الأســيـــــــر

الكاتب المصرى : احمد عشرى

0

لحلقة الرابعة

أصبح دار الشيخ عمّار ركاماً بعد القصف وقت صلاة العشاء فأتت سيارات الإسعاف علي الفور بطاقم أطباء مصريين وكان علي رأسهم اللواء الطرفاوي من المخابرات المصرية مرتدياً زي الأطباء ولم يكن هنالك أية إصابات أو شهداء فتعجب جداً اللواء الطرفاوي فقد كان الصاروخ قادرا ً علي الإطاحة بكل من في الدار وكان الأسير جالساً بجوار الجريح فايز بعد إنقاذه من الموت المحتوم فتقدم اللواء الطرفاوي تجاه الحالة المصابة

فأخبره فايز بأن الذي أنقذ حياته هو أمير فتوجه اللواء الطرفاوي بنظره إلي أمير وأخذ يتفحصه وهو يقول سبحان الله الخالق وظل ينظر إليه متعجباً من مشيئة الله وطلب منه أن يلتقط له صورة فوقف الأسير ملبياً رغبة اللواء الطرفاوي الذي قام بتصويره عدة صور من كل جانب

وقام أيضاً بتصويره فيديو لمدة أكثر من ساعة وهو يتحدث وكان اللواء الطرفاوي غير مصدق ولازال يردد سبحان الخالق المبدع في كونه فقال له الشيخ عمّار والله يادكتور رادار ده لما يخف هيوريهم النجوم في عز الضهر فسأله اللواء فين رادار ده ؟

ردت العمة نصرة قائلة ماهو أمير هو ذات نفسه رادار فسألها اللواء قائلاً وليه سميتوه رادار ؟

فقال له قسَّام رادار ده إنت ماتعرفش يادكتور عمل أيه في الصهاينة ؟ فإنهالت المعلومات عن الأسير أمير للواء الطرفاوي فأخبره فايز قائلاً ده بيعرف نوع الطيارة أو الدبابة من صوتها وقبل حتي ما يشوفها بخمس دقايق علي الأقل بنكون احنا إستعدينالها وضربناها قبل التفكر حتي تشوفنا ظل اللواء الطرفاوي يستمع للجميع وأمر سيارات الإسعاف بالإنصراف واستبقي فقط علي سيارة واحدة لعودته ولم يتركهم إلا بعد أن نصب لهم خيمة إيواء مجهزة بالمأكل والمشرب وطلب من الأسير أن يزوره بالنقطة الطبية المصرية …

عاد اللواء الطرفاوي إلي القاهرة رأساً وأمر علي الفور بإجتماع عاجل ضم كلاً من العميد الراوي والعقيد شعلان لمشاهدة صور ومقطع الفيديو وإذا بالعميد الراوي يقول أيه ده يخرب بيته مش معقول أبدأ اللي بيعمله ده !!!!

فاندهش أيضأ العقيد شعلان وكان مستاءاً وممتعضاً مما يراه قائلاً لا لا مش معقول أبدأ ياافندم ناصر مش ممكن يعمل كده !!!

وأردف قائلاً أكيد خدعة !!! وأكيد فيلم متركب واللي عمل الفيلم ده سينمائي مخضرم يستحق نرفع له القبعة فرفع اللواء الطرفاوي قبعته ورفع سماعة التليفون يستدعي الملازم ناصرصلاح الدين وبمجرد أن وضع السماعة إلاّ وقد أتي الملازم ناصر وقابله العقيد شعلان بالتوبيخ ثم قابله العميد الراوي أيضأ بالتوبيخ بذنب لم يرتكبه فتركه اللواء لهما حتي أشبعاه

وبعد قليل ضحك اللواء الطرفاوي وأمر الملازم ناصر بالجلوس بجوارهما وطلب منه أن يشاهد مقطع الفيديو وما أن رآه الملازم ناصر حتي إنتفض من مجلسه قائلاً مش أنا ده ياافندم فقال له العقيد شعلان طبعاً وأكيد هتقول مش أنا وقال له العميد الراوي طالما مش انت يبقي أكيد عفريتك فضحك اللواء الطرفاوي مرة أخرى آمراً الملازم ناصر بالجلوس حتي يشرح لهم جميعاً أنه أيضأ أخطأ مثلهم في الشبه الكبير بين الملازم ناصر والأسير

وشرح لهم من هو صاحب الفيديو وأخبرهم بأنه بطل من أبطال المقاومة الفلسطينية وقد حباه الله بموهبة فذة في سمعه وبصره متفوقاً حتي علي زرقاء اليمامة وبصرها الحاد فقال له العميد الراوي بس ده ياافندم شكله كده مختل عقلياً ولامؤاخذة هدومه زي البلياتشو فقال له اللواء الطرفاوي برافو عليك ياراوي هو ده بالظبط اللي أنا عاوز أوصل له فقال له العقيد شعلان أنا لاحظت التيكيت مرسوم عليه نجمة داود ومكتوب صناعة إسرائيلية وقال العميد الراوي البالطو الأزرق واسع جداً عليه والبنطلون الأحمر ضيق وقصير قوي

فقال لهما اللواء الطرفاوي أنا عاوزكو تسجلوا كل الملاحظات الجميلة دي حتي قصة شعر أمير فسأله الملازم ناصر قائلاً أمير ولاّ الأسير ؟؟؟؟ فضحك اللواء الطرفاوي مرة أخرى قائلاً هو له أسامي كتير بس بيفضل إسم المجنون لأنه كان بيتصنع لهم الجنان لما كانوا بيعذبوه بس هو في الحقيقة رادار بيقدر يعرف نوع الطيارة وسرعتها قبل ما توصل بخمس دقايق علي الأقل

ويقدر يشوف الدبابة من مسافات بعيدة ومن قبل ماتظهر وسمعت كمان إنه حريف آر بي جيه وضربته والقبر فأمرهم بسرعة إتخاذ اللازم فقال له الملازم ناصر وأنا دوري أيه دلوقتي ياافندم ؟ فنهض اللواء الطرفاوي وتقدم نحوه قائلاً إنت دورك هيبدأ ماتستعجلش بس أنا عاوزك تحفظ الفيديو ده صم وتقلده حرفياً وبعد كده أنا هقول لك تعمل أيه

وبكرة نكمل

اترك رد