السيد/ أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، لإحالته لاحقاً إلى الجهات المعنية بجمهورية العراق.

تعرب بعثة جامعة الدول العربية لمراقبة الانتخابات النيابية بجمهورية العراق عن خالص تقديرها لكافة التسهيلات التي قدمتها الجهات العراقية المعنية بالعملية الانتخابية للبعثة، ومنها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ورئاسة مجلس الوزراء والجيش وقوى الأمن والوزارات العراقية الأخرى، بالإضافة الى بعثة الأمم المتحدة في العراق، الأمر الذي أسهم في انجاح مهمة بعثة الجامعة.

وفي الختام، تؤكد بعثة جامعة الدول العربية أن محتوى هذا البيان التمهيدي يؤشر إلى الملاحظات والانطباعات المباشرة والتي سيتم تعميقها وتوسيعها في التقرير النهائي اللاحق بعد جمع وتبويب وتحليل كافة المؤشرات والملاحظات التي جمعتها فرق البعثة من خلال قيامها بمهامها في مراكز الانتخاب التي تفقدتها. كما أن هذا البيان ينحصر في الجوانب القانونية النظامية والفنية التقنية للعملية الانتخابية طبقاً لأحكام ونصوص قانون الانتخابات العراقي وآليات إنفاذه، وذلك انطلاقاً من طبيعة دور بعثة المراقبة المُكلفّة من معالي السيد الأمين العام، والمتمثلة في تقييم مدى التقيد والالتزام بأحكام ونصوص الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية ورصد أية تجاوزات أو انتهاكات لهذا الإطار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.