الجمعية العربية لأمراض السكر والميتابوليزم تطلق مؤتمرها السنوي العشرين وتضع حلولًا لمواجهة مضاعفاته الخطيرة فى حالة الصيام

كتبت: إيمان مكاوى

0

أوضحت الدكتورة “إيناس شلتوت” أستاذ دكتور بكلية طب القصر العيني بأن هناك الكثير من مرضى السكر يفضلون الصيام خلال شهر رمضان أو الصيام خلال المناسبات الدينية على مدار العام، وبالتالي يتبادر إلي أذهان هؤلاء المرضى مجموعة من التساؤلات حول مرض السكر والصيام، ونصيحتي التي سوف أقدمها لمرضى السكر تعتمد على الحالة الصحية للمريض ونوع مرض السكر وكذلك نظام العلاج.

وفى بداية الحديث يجب أن يحرص مريض السكر على أن تكون حالة مرض السكر لديه منتظمة ومستقرة قبل البدء فى الصيام حتي يستطيع الصيام بدون مشاكل تذكر.

وأول التساؤلات التي نطرحها هنا: من هو مريض السكر المسموح له بالصيام؟ ومن هو الذي يصرح له الطبيب بالإفطار خلال شهر رمضان؟

من الممكن بالطبع أن يصوم مريض السكر بدون حدوث مضاعفات تذكر إذا التزم بالإرشادات اللازمة، أما مرضى السكر الذين ننصحهم بالإفطار فهم المرضى المصابون بمضاعفات السكر على الأوعية الدموية والكليتين والفشل الكلوى وكذلك يفطر مريض السكر إذا صاحب مرض السكر عوامل خطورة أخري مثل أمراض القلب وتشمل جلطات القلب الحديثه واضطراب ضربات القلب والهبوط الحاد فى وظائف القلب و أمراض صمامات القلب وكذلك الاصابة بجلطات المخ الحديثه. وإذا كان مريض السكر يعالج بكمية كبيرة من الأنسولين فننصحه بالإفطار وبالذات إذا تعددت جرعات الأنسولين خلال اليوم الواحد سواء كان من مرضى النوع الأول أو النوع الثاني للسكر.

الحوامل ممنوعون تماما ًمن صيام رمضان إذا كانوا مصابيين بمرض السكر، وكذلك السيدات المرضعات إذا كانوا يتناولون الأنسولين فهناك صعوبة شديدة في صيامهم، وهناك خطورة في الصيام إذا زاد الهيموجلوبين السكري عن 10%.

وعندما نتحدث عن علاج مريض السكر خلال صيامه فيتوقف العلاج علي نوع الدواء المستخدم وكذلك عدد الوجبات، فإذا استطاع المريض الإلتزام بالنظام الغذائي الذي حدده له الطبيب وتناول فقط وجبتي الإفطار والسحور بدون تناول وجبات فى منتصف فترة الإفطار، وبدون تناول أنواع الحلوى التى يكثر تناولها خلال شهر رمضان، فمريض السكر من هذا النوع ينصح له بتناول كمية أقل من علاج السكر الذي يتناوله خلال أيام الإفطار العادية، وذلك بعد استشارة الطبيب المعالج، وتوجد الآن بعض الأدوية للسكر عن طريق الفم مفضلة أكثر من غيرها خلال رمضان لأنها لا تتسبب فى نقص مستوى السكر فى الدم.

أما مرضى السكر الذين يعالجون بالأنسولين فننصحهم أن تعدل جرعة الأنسولين حتى لا يصاب المريض بدوخة أو غيبوبة نتيجة لنقص السكر خلال فترة صيام اليوم التالي، إذا لزم الأمر طبعًا بعد أخذ رأي الطبيب المعالج، ويُعتبر الأنسولين القاعدى طويل المفعول آمنًا إلى حد ما عند استخدامه مع أقراص علاج السكر التي لا تتسبب فى خفض السكر تحت المستوى الطبيعى.

والتساؤل المطروح الآن هو كيفية تناول مريض السكر لطعامه خلال أيام الصيام؟ يفضل أن يتناول مريض السكر وجبة الإفطار مماثلة لوجبة الغداء فى الأيام العادية، وتكون وجبة السحور مساوية لما يتناوله فى الإفطار والعشاء فى غير شهر رمضان كما يفضل أن يكون السحور متأخرًا وقبل أذان الفجر بقليل.

