فن البستنه (تنسيق الحدائق)

وائل عبدالله فهد نائب وزير الزراعه والري

0

فن البستنة والثقافة يسيران سويا في طريق واحد

فن البستنه من الفنون المعروفة مثل الرسم والنحت والموسيقى

لو تحدثنا وأخذنا مثالا عن فن الرسم لوجدنا ابداع الرسامين الموهوبين لنقل حسهم الفني في صورة لوحات ابداعيه ولكنه فن يعتمد على مواد وخامات مصنعه ومخلقة يضيف عليها الفنان والرسام روحا وجمالا يظهر فيها مشاعرة واحاسيسه الفنية

ولكن لو تحدثنا عن فن البستنه لوجدنا اننا نتعامل مع مخلوق من ابداع الخالق وجملة في أحسن صوره يضيف عليها المنسق فقط من احاسيسه الفنية بالتشكيل والتنسيق واختيار أنواع الزهور والنباتات واضفاء ترتيب عليها لرسم لوحة طبيعية لا تحتاج غير ان تقول امامها سبحان الله

وهنا يأتي دور الثقافة

ثقافة المصمم والمنسق للنباتات والزهور بإضفاء فكره وسلوكه ونشأته ليولد ما يعرف للجميع بهوية التصميم او طراز الحديقة

وللحدائق أنواع كثيره منها ما يصنف بطبيعة وبيئة المكان ومنها ما يحكي تاريخا او تراثا ومن هنا تتكون العلاقة المثمرة ما بين المصممين والمنسقين والذي سوف نتفق على تسميتهم بالفنانين المثقفين والطبيعية لإنتاج أجمل اللوحات الطبيعية التي تنشر البهجة والسرور والجمال بالنفس لتولد الحدائق العمل الفني الرائع

وتعد الحدائق وتنسيقها فن من الفنون المعنية بترتيب النباتات والزهور اعتمادا على النوعية والتحمل للعوامل الجوية المختلفة لتحمل فكرا او عنوانا او رمزا مما يجعل الانسان قادرًا على الشعور بحيوية وروعة الحديقة.

عندما يرسم الفنان لوحته الطبيعية باستخدام النباتات والزهور ويقوم بعمل مجسمات نباتيه بأشكال اين كانت (حيوانات – مجسمات – أشكال – حروف) تحاكي الطبيعة وتحكي موروثا وفكرا لشخصية المنسق لينشأ حدائق مختلفة الطراز تحتضن رموزًا فكرية متطورة مستمدة من الأساطير والفلسفة الكلاسيكية وتم إنشاؤها وفقًا لقواعد العمارة والمنطق. بالإضافة إلى الاستمتاع بالمناظر الخلابة كانت الحدائق وما زالت تهدف إلى جذب الذهن، حيث ترمز تصاميمها إلى الجنة الأرضية وتهدف إلى نقل دروس أخلاقية وفلسفية

تنوع الحدائق كان له الاثر الكبير في اكساب الهوية والطابع الخاص للدول والأمم والحضارات بمختلف العصور فمنها

ما هو حدائق تاريخيه ومنها حدائق بمواريث شعبيه والأخرى حدائق حسب المكان حدائق عامة او حدائق مباني حكومية ومصانع او حدائق أطفال وحدائق مائية

كلها مسميات للوحة واحدة، لوحة بعنوان جمال الطبيعة لوحة لفن من الفنون الراقية

ولهذا هناك ميثاق ورابط مشترك ما بين الفنون والثقافة وابداع فناني ومصممي ومنسقي الحدائق تحت شعار فن البستنه والثقافة يسيران في طريق واحد لتكون البداية مثل النهاية.

اترك رد