جبل المرار ( الحلقة الحادية عشر )

0

جبل المرار

(الحلقة الحادية عشرة)

حاول إبن خالتها نور الدين أن يخرجها من عزلتها ومن الحزن الذي خيّم علي حياتها قائلاً لها ماتيجي نخرج ونقعد في مكان هادي تريحي فيه أعصابك ونتغدي في مطعم شيك فقالت له بكل أدب مش هقدر والله يانور فحاول معها مرة أخرى قائلاً طب عشان نتكلم في موضوع جوازنا فنهضت من جانبه عندماحاول أن يمسك بيدها منفعلة قائلة له

انت عارف من زمان رأيي في الموضوع ده ومش عاوزاك تفتحه تاني فغضب نور الدين من طريقتها ولكنه أخذ في تهدئتها وبعد قليل أخبرها بأنه يمر بضائقة مالية وعليها أن تساعده وكانت ست رتيبة قد قامت وتركتهما ودخلت المطبخ لتسترق السمع وكيف ستواجهه ميار وحدها فسكتت ميار قليلاً ثم عاود في طلبه قائلاً لها أنا محتاج فلوس أنقذ ببها شركتي من الإفلاس

فقاطعته ميار قائلة أنا ماعنديش فلوس فثار عليها بنبرة غير معتادة قائلاً لها إزاي ماعندكيش فلوس .؟ واستطرد قائلاً أومّال فين ورث أبوكي و كل اللي سابتهولك خالتو ؟ إنزعج السفرجي جورج ونظر إلي الست رتيبة التي قالت له مالناش دعوة بيهم و خلينا إحنا ف شغلنا وسيبهم يفضفضوا ويخرّجوا كل اللي جواهم وفجأة سمعوا صوت إرتطام الباب بشدة فخرجت رتيبة علي الفور وقالت لها الحمد لله أهو غار في داهية ..وإن كان هو ولا محرم إبن عمك عاوزينك عشان بس طمعانين في فلوسك.

وفي أعلي جبل المرار كان مكشوف ينظر إلى الكلب ربكس وهو نائماً في العراء ودون حتي غطاء بجوار الحائط فضربه بقدمه فرآه البغل فرغل وإطمأن له لما رآه فهمس له مكشوف في أذنه بأنه سيأتي له بالخروف فنجال الدجال لينهي حياته بطريقة ذكية ولكنها في غاية السرية ولا بد نخفت الضوء ونضع له هذه العضمة ليأكلها في الضلمة

فذهب البغل فرغل وأطفأ النور وهو يهز ذيله بكل سرور فوضع مكشوف كومة من العضم ليأكلها ريكس ليتعافي بها بعد الهضم وقرر أن يذهب مكشوف ليأتي بفنجال الدجال ولو إستدعي الأمر سيؤجر له حمّال وإستيقظ ريكس من المنام وأكل كل ما وجد من طعام وبدأت تدب فيه من جديد الحياه فرأي الكلب مكشوف وكان له غير معروف وبدأ ينتظر منه المزيد فأعطاه مكشوف كل مايريد وهز له ذيله وطالبه بالتمارض فهناك خطة هايلة

فدخلت ميكس المخلوطة ولما رأته أصبحت سعيدة ومبسوطة فغازلها بكلامه المعسول فنظرت إلي ريكس بالإحتقار والنفور فأخبرها مكشوف بأنه سيذهب في المساء ليأتي بفنجال الدجال والحمّال والدواء فألقت إليه في الهواء بقبلة من بعيد فتلقفها وهز ذيله وكأنه سعيد وإنصرف في الحال لينزل من أعلي الجبال ليأتيها بالدواء القاتل لا محال …

وفي ساعة الغروب أتي من بعيد خضر بالمطلوب وقابل شفاعة وقدّم لها فروض الولاء و الطاعة وكان بصحبته د. محرم فإستقبلته وجلس بين يديها معزز مكرّم ولكن الخروف فنجال الدجال بدا عليه المرض العضال والخطة بدونه ستفشل إذا لم يتعافي وأصبح معطل فأعطاه د.محرم حقنة فيتامين مع عودين برسيم فحمله مكشوف وصعد به الجبال في الحال ومعه د. محرم وكأنه الحمّال

فرآهم البغل فرغل وأخبر الملكة ميكس لتحضر وتماثل الخروف فنجال الدجال للشفاء وطلب من البغل فرغل شربةماءفذهب البغل فرغل وأمسك مكشوف بالكلب ريكس فوضع د.محرم أنبوباً وسحب السائل من ظهره وحدث مالم يكن في الحسبان فقد مات الخروف فنجال الدجال ولكن سرعان مااستبدل الكلب مكشوف بخطة موازية ولكنها أروع من الحالية فطلب من البغل فرغل بعض الحبال وأن يستدعي الملكة ميكس في الحال وقام بتفريغ أحشاء الخروف حتي أصبح فروة صوف

وما أن ظهرت الكلبة ميكس المخلوطة حتي فاجأها د.محرم بحفنة مضغوطة من المخدر فنامت لا حول ولا قوة ودفنها مكشوف داخل صوف الفروة ودخل البغل فرغل وعن الملكة ميكس بدأ يسأل وكان رد مكشوف علي هذا السؤال في الحال بأن قام يتقييده بكل الحبال ….
وترك مكشوف الملك ريكس علي عرشه بعد أن طمأنه بأنه بالتأكيد سوف يعود ومعه أخته شفاعة والحرس والجنود ونزل مكشوف ود.محرم وفروة الصوف و بداخلها الكلبة ميكس نائمة …

وفي مديرية المدينة أقسم الخادم أمين للمقدم جلال بأنه لم يقتل ماهيتاب هانم وأراد المقدم جلال أن يصدقه ولكنه كان يفكر في أمرٍ آخر فتوجه إلي أمين الخادم يسأله وهو ينظر لعينيه عن قرب يكاد يخنق أمين بأنفاسه الساخنةقائلاً له انت بتعرف تسوق يا عم أمين ؟ فنفي أمين قائلاً والله عمري ف حياتي ماعرفت أسوق ولا حتي عاوز أعرف ….

فطلب منه المقدم جلال أن ينصرف فسأله الرائد رأفت قائلاً له ليه كده ؟ ده كان شوية وهيعترف فقال له المقدم جلال أنا الأول عاوزه يعترف علي الشخص اللي ساعده فسأله الرائد رأفت قائلاً مين اللي ساعده ؟ فقال له المقدم جلال بكل ثقة اللي كان سايق العربية …

خرج الخادم أمين وعاد لخدمة ميار هانم بعد أن أخبرها ببراءته وأنه كان مجرد تحقيق مبني علي ظنون وتخمينات ليس لها أي أساس فهنأه عم جورج فلتس ولكن الست رتيبة كانت تبتعد عنه كلما حاول الإقتراب منها ….

أتي نور الدين ليعتذر لإبنةخالته عما بدر منه في المقابلة السابقة ولكنه لم يحظ بمقابلتها مرة أخري فتقدم إليه الخادم أمين ومعه فنجان القهوة ووقف بجانبه برهة من الوقت بعد أن وضع

وبكرة نكمل

الكاتب المصرى احمد عشرى
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.