ويفضل أيضًا أن يتجنب المواد السكرية والحلوى قدر الإمكان ويكون تناول مريض السكر لها على سبيل التذوق فقط ويمكن أن يستبدل أنواع الحلوى بسلطة الفواكه مثلا. ويفضل أيضًا زيادة شرب الماء خلال فترة الإفطار.

أما إذا أحس مريض السكر بأعراض نقص السكر فى الدم مثل الدوخة والرعشة أو سرعة ضربات القلب أو عرق غزير فيفضل أن يجري له تحليل سكر فى الدم فورًا بواسطة جهاز التحليل المنزلي إذا أمكن.

وإذا أثبت التحليل وجود نقص فى مستوى السكر عن 70 ملليجرامًا فيجب على المريض الإفطار على الفور بتناول عصير أو مشروب سكرى أو قطعة شيكولاتة, ومن الخطورة أن يلجأ المريض للنوم حتي موعد الإفطار إذا أحس بأعراض نقص السكر.

• السيدة الحامل وصيام رمضان
أباحت الشريعة الإسلامية السمحة الإفطار للسيدة الحامل فى شهر رمضان وهذا حق للجنين حتي يستطيع الحصول على احتياجاته الغذائية بصورة سليمة, أما السيدة الحامل المصابة بالسكر فإن علماء الشرع والأطباء يبيحون لها الإفطار حتي لا يتعرض الجنين لمضاعفات.

متي يصوم مريض السكر بأمان؟

هؤلاء مسموح لهم الصيام بأمان تام:

1. مرضى السكر الذين يُعالجون عن طريق النظام الغذائى فقط.
2. مرضى السكر الذين يُعالجون بأدوية لا تتسبب فى هبوط السكر.
هؤلاء المرضى هناك خطورة فى صيامهم:
1- تكرر نوبات هبوط السكر الشديد خلال 3 شهور قبل رمضان.
2- عدم الاحساس بأعراض انخفاض مستوى السكر فى الدم.
3- غيبوبة كيتونية خلال 3 شهور قبل رمضان.
4- المسنين والحوامل، وبالذات المسنين الذين يتناولون الأنسولين أو المقيمين بمفردهم أو الذين يعانون من خرف الشيخوخه والالزهايمر والقدم السكري.
5 – المضاعفات علي الأوعية الدموية واعتلال الكليتين.
ودائمًا استشر طبيبك المتخصص قبل اتخاذ قرار الصيام من عدمه.
متي تفطر خلال ساعات الصيام ؟
• إذا حدث انخفاض شديد فى مستوى السكر فى أقل من 70 ملليجرام.
• إذا أحسست بالأعراض الأتية:
• دوخة شديدة.
• فقدان فى الوعى.
• عرق غزير.
• شحوب فى لون الوجه.
• زيادة فى ضربات القلب.
• تشنجات أو رعشة.
• صداع وزغللة فى العينين.
• عرق وبرودة فى اليدين.
• فقدان التركيز.
• إرهاق شديد.
• تنميل فى الوجه والشفتين.

حاول التحليل بواسطة الجهاز المنزلى وإذا انخفض السكر عن 70 ملليجرام أو لم تستطع التحليل فافطر على الفور بتناول ½ كوب عصير أو مياة غازية أو 5 ملاعق صغيرة سكر فى ½ كوب ماء.
كيف تتناول طعامك خلال رمضان؟
1. تفضل أن تكون وجبة الإفطار مماثلة لوجبة الغداء فى الأيام العادية وأن تكون وجبة السحور مماثلة لوجبتي الإفطار والعشاء فى الأيام العادية.
2. يفضل أن يكون السحور متأخرًا قبل الفجر مباشرة.
3. يفضل تجنب المأكولات السكرية والحلوى قدر الإمكان وأن يكون تناولها على سبيل التذوق.

