قصر ثقافة الأنفوشي يناقش المجموعة القصصية (السباحة في بحيرة البجع) ..لـ(نيفال قنديل)

كتب : العارف بالله طلعت

0

شهدت ندوة الإثنين بقصر ثقافة الأنفوشي بالإسكندرية مناقشة المجموعة القصصية «السباحة في بحيرة البجع» للإعلامية والكاتبة (نيفال قنديل) كبير المعدين بالقناة الخامسة ( تليفزيون الإسكندرية ) بالهيئة الوطنية للإعلام.و

يقوم بمناقشة المجموعة القصصية الناقدة الأدبية الأستاذة الدكتورة سحر شريف والكاتبة والناقدة منى عارف والشاعر الكبير جابر بسيوني ويدير اللقاء الأديب والناقد الكبير رشاد بلال .

 

المجموعة القصصية هي أول إصدارات الكاتبة والإعلامية نيفال قنديل وتدور في إطار درامي فانتازي أحيانا حول واقع الإنسان المعاصر في كل زمان ومكان .والمجموعة تبلغ 12 قصة قصيرة تتراوح بين صفحتين الي 6 صفحات مع وجود قصة واحدة قصيرة جدا وتتضمن المجموعة عدد من القصص ومن أبرزها السباحة في بحيرة البجع وهو اسم المجموعة التابع و كان يعزف وأرقام و عقد الفل وقطعة ملبس و العزف علي أوتار مقطوعة وحوار صامت و السير في الطريق الوعرة وبالأمس كان يحلم والملك ووقفة .

كتب للمجموعة القصصية المقدمة والنقد الأستاذ الدكتور محمد زكريا عناني أستاذ الأدب العربي بكلية الآداب جامعة الإسكندرية ورئيس الهيئة العامة للفنون والآداب والعلوم الإجتماعية بالإسكندرية.

مؤلفة المجموعة القصصية هي الإعلامية نيفال قنديل تخرجت من كلية الآداب شعبة الإعلام والاتصال بجامعة الإسكندرية بتقدير ممتاز والأولى على الدفعة.

و نيفال قنديل عملت صحفية بجريدة الوفد فور تخرجها وأجرت حوارات مع كبار الكتاب والمثقفين مثل مصطفى آمين ود/ يوسف عزالدين عيسى وغيرهم.

وعملت كمعدة برامج في تليفزيون الإسكندرية منذ إنشائه وقدمت أول دراما لتليفزيون الإسكندرية قصة وسيناريو وحوار بعنوان (يوميات زغلول) ثم مسلسل (مغامرات شاب فالح)… (وتائه في المدينة)، وشخصيات سكندرية وغيرها .

وهي عضو إتحاد كتاب مصر، وكاتب سيناريو وعضو نقابة السينمائيين شعبة سيناريو ومحاضر بالجامعة لطلبة الإعلام.. وهي حاصلة على الجائزة الذهبية في مهرجان الإعلام العربي عن فيلمها التسجيلي حكاوي البحر وجائزة مصطفي وعلي أمين الصحفية كما جاء ذكر اسمها في موسوعة مصريات ناجحات عن مائة إمرأة مصرية ناجحة.

وتقوم ” نيفال قنديل ” بتقديم برنامج (أنا من البلد دي) ويلقي الضوء على نماذج رائعة من الشخصيات الوطنية البارزة والناجحة التي عشقت وطنها وساهمت في خدمته والإرتقاء به من خلال قصص نجاحها والبرنامج من إعداد نيفال قنديل وتقديم الإعلامية وفاء البنا والإخراج شريفة عبد الرازق والتصوير والإضاءة إيهاب صبري _ أشرف شبكة.وقدمت عدة أفلام تسجيلية لمكتبة الإسكندرية كتابة تعليق وسيناريو من أهمها ( السادات ) و( نساء رائدات) مع جامعة الدول العربية و( مشروع التنوع الثقافي والابتكار) مع الاتحاد الأوروبي و(مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين لبناء قدراتهم )و( مشروع نحو معلم أفضل ) مع مؤسسة ساويرس.

وقامت بتأليف ثلاث تمثيليات إذاعية لإذاعة الإسكندرية (النصيب ) _ (شقة لعائلتين) _ (حلم الشيخ مسعود )وكاتبة معتمدة باتحاد الإذاعة والتليفزيون وعضو بنقابة السينمائيين شعبة السيناريو وعضو لجنة النصوص الدرامية باتحاد الإذاعة والتليفزيون بالإسكندرية ومحاضرة بشعبة الإعلام والاتصال بكلية الآداب جامعة دمنهور.

وقام بمناقشة المجموعة الأديبة والناقدة منى عارف والشاعر جابر بسيوني والناقدة الدكتورة سحر شريف أستاذ النقد والأدب الحديث بكلية الأداب جامعة الإسكندرية.

