إنشاء الوحدة المجمعة لحماية المرأة من العنف تكليلًا لكل المجهودات المضنية التي اتخذتها الدولة على مدار الأعوام الماضية

كتبت: آلاء محمد

0
"د.إيمان بيبرس" رئيس مجلس إدارة جمعية نهوض المرأة
“د.إيمان بيبرس” رئيس مجلس إدارة جمعية نهوض المرأة

 

 أصدر الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قراراً رقم 827 لسنة 2021 ينص علي إنشاء “الوحدة المجمعة لحماية المرأة من العنف” تتبع مجلس الوزراء؛ بهدف تلقي الشكاوى والبلاغات المتعلقة بقضايا العنف ضد المرأة، وذلك عن طريق ممثلي الوزارات والجهات المعنية بالوحدة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لفحصها والتصرف فيها، وفقا للقواعد القانونية المقررة، والتواصل والتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية بشأنها، حتى البت فيها، لتمكين الضحايا من تقديم شكاواهن وبلاغاتهن ومتابعتها عن طريق مكان واحد تيسيرًا للإجراءات، وبما يضمن حماية حقوقهن والحفاظ عليها.
كما تعمل الوحدة على التنسيق مع الوزارات والجهات المعنية لتوفير إقامة مناسبة مؤقتة للضحايا أثناء إجراءات التحقيق، في الأحوال المقررة قانونيًا، والتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية لتوفير المعونة وكل الخدمات القانونية والنفسية والاجتماعية اللازمة إلى الضحايا.
ونحن في جمعية نهوض وتنمية المرأة نقدر ونثمن هذا القرار الغير مسبوق الذي يعكس إيمان القيادة السياسية بالدولة بأهمية حماية المرأة المصرية من العنف، حيث أنه للمرة الأولى في مصر التي يتم انشاء هذه الوحدة المجمعة لحماية المرأة من كل أشكال العنف الذي تتعرض له، وأن إنشاء هذه الوحدة هو تكليلًا لكل المجهودات المضنية التي اتخذتها الدولة على مدار الأعوام الماضية خاصة بعد ما أعلنه السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي  بأن 2017 عامًا للمرأة المصرية، وأقر الرئيس الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، والتى تتسق مع رؤية مصر 2030 وتضم القضاء على كل أشكال العنف ضد المرأة.
وكل هذه المجهودات سوف تساعد في تقليل حجم العنف الممارس ضد المرأة، حيث كشفت نتائج مسح التكلفة الاقتصادية للعنف القائم على النوع الاجتماعي الذي أصدره المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عام 2015، عن أن هناك 5 ملايين و600 ألف امرأة يعانين من عنف على يد الزوج أو الخطيب سنويًا، وهناك 2 مليون و400 ألف امرأة أصبن بنوع واحد أو أكثر من الإصابات نتيجة لعنف على يد الزوج أو الخطيب، وتتعرض نحو 200 ألف امرأة سنويًا لمضاعفات في الحمل نتيجة العنف على يد الزوج.
وتؤكد الجمعية أن هذا القرار أيضًا من شأنه المساهمة في تقليل التكلفة الاقتصادية الناجمة عن كافة أشكال العنف ضد المرأة حيث إنه طبقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عام 2016 إن التكاليف الاقتصادية الناتجة عن العنف ضد المرأة كشفت أن المرأة والأسرة يتكلفان 1.49 مليار جنيه سنويا نتيجة عنف الزوج فقط من بينها 831.236 مليون جنيه تكلفة مباشرة”، و661.565 مليون جنيه تكلفة غير مباشرة، حيث تلجأ المرأة إلى تغيير مسكنها وحياتها نتيجة تأثيرات هذا العنف عليها وعلى أسرتها.
وختامًا تعرب الجمعية عن أملها في هذه الوحدة في القيام بدروها المنوط بها، وأن تكون ملجئا آمنا للمرأة وحصنًا منيعًا لها ضد كل من تسول له نفسه بممارسة أي شكل من أشكال العنف ضدها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.