أمثلة لإفطار مريض السكر
بعد أذان المغرب مباشرة تناول بلحة واحدة ثم طبق الشوربة.
طبق الشوربة (نوع واحد من التالي).
(تجنب إضافة الكريمة والدقيق والدسم).
شوربة طماطم.
شوربة لسان عصفور أو شعرية.
شوربة بصل.
شوربة فراخ أو مشروم.
النشويات (نوع واحد من التالي):
رغيف خبز بلدي أو 8 ملاعق أرز أو 8 ملاعق مكرونة أو 2 ثمرة بطاطس صغيرة مسلوقة أو مطبوخة أو 2 محشى فلفل أو 4 محشى كوسة أو باذنجان
الخضراوات، طبق خضار كبير ويفضل الإبتعاد عن البطاطس والبسلة.
طبق سلاطة كبير بدون إضافة زيت البروتينات
(نوع واحد من التالي):طبق فول 6 ملاعق أو طبق بصارة أو ربع فرخة أو ربع ارنب صغير أو 150 جرام لحوم أو سمك.
تناول اللحوم مشوية أو مسلوقة.
المشروبات (كوب من التالي):
كركدية محلي ببدائل السكر.
أو مياه غازية دايت.
أو عصير جوافة بقليل من اللبن ومحلى ببدائل السكر
8 واحدات فراولة عصير ومحلى ببدائل السكر.

وبعد صلاة التراويح نوع واحد من التالي:
1. طبق سلطة فواكه.
2. عدد 2 واحدة قطايف.
3. خشاف عبارة عن واحد بلح, واحدة مشمش, واحدة قراصيا, وفول سوداني أو مكسرات.
تفاحة أو برتقالة أو 3 جوافة أو موزة أو شريحة شمام أو بطيخ أو 3 خوخ أو 6 مشمش.
وجبة السحور قبل الفجر مباشرة
رغيف خبز بلدى أو 2سن.
4 ملعقة فول.
1 علبة زبادى أو كوب لبن نصف دسم.
قطعة جبن أبيض أو رومي أو قريش أو فلمنك.

فاكهة نوع واحد من التالي:
برتقالة أو جوافة واحدة أو تفاح أو موز أو شريحة شمام أو بطيخ أو 3 خوخ أو 6 مشمش.

وقالت “أ.د.شيرين عبد الغفار” أستاذ طب الأطفال والسكر والغدد الصماء بكلية الطب مستشفى ابو الريش جامعة القاهرة ، عضو الجمعية الدولية لسكر الأطفال والمراهقين والجمعية الاوروبية للغدد الصماء في الاطفال والجمعية العربية لدراسة أمراض السكر والميتابوليزم: يحمل صيام رمضان مخاطر كثيرة وشديدة للمصاحبين للسكر من النوع الأول خاصة إذا كان السكر غير منضبط لفترات طويلة أوكان السكر التراكمي مرتفعا، وتأتي الخطورة نتيجة الامتناع عن تناول الانسولين والطعام والسوائل لساعات طويلة. فالصيام يعرض المصابين بالسكر لحدوث الجفاف وارتفاع مستوى السكر وظهور الاسيتون مما قد يتطور لزيادة الحموضة في الدم وحدوث الغيبوبة السكرية وزيادة نسبة حدوث تجلطات في الدم وانسداد بالشرايين، ويلاحظ زيادة نسبة دخول المستشفيات نتيجة مضاعفات السكر الحادة نتيجة لصيام المصاحبين للسكر من النوع الأول في شهر رمضان والأشهر التابعة له.

ولذا فقد أعطى الله رخصة الأفطار للمصاحبين للسكر من النوع الأول بصفة عامة وهنا تظهر سماحة الدين الإسلامي لدفع الضرر الذي قد ينتج عن صيام رمضان لهؤلاء الأشخاص.

أما إذا صمم الشخص على الصيام فلا بد أن يكون هذا تحت إشراف استشاري السكر المعالج ويستلزم ذلك ضبط السكر لمدة لا تقل عن ثلاثة اشهر قبل الصيام بالإضافة إلى مراجعة خطة العلاج وضبط السكر اليومي والتراكمي مع تعديل جرعات الانسولين ونظام الوجبات في خلال الصيام، ويجب متابعة مستوى السكر على فترات متقاربة وكسر الصيام فور حدوث ارتفاع او هبوط في مستوى السكر. وتقل الخطورة في الأشخاص الذين يستخدمون حساسات لمتابعة مستوى السكر أو الذين يستخدمون مضخة الإنسولين المرتبطة بحساس لإمكانية متابعة السكر وتضبيطه في خلال ساعات الصيام وتفادي الهبوط والارتفاع في مستوى السكر. وفي كل الأحوال لابد أن يتم اتخاذ قرار الصيام من عدمه بالاستعانة وتحت إشراف استشاري السكر المعالج للشخص المصاحب للسكر.

