هل حقق ماكرون هدفه بزيادة الاستثمارات من خلال إلغاء الضريبة على الثروة؟

فرنسا

0

أشار تقرير جديد أعدته “فرانس ستراتيجي” أن الإصلاح الذي أدخلته الحكومة الفرنسية المتعلق بضريبة التضامن على الثروة لم يؤد كما كانت تأمل إلى زيادة الاستثمارات أو إلى تجديد المدراء على رأس الشركات العائلية. لا بل أظهر هذا التقرير الصادر عن المؤسسة التابعة لرئاسة الوزراء الفرنسية أن رفع الضريبة على الثورة زاد تركيز الأرباح بيد الأغنياء.

فبعد وعود الحملة الانتخابية لإيمانويل ماكرون، تم استبدال ضريبة التضامن على الثروة، في عام 2018، بضريبة على الثروة العقارية، وتم فرض ضريبة واحدة ثابتة بنسبة 30 في المئة على دخل رأس المال. لكن التقرير الجديد لم يأتي على قدر الآمال التي وعد بها ماكرون.

وبحسب موقع “L’OBS”، يرفض الكثير من المدراء التخلي عن عملهم حتى تظل أعمالهم أحد الأصول المهنية، معفاة من ضريبة التضامن على الثروة، بدلاً من الأصول الموروثة، الخاضعة لضريبة الثروة هذه.

لكن لا يمكن إنكار الجوانب الإيجابية لهذه السياسة الضريبية: فقد انخفض عدد الفرنسيين الذين يغادرون إلى الخارج وارتفع عدد العائدين إلى البلاد. كما أنهت هذه السياسة المنفى الضريبي، وأعادت فرنسا إلى “معيار منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية” فيما يتعلق بضرائب الثروة. فقد أظهرت “فرانس استراتيجي” أن العائد بعد الضريبة على السندات والأسهم وصناديق الاستثمار قد لحق بمتوسط ​​ما نراه في البلدان الصناعية الأخرى. كما لوحظ تأثير إيجابي على النسيج الإنتاجي مع زيادة التوظيف، ولكن هذا يرجع بشكل أساسي إلى تخفيض الضرائب على الشركات.

رغم ذلك، لا تنصح “فرانس ستراتيجي” في تقريرها العودة إلى فرض هذه الضريبة حتى لو لم يحقق هذا الإلغاء الهدف المرجو منه. فإن هذه الضريبة اثرت سابقا على الثروات المتوسطة، وتمكن الأغنياء الكبار من التهرب منها بفضل آلية الحد الأقصى للضرائب. والمطلوب بدلاً من ذلك، ضريبة على الثروات الكبيرة جدًا، تصل إلى عدة عشرات أو حتى مئات الملايين يورو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: