إلى جنات الخلد يبو غيداء

0

عماد حسن السالمي

في مساء يوم السبت وفي العشر الأواخر مِن شهر رمضان المبارك 1442 توقفت الساعة بدون عقاربها في منتصف القلب ليغادر مِن مشهدنا الإعلامي وذاهباً إلى فاطر السماوات والأرض الأستاذ العزيز عادل التويجري ، بعد أن توقف قلبه في أطهر الأيام وأجملها، وبعد أن بدأ حياته الاعلامية مِن الصّفر وانطلق لعالم النجومية،
لقد غادرنا هذا الرجل الكريم الذي سكن القلوب والمشاعر بحسن حديثه، وطيب أخلاقه، وسعة صدره، وكبير تواضعه، وفائق أناقته، وإثارة أطروحاته التي لم تفارقه إلى آخر حلقاته.

كان التويجري أنيقا في حديثه، وبارع الحس في تحليلاته، ولا أنسى ابتسامته الشهيرة ، التي كانت لا تفارق محياه حتى في غضبه وجِداله.،

نحن بحاجة اليوم وبعيداً عن ميولنا للتأمل في مسيرته رحمه الله والتي تعد نموذجية في حياتنا المعاصرة، ففي نجاحاته درس للمتشائمين، وفي وطنيته درس للمشاغبين، وفي سعة صدره درس لليائسين، وفي محبته للجميع درس للشامتين، وفي كل صفة حسنة يملكها درس لجيل إعلامي يحتاج لقدوة معاصرة يتقوى بها ويتعلم منها .

نعم فقد مر من هنا رجل عظيم اسمه عادل التويجري، غزا في حياته من أجل دينه ووطنه ورياضة بلده، فكم مدحه البعيد قبل القريب والصغير قبل الكبير والعامي قبل العالم، كل ذلك لأنهم شهداء الله في أرضه، فشهدوا له بخير، فلم يعرف طوال عمره الراحة، فمِن صحيفة إلى صحيفة، ومن قناة إلى قناة ، وهو يحقق النجاحات تلو النجاحات، متحملاً ما يأتيه من عوائق الطرقات،
أكتب بدموعي أسفاً على رحيل من عاش رأيه داخل البيوت السعودية لسنوات،

ولا نملك سوى أن نحول مشاعر الحب إلى دعوات نرفعها لرب السموات والأرض فاللهم لا نزكيه عليك ولكننا نحسب أنه الرجل الطاهر ، وصاحب العمل الصالح فنّور قبره يا الله ، وعطّر عمله، وطيّب مضجعه، وآنس وحشته، وارحم غُربته، ونفِّس كُربته،

تركنا بلا عودة، ولا أمل بالرجعة لأن جسده الآن تحت الثرى، وإنّ أعيننا لتدمع، وإن قلوبنا لتحزن، وإنا على فراقك لمحزونون، وإنا لله وإنا إليه لراجعون .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.