وأوضح “أ.د.ناصر محمد طه” أستاذ أمراض القلب و الأوعية الدموية – جامعة المنيا، عضو الجمعية الأوروبية لأمراض القلب عضو الجمعية العربية لدراسات السكر والميتابوليزم بأن: كثيرًا ما يتساءل مرضى السكر؛ خاصة أولئك الذين يعانون من مشكلات بالقلب عن إمكانية ان يصوموا فرض رمضان او نوافل الصيام … وحتي فترة قريبة كانت الإجابات تختلف من طبيب لآخر … وحديثًا نشرت الجمعية العربية لدراسة السكر والميتابوليزم إرشادات واضحة تجيب عن هذا التساؤل…

بصورة عامة يستطيع اغلب مرضى السكر الذين يعانون من أمراض بالقلب أو ارتفاع بضغط الدم الصيام إن كان السكر والضغط والقلب مسيطر عليهم جيدًا بالعلاج … كما أن غالبية المرضي الذين يعانون من ضيق أو ارتجاع بالصمامات يستطيعون الصيام بعد فحصهم جيدا بواسطة طبيب القلب المتخصص… وهناك بعض المرضي الذين يتم السماح بصيامهم او منعهم منه حسب حالتهم التي تختلف من مريض لآخر مثل أولئك الذين يعانون من ضعف بسيط بعضلة القلب او عدم انتظام نبض القلب او استبدل واحد أو أكثر من صماماتهم بصمامات معدنية، تحتاج لاستخدام مسيلات الدم مانعات التجلط، وكذا أولئك الذين يعانون من تذبذبات أذينية.

وتشير الارشادات إلى النصح بعدم صيام المرضي الذين يعانون من هبوط القلب الحاد أو المزمن إن كان غير مسيطر عليه، وكذلك ينصح بعدم الصوم لمدة ٦ أشهر عقب عمليات تركيب دعامات بالشرايين التاجية أو جراحات توصيل الشرايين التاجية أو الإصابة بجلطة في الشريان التاجي وتم التعامل معها دوائيًا.
كما يتوجب ان يُؤخذ بعين الاعتبار مكان سكن المريض وعمله من حيث درجات حرارتها وطول فترات الصوم مما يؤثر حتما على قرار الموافقة على الصوم أو النصح بعدمه.

وفي جميع الأحوال يجب علي المرضي المتابعة مع الطبيب المتخصص قبل بدء الصيام، للتأكد من استقرار الحالة وإعادة ضبط مواعيد الأدوية بما يتناسب مع الصيام كما يجب المتابعة أثناء فترة الصيام للتحقق من عدم حدوث مضاعفات نتيجة الصوم.

وقال “أ.د.عاطف البحرى” نائب رئيس جمعية تصلب الشرايين المصرية وأستشارى أول أمراض القلب ببورفؤاد- بورسعيد: إن القرآن الكريم يعفى المرضى من الصيام على وجه التحديد فى قول الله تعالى فى سورة البقرة: (فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين)، وهذا مهم بشكل خاص اذا كان الصيام يؤدى الى تفاقم المرض أو تأخير الشفاء لذا وجب على مرضى القلب ومرضى القلب الذين يعانون من مرض السكر أن يستشيروا الطبيب المختص قبل صيام رمضان خاصة الذين يعانون من الذبحه الصدرية غير المستقرة، أو احتشاء عضلة القلب الحديث، وأيضا قصور القلب اللا تعويضى أو التدخل القلبى الحديث بالقسطره أو جراحات القلب المفتوح أو ارتفاع ضغط الدم الشريانى غير المنضبط أو أى أمراض منهكه للقلب ومريض السكر فى رمضان، والمصاب بأمراض القلب قد تتأثر أدويته بعوامل الجفاف فترة الصيام وقد تقل كفاءة بعض الأدوية، بسبب ذلك مثل مضادات التخثر وأدويه أخرى لذا يجب قياس مدى خطورة المريض قبل الصيام، وإبداء النصح له يصوم أو لا يصوم يريد الله بكم اليسر لا العسر.

وقال “أ.د.عمرو المليجى” أستاذ الغدد الباطنة العامة بكلية طب القصر العيني: إن مرضى السكر من النوع الثانى الذين يعالجون بالحقن بالأنسولين و مماثلات الأنكريتين؛ يعتبر نقص السكر بالدم من أهم المضاعفات الخطيرة الناجمة عن العلاج بالأنسولين بشكل خاطئ، وقد يؤدى نقص السكر في الدم إلى مضاعفات وخيمة تشمل حدوث غيبوبة أو تشنجات أو حتى الوفاة، ولذلك يشكل العلاج بالأنسولين تحديًا كبيرًا لكل من مرضى السكرى الذين يعتزمون الصيام خلال شهر رمضان والأطباء، وبوجه عام يعتبر العلاج بالأنسولين عذرًا يبيح للمريض الفطر.

وكنتيجة للتطور المستمر في صناعة الأنسولين، فإن احتمال حدوث نقص السكر في الدم يعتبر أقل مع نظائر الأنسولين الحديثة، مقارنة بأنواع الأنسولين القديمة، و لكن لا يزال الخطر قائمًا خصوصًا أثناء الصيام، لذا فإنه يفضل أستخدام هذه الأنواع الجديدة أثناء صيام رمضان، بالإضافة إلى ذلك فإن خطر نقص السكر في الدم يختلف باختلاف النظام العلاجى بالأنسولين أثناء الصيام، ولذلك صنفت الجمعية العربية لدراسة السكر مرضى السكر من حيث الخطورة النتجة عن الصيام فى المرضى الذين يعالجون بالأنسولين الى فئات مختلفة؛ حيث يصنف المريض الذى يعالج بجرعات متعددة من الأنسولين فى الفئة التى تكون فى خطر محقق مع الصيام، وممنوع له الصيام مطلقًا، ويُصنف المريض الذي يعالج بجرعتين من الأنسولين الخليط (طويل المفعول + قصير المفعول) فى وقتى الأفطار والسحور فى الفئة التى يشكل الصيام عليها خطورة، ويجب ألا يصوم فى شهر رمضان، وأما المريض الذى يعالج بجرعة واحدة من الأنسولين طويل المفعول أو الخليط وقت الإفطار تم تصنيفه فى الفئة متوسطة الخطورة، وفى حالة رغبة وإصرار المريض على الصيام يجب أن يزور الطبيب قبل شهر رمضان بفترة كافية لتعديل النظام العلاجى، بالإضافة إلى تلقى بعض النصائح المتعلقة بالنظام الغذائى، والنشاط البدنى ومتابعات قياس السكر بالجهاز الفورى، ومعرفة أعراض نقص أو زيادة السكر التى تستدعى كسر الصيام، والتواصل مع الطبيب المعالج.

وبالإضافة إلى الأنسولين فتوجد علاجات أخرى تستخدم فى النوع الثانى من مرض السكر، ويتم أخذها عن طريق الحقن مثل مماثلات الأنكريتين، والتى ثبتت أن لها فاعلية كبيرة فى ضبط مستوى السكر، و من مزايا هذه المجموعة أنها لا تؤدى إلى حدوث أنخفاض السكر أثناء الصيام، ويستطيع المريض أن يصوم بأمان مع إستخدام هذه الأدوية، كما ثبت أن بعضها يحمى من جلطات القلب والسكتة الدماغية فى المرضى الذين لهم تاريخ سابق أو عندهم عوامل خطورة متعددة للإصابة بهذه الحالات، كما انها تساعد على إنقاص الوزن، و لكن من الأعراض الجانبية لهذه العلاجات حدوث ميول إلى القئ أو قئ أو إسهال فى بداية الإستخدام، ولذلك يجب ان يتم بدء هذه العلاجات بجرعات صغيرة وزيادة الجرعة تدريجيا لتجنب هذه الأعراض، وعلى ذلك أوصت الجمعية العربية لدراسة السكر أن المريض يمكن أن يصوم ويعتبر فى الفئة قليلة الخطر إذا كان مستخدمًا لهذه العلاجات بدون أعراض جانبية، وعلى جرعات ثابتة لفترة 4 -6 أسابيع قبل شهر رمضان، وفى السنوات الأخيرة تم تصنيع عقار للحقن يشمل مماثلات الأنكرتين ونظائر الأنسولين طويل المفعول، وتؤخذ مرة واحدة فى اليوم، واعتبرت الجمعية العربية لدراسة السكر أن المريض هنا من الفئات التى يمثل لها الصيام خطرًا متوسطًا.