وأدار الندوة الأديب والناقد رشاد بلال – رئيس نادي الأدب بقصر ثقافة الأنفوشي. بدأت الندوة بإشادة الأديب رشاد بلال، بموهبة وثقافة الكاتبة «نيفال قنديل»، حيث قال: هى إعلامية وكاتبة كبيرة، تخرجت من كلية الآداب شعبة الإعلام بتقدير امتياز، وكانت الأولى على دفعتها أيضا وقد تم تكريمها في أكثر من مكان ومحفل ثقافي نظرا لموهبتها.

واوضح رشاد بلال قائلا : عن المجموعة القصصية «السباحة في بحيرة البجع»:على الرغم من أن الكاتبة سيدة إلا أنها لم تقع تحت طائلة التحدث عن قهر الرجل للمرأة ولكنها تعاملت بحيادية تامة، فتعاملت مع الرجل والمرأة في قصصها كـ إنسان وهذا ما خرجت به بعد قراءتي لهذه المجموعة.

ومن جانبها تحدثت الكاتبة منى عارف عن المجموعة القصصية، قائلة: القصة القصيرة تُعتبر فنًا صعبا لا ينجح فيه إلا من يستطيع اقتباس اللحظات العابرة وسعة الخيال والسرد القصير إلى حد ما والذي يعبر عن معاناة الإنسان رجلًا كان أو إمرأة وعلى وجه الخصوص في واقعنا المحكوم بعلاقات سلبية ومتناقضة أحيانا.

وأشارت منى عارف قائلة : استطاعت الكاتبة رصد تلك اللحظات من خلال حوارات الأشخاص فمثلا في قصة «السباحة في بحيرة البجع»، نجد البطلة تخلع دبلتها وهى تُبرر للقارئ بشكل غير مباشر أسباب تخلصها من هذه الزيجة ونلاحظ أن الرجل هنا لا يندهش وكأنه كان متوقعًا لذلك أي اعتاد على الهزيمة وعدم التشبث بأي شئ.

عارف»: تدور أغلب قصص المجموعة حول ضياع الفرص احيانا أو رحلة العثور على النفس النقية البريئة ونرى أن الكاتبة لم تُعطي أسماءًا لأبطال قصصها لتشير أن هؤلاء الأشخاص يمكن رؤيتهم في أي مكانٍ أو زمانٍ في حياةٍ اعتيادية نراها يوميا.

ومن جانبها تحدثت الدكتورة سحر شريف عن ورقتها النقدية للمجموعة القصصية وقالت: دراستي لهذه المجموعة هى دراسة شكلية في بناء القصة القصيرة عند «نيڤال قنديل» وعنوان تلك الدراسة «وحدة النسيج في القصة القصيرة، للمجموعة القصصية السباحة في بحيرة البجع».

وقالت سحر شريف: يطالب القاص المبدع للاقتصاد في الحدث والسرد، والحوار والاختزال في الزمان والمكان حتى يستطيع جمع الماضي والحاضر والمستقبل في بؤرة واحدة تمثل للعيان بحيث تظهر هذه الأزمان وكأنها لحظات معاصرة تزدحم فيها حياة كاملة تقرأها أيها المتلقي في بضع دقائق.

واضافت سحر شريف قائلة : هذا الاختزال من مقومات القصة يفرض على القاص المبدع الاختيار دائما بين بدائل متعددة بدءا من الموضوع والمفردات والصور والتراكيب وحتى العنوان، وهذا ما يجعلنا نصل إلى مُسلمةٍ فنيةٌ وحقيقية وهى أن لغة القصة القصيرة انتقائية.

وأوضحت سحر شريف قائلة : ما يؤكد على وجود مبدأ النسيج الواحد في هذه المجموعة القصصية هو مبدأ وحدة المجموعة كلها، فالنص ليس ذاتٍ مستقلة أو مادةٍ موحدة إنما هو سلسلة من العلاقات مع نصوص آخرى، وتأسيسًا على هذا تداخل قصص المجموعة وتكاملها من أجل تحقيق منظومة قصصية واحدة. وهناك خيطٌ رفيعٌ يربط بين القصص ويصنع منها وحدة بعينها تشكل ما أسميته بالنسيج المتكامل وهذا الرابط هو سمة الشخصيات المهزومة أو المنسحبة فقد انطوى هذا الخيط الرفيع على أبعادٍ جمالية جديدة تربط المتلقي بالمجموعة القصصية كلها جعلت لها التحاما عضويا يتخطى حدود القصة الواحدة ويصل إلى كل المجموعة وأنهت حديثها بدعوة الجمهور إلى قراءة المجموعة القصصية عدة مرات لأن في كل مرةٍ سيخرج القارئ بشيٍ جديد.

كما تحدث الشاعر جابر بسيوني عن رؤيته وتحليله النقدي للمجموعة القصصية حيث أشار إلى أن الانتقائية هى لغة القصة القصيرة ومثل للحضور كيف استطاعت «نيفال قنديل» اختيار جملها وانتقاء لغتها بعناية شديدة.

جاء هذا بحضور لفيف من شعراء وكتاب وأدباء الإسكندرية للاحتفتاء بأول مجموعة قصصية تُصدرها الكاتبة والإعلامية نيڤال قنديل.

اترك رد