عاد العربي يا سادة

السعودية : عماد حسن السالمي

0

ما أجمل أنْ أكتب مقالي قبل تتويج العربي بالدوري الكويتي هذا اليوم ، وعلى الرغم مِن حالة القلق التي تعيشها جماهيره الغفيرة قبل مواجهة الساحل ، إلّا أنّني أكتب هذا المقال على أنّ العربي اليوم سيعلن نفسه بطلاً للدوري، لأنّ إستراتيجية هذا الفريق الواضحة عنوانها القوة وهدفها العودة، ولا يُمكن لهذه الاستراتيجية أن تسقط في آخر الأمتار.

لا ألوم المشجع العرباوي على قلقه ، لأنّ بساط العز في الدوري قد سُحِب منه، وجماهيره لا تعرف طريق الذلّ أبداً، لأنهم تربوا على الإنجازات والبطولات التي حُفرت برجالٍ في الماضي لايحقّ لهذه الانجازات أن تتوقف في الحاضر وكذلك بالمستقبل.

عاد البطل إلى عنفوانه في الدوري ياسادة بعد أن غاب هذا اللقب عن أدراجه ٢٠ سنة، ولكن عذراً أيها القاريء الكريم ، لأنني سأتوقف عند نقطةٍ للأسف أنّ البعض يتحدث عنها إعلامياً ، وهي غياب هذا النادي عن البطولات ، وهذا الأمر غير صحيح أبداً، لأنّ العربي كان ولازال وسيظلّ بطل، ولن أتحدّث هنا عن بطولاته في العصر القديم وهي معروفة للصغير قبل الكبير ، بل سأذهب معكم لآخر ١٠ سنوات .

فالعربي هو بطل كأس الأمير أعوام ٢٠٠٥ و ٢٠٠٧ و ٢٠١٩ وكأس ولي العهد أعوام ٢٠٠٦ و ٢٠١١ و ٢٠١٤ وبطل السوبر ٢٠٠٨ و ٢٠١٢ وبطل كأس الاتحاد ٢٠١٣ ، وهذا يعني أنّ بطل الدوري الكويتي في هذا العام حقّق ١٠ بطولات في آخر عشر سنوات ، وهذا ديدن الكبير الذي وإن ابتعد عن بطولة فهو لا يستسلم لبقية البطولات.

ثلاث مترادفات ياسادة هي من ساهمت في وصول العربي لتحقيق الغايات حيث أن الإرادة والعزيمة والإصرار كانت موجودة عند إدارة النادي أولاً بقيادة المحنك عبدالعزيز عاشور ، وعند الجهاز الفني ثانياً بقيادة المدرب الذي تشعر بأنه تربّى بين جدران العربي وهو الكرواتي انتي ميشا ، وعند اللاعبين جميعاً إبتداءً مِن الحارس سليمان عبدالغفور وانتهاءً عند عدي الدباغ، ولا يُمكن تجاهل جماهير العربي التي كان لها الدور الأكبر في تحقيق لقب الدوري بالمساندة التاريخية لجميع اللاعبين.

فالإرادة هي تصميم واعٍ على أداء فعل معين يستلزم هدفا ووسائل لتحقيق هذا الهدف، والعزيمة هي الإصرار على تجاوز كل الصعوبات والتحديات والعوائق للوصول إلى الهدف، والإصرار هو العزم على الأمر وعدم التوقف عن التقدم حتى يتحقق الهدف. ولأجل ذلك عادت الحياة للكرة الكويتية بتتويج العربي بطلاً للدوري.

ومعها أقول للجميع :
مهما اختلفَتْ الآراء بمختلف الأجيال، إلا أننا يجب أن نتفق على أنّ هناك ربط كبير جداً بين العربي ومنتخب الكويت، وأنّ مِن مصلحة الكرة الكويتية عودة هذا الكبير لتحقيق الدوري تحديداً، وربما هذه هي الحقيقة التي توجع البعض ولكنني مؤمن دائماً بأن كتاباتي وآرائي في الصحف و القنوات لا تحتاج إلى التشفير والغمز واللمز.

وأنّ مِن واجبي كإعلامي قول الحقيقة بعيداً عن التقليل من الآخرين. فالمتابع للدوري يعلم بأن المنافسين للعربي كان طموحهم الخروج بالخسارة ولكن بأقلّ عدد من الأهداف، وعند التعادل تُشاهد حزن العربي وفرحة المنافسين، وهذه هي الحقيقة التي يجب أن نؤمِن بها.

ومِن هذا المبدأ أقول بأنّ عودة العربي لتحقيق الدوري طبيعية وأن الأمر الغريب بأن لايكون العربي بطلاً،
في الختام ولا أرغب في الانتهاء من الحديث عن النادي الجماهيري الأول في الكويت أقول أنّ نهج هذا البطل والطريق الذي رسمه للفريق يجب أن يستمر، ويجب على إدارته إكمال مسيرة المجد وعدم التوقف عن إنجاز اليوم لأجل جماهيره الغفيرة في كلّ مكان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.