وقالت “أ.د.لیلي حمودة” أستاذ طب وجراحة العین جامعة المنیا، عضو مجلس إدارة جمعية فحوصات العین المصرية، عضو مجلس إدارة جمعية الجلوكوما المصرية، عضو الجمعية المصریة لطب العیون عن صوم مرضى العیون، نادرًا ما یتساءل مرضي العیون عن إمكانية صومھم، وذلك لأن غالبیة أمراض العیون لا تتأثر بالصوم، إلا أن مرضي السكر یختلفون عن غیرھم في ھذا الصدد؛ حیث إن مضاعفات مرض السكر علي العین خاصة نزیف الشبكیة تتأثر بشدة بالصیام، خصوصًا إذا صاحبه نقص السوائل بالجسم، نتیجة طول فترة الصیام، وإرتفاع درجة الحرارة المحیطة، لذلك فإننا ننصح جمیع المرضي المصابین بإعتلال الشبكیة السكري، وأولئك المعرضین للإصابة بجلطات في شرایین أو أوردة الشبكیةبعدم الصوم في الأجواء الحارة، أو لمدة طویلة؛ حیث إن ذلك یمثل تھدیدًا مباشرًا للإبصار.

وفى الختام يُعد صيام شهر رمضان من العبادات التي يحرص عليها جميع المسلمين لما لهذا الشهر من قدسية خاصة.

وفي كل عام وقبل حلول شهر رمضان دائما ما يتساءل مرضى الكلى خاصة الذين يعانون أيضًا من مرض سكر الدم عن إمكانية الصيام بالنسبة لهم، وهل سيكون هناك مضاعفات على وظائف الكلى في حالة صيامهم ؟!، وكما علمنا ديننا الحنيف أنه لا ضرر ولا ضرار، ومن هذا المنطلق ومن الناحية الطبية نستطيع نقول إن بعض أمراض الكلى يكون معها خطورة شديدة في حال إقدام المريض على الصيام؛ ولذا فإن الجمعية العربية لدراسة أمراض السكر بالتنسيق مع أساتذة تخصص الكلى بكلية الطب قد صاغت بعض النقاط التي تخص الصيام في حالة مرضى الكلى، والتي يمكن اختصارها في النقاط التالية:

أولًا: لا يجب أن يصوم المرضى الذين يعانون من قصور شديد في وظائف الكلى، والذي تتخطى درجة القصور الكلوي لديهم الدرجة الثالثة، بالإضافة إلى المرضى الذين يعانون من ارتفاع شديد في نسبة الزلال في البول، كما يسري ذلك على مرضى الغسيل الكلوي، ومرضى الفشل الكلوي الحاد.

ثانيًا: لا يُستحب الصيام لمرضى زراعة الكلى، أو الذين يتناولون مدرات البول، لما لذلك من خطورة حدوث جفاف في حالة الصيام، وما يتبعها من تدهور في وظائف الكلى.

ثالثًا: يُنصح للمحافظة على وظائف الكلى في حالة الصيام أن يتناول الصائم كمية كبيرة من السوائل، ما بين الفطار والسحور، كما ينصح بعدم التعرض للحرارة الشديدة، أو العمل الشاق أثناء ساعات الصيام، كما يُنصح بمتابعة تحليل وظائف الكلى بعد أسبوع من بداية الصيام للإطمئنان على حالة الكلى، ويوصي بعدم إتمام الصيام في حال حدوث تدهور في وظائف الكلى؛ وتقبل الله عزَّ وجلَّ منا ومنكم صالح الأعمال.

اترك رد