زمن رجاله يمارسون العهر الإعلامي أكثر من نسائه

كتب : هانى خاطر ( كتابات من الذكريات )

0

“لا شئ أسوء من خيانة القلم .. فالرصاص الغادر قد يقتل أفرادآ .. بينما القلم الخائن قد يقتل أمماً”

 كلما أبصرت ما يحدث بواقعنا الإعلامي العليل ، تعود الذاكرة إلى صفحات قصة سالومى التي رقصت عارية في حفل الملك عزرا بناء على نصيحة أمها الملكة هيروداس .

كان النبي يوحنا دائم الانتقاد للملكة المنحلة فأرادت هيروداس الانتقام منه ، و أوعزت إلى سالومي بعد أن تخلب لب الملك ، وتثير أحط غرائزه ، وقبل دخولها لفراشه ، أن تشترط عليه رأس يوحنا .

في قصة سالومى تحاول الأم لفت نظر الابنة ، صاحبة تجارب العشق الكثيرة ، والتي تنقلت من مخدع لآخر ، إلى الملك الذى يسيل لعابه عليها ، وترد عليه بصدق:
( لقد ضاجعت نصف رجال القاعة ، ولا أتذكرهم )
هذه الجملة الموحية هي مفتاح شخصية أي عاهرة تتقلب في المخادع ولا تتذكر من يطأها أو من يهم بها ، جسدها هو تجارتها ، وفى العادة ينسى البائع الزبون

العاهرات في زمننا هذا ليسوا فقط من يمتهن الدعارة أو كما كان يطلق عليهن في الجاهلية أصحاب الرايات الحمراء ولكنهن أصبحن كثيرات ، بعضهن إحترفن السياسة ، وأخريات دخلن التجارة ، وابتلينا ببعضهن في الإعلام ؟!

من المفروض ألا أستخدم التأنيث فقط ، فالعهر حاليا أصبح رجاله أشد فساداً و تلونا من نسائه .

وكما تنكر العاهرات ماضيهن ، فإن عواهر السياسة والإعلام والمال يتصورون أيضا أنهم أطهار أبرار ثوار ، مع أنهم أحقر الخلائق .

إن عواهر اليوم إنحنوا فيما قبل لمن دفع أكثر ، منهم الرأساء واعضاء حكومات وبالطبع جلهم رجال أعمال .

هؤلاء باعوا دماء المواطن وقدموهم قربانا لمليونير فاسد ومستهتر أو حاكم لا يفرق عنه شيئ.

ولا زال العهر الإعلامي مستدام بخلع أثوابه ، فكلما زادت الأرقام في الشيكات ازداد التبجح بإظهار العورات .

وحتى الان تحت حذاء السياسة والمال السياسي وينجبون لهم ما يريدون وما يأمرون وحتى دون أن يريدون او يأمرون .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.